صادق شورو، رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية الأسبق، لـ"الشروق":
لن نقدم مرشحا عن الإسلاميين في الرئاسيات المقبلة
استبعد صادق شورو، الرئيس الأسبق لحركة النهضة الإسلامية التونسية المحظورة (1988 / 1991) إمكانية مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية المقررة في غضون شهرين، خاصة بسبب عدم هيكلة الحركة، واستبعد إمكانية فوز الحزب الحاكم بالانتخابات المقبلة، ولكنه دعا من جهة أخرى للسماح بالتعددية الفكرية وشدد على ضرورة مساهمة كل التيارات في بناء البلاد.
- - ما تعليقكم حول تصريحات الزعيم الليبي معمر القذافي والذي اعتبر بن علي أنسب رئيس لتونس في هذه المرحلة؟
- هذه التصريحات نعتبرها بعيدة تماما عن الواقع التونسي والتي لا يقبلها العقل، بل لا تستحق حتى الوقوف عندها.
- - كيف هي الأوضاع الأمنية في تونس الآن؟
- الأمور الأمنية بدأت تتحسن واللجان الأهلية للأحياء تقوم بدورها، وهناك حراسة موضوعة لحماية الممتلكات العمومية والخاصة، ومتابعة للعناصر الأمنية المشبوهة.
- - هل أطلق جميع المعتقلين السياسيين المنضوين تحت لواء حركة النهضة؟
- مازال هناك أربعة أعضاء من الحركة لم يطلق سراحهم لحد الآن بعد اعتقالهم خلال الاحتجاجات، وشخصيا لم يطلق سراحي إلا في أكتوبر 2010 بعد ما اعتقلت في 1991 عندما كنت رئيسا لحركة النهضة (1988 1991/)، ما هو الوزن السياسي والشعبي الذي تمثلهم حركتكم في المشهد السياسي التونسي؟
- حركة النهضة الإسلامية قبل أن تتعرض لهجمة نظام بن علي كانت أهم حركة سياسية في البلاد من حيث الوزن السياسي والشعبي، ولكن بعد الضربة الشرسة التي وجهتها لنا السلطة في 1991 وسجن أغلب إطاراتها طيلة هذه الفترة انحصر نشاط الحركة الآن، ولكننا في اتجاه استعادة تواجدنا في أوساط الشعب وهذا يتطلب منا بعض الوقت، رغم أن الحركة مازالت من بين أهم الأحزاب المعارضة في تونس.
- - هل تتوقع أن يفوز التجمع الدستور الديمقراطي بالانتخابات المقبلة في ظل ضعف أحزاب المعارضة؟
- لا أعتقد أن التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يقوده الرئيس المخلوع قادر على الفوز بأغلبية المنتخبين في البرلمان، لأن هذا الحزب كان فارضا نفسه على الشعب بالقوة، وحتى النتائج التي كان يفوز بها في كل انتخابات لا تعكس حقيقة إرادة الشعب التونسي.
- - لم توجه لكم دعوة للمشاركة في الحكومة، ألا تتخوفون من عدم اعتماد ”أمراء الحكم الجدد” لحزبكم المحظور؟
- الأصل أن يكون هناك تعددية فكرية ويجب أن تساهم كل التيارات في بناء البلاد ولا نرى أن هناك طرفا واحدا في تونس بإمكانه حكم تونس.
- - هل ستشاركون في الانتخابات الرئاسية المقررة قريبا؟
- لا أعتقد أننا سنشارك في الانتخابات الرئاسية التي لم ندع للإشراف عليها، وليس من صالحنا التقدم للرئاسة بسبب عدم هيكلة الحزب، ونفضل في المرحلة المقبلة إعادة بناء الحزب، كما أن الأمور مازالت غير واضحة لاتخاذ قرار في هذا الشأن.