“لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام دعاة الانفصال”
يتحدث وزير الاقتصاد الليبي في هذا الحوار مع الشروق، عن الظروف التي تمر بها ليبيا، ويؤكد أن هنالك تهويلا إعلاميا مبالغا فيه، ويكشف أن الحكومة ستتحرك وفق ما تراه مناسبا للرد على دعاة الانفصال.
بعد أيام فقط من اختطاف رئيس الحكومة، حادثة سرقة تطال شاحنة لنقل الأموال محملة بـ42 مليون دولار، بما تفسر هذا الوضع الخطير؟
كوزير للاقتصاد في الحكومة الليبية، أبلغك أن لا معلومات رسمية وصلتني، بشأن الحادثة التي سألتني عنها، وأود التوضيح، أن الكثير من المعلومات التي تتناقلها وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية بعيدة عن الحقيقة .
إذن تنفي وقوع حادثة السرقة أصلا؟
لا أنفي ولا أؤكد، لا شيء رسمي بلغني عن سرقة طالت شاحنة للأموال، مثلما تردد في وكالات الأنباء صبيحة اليوم -الحديث جرى مساء أمس-.
وماذا عن إعلان مجلس برقة المستقل عن الحكومة في طرابلس؟
هذه دعوة يروج لها عدد قليل، ولا صدى شعبي لها، وبصفتي وزيرا في الحكومة الليبية، أقولها وبكل وضوح أن الأصوات المتعالية سواء في برقة أو في مناطق أخرى ويدعون أنهم سيؤسسون مجالس مستقلة، هو أمر من دون امتداد شعبي، ونؤكد أن دوافع هذا التحرك من هؤلاء الأشخاص هي لأسباب خاصة لا غير، ونحن كحكومة نتابع ونترصد للرد على هذه المحاولات وفق قواعد خاصة وملائمة، إذا استدعى الأمر.
هل يمكن أن يصل إلى الرد العسكري؟
أؤكد أن تعاطي الحكومة مع هذه الأمور سيتم وفق ضوابط خاصة، وحاليا لا نرى أن اللجوء إلى قوة السلاح هو الحل، كون أنهم مجرد أشخاص يتكلمون دون وعاء شعبي.
تعاني الحكومة من متاعب جمة، فبعد حادثة اختطاف مسؤولها الأول، الدور الآن على الحكومة من خلال سعي نواب إلى حجب الثقة عنها، كيف تتعاملون مع المسألة؟
هنالك معايير وضوابط لحجب الثقة عن الحكومة، ونعتقد ان الحراك الحاصل داخل المؤتمر العام هو حراك طبيعي، ونحن في دولة ديموقراطية، لا يمكن أن نقبر أفكارا أو قناعات الأشخاص إن كانت مؤسسة.
كيف تتعاملون مع الكتائب المسلحة وفوضى السلاح؟
أؤكد لكم ان هنالك تهويلا إعلاميا كبيرا في هذا الأمر، قبل أن أكون وزيرا، أنا مواطن ليبي ومقيم بليبيا، ولا ألحظ ما يتم تداوله في وسائل الإعلام، ولكن لا انف أن هنالك مشكلة اسمها فوضى السلاح، والتي تتطلب بعض الوقت لإنهائها، ويتم العمل على إدماج المسلحين في قوات الأمن النظامية.
لماذا فضلت الحكومة الليبية، تكوين عناصرها الأمنية بالتعاون مع دول أوروبية، على أن يتم ذلك مع الجزائر؟
هنالك تعاون كبير ووثيق مع الإخوة في الجزائر، والعملية متواصلة معهم، خاصة في المجال الأمني، لكننا متفتحون مع الدول الصديقة ومنها الأوروبية، ولا يعني ذلك تمييزا.