“لن أترشح لخلافة بلخادم ولا أحد يجرؤ على إدخال الأفلان إلى المتحف”
أكد عبد الرحمان بلعياط، المكلف بتسيير حزب جبهة التحرير الوطني أمس أن التشنج الذي كان سائدا بين أعضاء اللجنة المركزية في بداية الأمر “قد زال بشكل نهائي وبدأت الأمور تتضح أكثر”، مضيفا خلال لقاء مع الصحافة خصص لتقديم مقترحات حزب جبهة التحرير الوطني المتعلقة بتعديل الدستور أن ذلك سيسمح بالتوجه إلى عقد دورة للجنة المركزية “مادام الجميع متفق على انتخاب أمين عام للحزب يكون بالأغلبية” ليبقى الحزب حسبه “بقيمته المعهودة”.
وبعد أن ذكر بأن باب الترشيحات لمنصب الأمين العام مازال “مفتوحا أمام الجميع”، وأن عقد دورة للجنة المركزية تتطلب “ترتيبات خاصة”، عبر بلعياط عن رغبته في عدم الترشح لهذا المنصب، موضحا بأنه يعمل من أجل “ضمان السير الحسن” للحزب إلى غاية عقد اللجنة المركزية وانتخاب الأمين العام الجديد، مشيدا في نفس الوقت بـ”الانسجام السائد بين أعضاء المكتب السياسي”، وأكد بلعياط أن حزبه “قوة اقتراح وجمع وتسيير” وذلك من خلال هياكله ومناضليه، وأنه “لا يعادي الذين يخالفونه في الأفكار والتوجهات”، وفي رده على الذين يطالبون بإدخال حزب جبهة التحرير الوطني إلى المتحف، أوضح بلعياط أنه “ليس بمقدور أي كان أن يفعل ذلك “.
وبخصوص بتعديل الدستور، أوضح بلعياط أن “الدستور الجيد هو الذي يضعه الأشخاص المؤهلون من الناحية القانونية والدستورية والسياسية” لا سيما وأن الساحة “تعج بأفكار غير مدروسة”، مؤكدا أن “صاحب التعديل الحقيقي للدستور هو رئيس الجمهورية الذي يمنحه الاتجاه اللازم، ثم البرلمان الذي يستحوذ حزب جبهة التحرير الوطني فيه على الأغلبية”، مبرزا “أنه ينبغي أن تكون لرئيس الدولة صلاحيات واسعة”، وشدد بلعياط أن حزبه “لا يحبذ الذهاب إلى نظام برلماني يميع السلطة”، مشددا على أهمية “المكانة الحاسمة” للجيش الوطني الشعبي في الدفاع عن الوطن.