إبراهيم حمداني لـ"الشروق":
“لن أغضب على سعدان إذا لم يستدعني مستقبلا للخضر”
اللاعب ابراهيم حمداني في وضعية صعبة
تعقدت وضعية اللاعب إبراهيم حمداني مع فريقه غلاسكو رونجورس بشكل قد يحرمه من المشاركة مع المنتخب الوطني في الدور الأخير من إقصائيات كأسي إفريقيا والعالم، ما دام أن رابح سعدان قرر أن لا يستدعي مستقبلا إلا العناصر التي تلعب بانتظام مع أنديتها.. عن هذا الموضوع وغيره، كان لنا هذا الحوار مع اللاعب المعني، الذي اتصلنا به هاتفيا بمقر إقامته حاليا بغلاسكو الأسكتلندية.
-
-
-
-
-
الحمد لله، كل شيء على ما يرام بالنسبة لي، سيما بعدما تماثلت للشفاء من إصابتي التي حرمتني من اللعب في أغلبية مباريات فريقي خلال المرحلة الأولى من الموسم الجاري، خلافا لما كان عليه الموسم الماضي الذي يعد من بين الأفضل لي طوال مشواري الكروي.. كيف لا وقد نلت شرف الوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي.
-
في الحقيقة ليس لي علم بهذا الموضوع، وهي المرة الأولى التي أسمع فيها عن وضعي ضمن قائمة المسرحين.. وما دام الأمر مجرد تخمينات إعلامية، فإنني أفضل عدم التعليق على هذا الموضوع.
-
-
مبدئيا لا.. لدي عقد مع فريقي يمتد إلى غاية نهاية الموسم الجاري، وأفضل احترامه، ما يعني أنني لا أفكر في تغيير الأجواء.
-
-
صراحة، لست قلقا كثيرا في هذا الشأن؛ لأنني ببساطة أعرف إمكانياتي جيدا، وأنا بذلك واثق من العودة إلى التشكيلة الأساسية لفريقي في اسكتلندا.. وكما تعلمون أيضا، فإن عدم الاعتماد علي كثيرا في مرحلة الذهاب يرجع بالدرجة الأولى إلى الإصابة التي كنت أعاني منها، حيث لم أكن محظوظا كثيرا في هذا الجانب، بعدما أصبت في الخرجتين اللتين كانتا لي مع المنتخب الوطني.
-
-
لا، ليس هذا الذي أقصد قوله؛ لأنني لن أندم أبدا على اللعب للمنتخب الوطني، والإصابات التي تعرضت لها معه مجرد صدفة، حيث كان بمقدوري أن ألقى نفس المصير في مباريات فريقي؛ لأن هذه هي كرة القدم وأخطارها.
-
كل شيء يسير على أفضل حال مع المنتخب الوطني، بل وأنا سعيد جدا لتأهلنا إلى الدور الأخير من تصفيات كأسي إفريقيا والعالم، وربما كنت فأل خير عليه، علما وأنه أخفق خلال السنوات الأخيرة في الوصول إلى هذا الدور المتقدم من الإقصائيات.. أتمنى أن أظل محظوظا في هذا الجانب؛ لأن ذلك ينعكس بالإيجاب على المنتخب بالدرجة الأولى.
-
-
ليس لدي أي مشكل في هذا الجانب، فقد وجدت جوا ملائما للعمل بفضل الروح الأخوية العالية التي تسود بين اللاعبين، سواء تعلق الأمر بالذين ينشطون بالبطولة الوطنية أو بالخارج.
-
-
منذ التحاقي بالمنتخب الوطني لم أشعر بوجود أي تكتل داخل التشكيلة الوطنية، فليس هناك أي فرق بين لاعب محترف وآخر محلي، ومثل هذه الأجواء تساعد بطبيعة الحال على تحقيق نتائج إيجابية؛ لأن أساس أي فريق هو التضامن بين لاعبيه، وعندما نصل إلى تكوين تشكيلة متضامنة ومتلاحمة تصبح حظوظ التألق كبيرة بالنسبة لنا.. هي هذه الروح إذن التي يجب الحفاظ عليها؛ لأنها سر نجاحنا في الدور السابق. أما إذا حدثتموني عما إذا كانت هناك تكتلات داخل التشكيلة الوطنية في السابق، فلا يمكنني أن أجيبكم؛ لأنني لم أكن ضمن المجموعة، ومن طبيعتي أن لا أحكم إلا على ما أعيشه وأشاهده.
-
-
من طبعي أن لا أندم على شيء فعلته بقناعة، فكل ما في الأمر أنني كنت أنتظر أن تجتمع الظروف لالتحاقي بالتشكيلة الوطنية، ولم يتم ذلك إلا مؤخرا، أو هذا هو تقديري.. ومهما يكن، فإنني سعيد جدا لتجربتي الجديدة مع الفريق الوطني، سيما وأنني وجدت فيه راحتي وساهمت بقدر المستطاع في تأهله إلى الدور الأخير من التصفيات المزدوجة، وسأكون أسعد بطبيعة الحال إذا ما تمكنا من اجتياز هذا الدور والتأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا، ولم لا المونديال أيضا.
-
هذا صحيح، فقد كان المدرب الوطني صريحا معنا في هذا الجانب عندما اجتمع بنا خلال تربص فرنسا الأخير.. شخصيا أشاطره الرأي؛ لأن الرهان كبير والمنتخب بحاجة إلى لاعبين محضرين من جميع النواحي، علما وأنه يجب أن نحسب لمنافسينا ألف حساب.
-
-
تأكدوا أنني سأتقبل قراره بصدر رحب؛ لأن مصلحة المنتخب الوطني فوق كل اعتبار، كما أنني شخصيا لن أقبل أن أكون ضمن المجموعة دون أن أقدم الإضافة المرجوة مني، وفي هذه الحالة من الأفضل إذن أن أترك مكاني للاعب آخر أكثر جاهزية مني.
-
أظن أن القرعة قد أوقعتنا في مجموعة متوازنة، ما يعني أن حظوظ كل الفرق متساوية، علينا فقط أن نأخذ كافة المنافسين بالجدية اللازمة، خاصة وأنني بدأت أشعر بأن الجميع لا يفكر إلا في مواجهة مصر، الذي وبالرغم من أنه في أحسن رواق للتأهل؛ لأنه صاحب الكأسين الإفريقيتين الأخيرتين، إلا أن كل شيء وارد في كرة القدم، وأكثر من ذلك، فإني مقتنع بأن الحساسية الموجودة بين الكرتين الجزائرية والمصرية ستكون حافزا إضافيا لنا، بل أن وقوع المصريين في مجموعتنا شيء إيجابي بالنسبة لنا.. ومهما يكن، فإن الأهم بالنسبة لنا أن نبدأ التصفيات بقوة من خلال جمع اكبر عدد ممكن النقاط في المبارتين الأوليين ضد رواندا ومصر؛ لأن ذلك من شأنه أن يزيد في تحفيز اللاعبين من الناحية المعنوية.
-
-
في الحقيقة، لا يمكنني أن أقدم نصيحة في هذا الشأن؛ لأن كل واحد أدرى بظروفه، والمهم أن نكون مقتنعين بما نقوم به، تماما مثلما فعلت أنا، حيث انتظرت سنوات طويلة قبل التحاقي بالمنتخب الوطني، ومع ذلك فلست نادما اليوم.