"روبير مينار" ينتقد منع مصر للصحفيين من تغطية العدوان ويؤكد لـ"الشروق اليومي"
“لن نكتفي بمطالبة إسرائيل بتعويض المصور الجزائري بل سنبحث عن محاكمة عادلة”
مينار رفقة صحفي الشروق
أكد “روبير مينار” المدير العام لمركز الدوحة لحرية الإعلام والرئيس الشرفي لمراسلون بلا حدود، أن المركز لن يكتفي بمطالبة اسرائيل بالتعويض عن “مقتل” مصور التلفزيون الجزائري وصحفي آخر خلال تغطيتهما للعدوان على غزّة، بل سيبحث عن محاكمة عادلة، خاصة وأن إسرائيل خرقت المواثيق الدولية.
-
وعبر مينار عن استيائه لمنع السلطات المصرية دخول وفد من الصحفيين عبر معبر رفح إلى غزّة، وقال أنه لم يكن يظن أن لمصر نفس موقف إسرائيل من الصحفيين..
-
-
-
روبير مينار: زيارتنا لغزة كان أمرا لازما، كان يجب علينا إمداد إخواننا الصحفيين الفلسطينيين بالمعدات الضرورية واللازمة التي كانوا بأمس الحاجة إليها، وقمنا بتوصيل سترات واقية من الرصاص وكاميرات ومعدات للإسعافات الأولية وورق، وما إلى ذلك من المستلزمات التي يحتاجها الصحفي في غزّة، كما كنا نريد أيضا كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل، فمنذ بدء الحرب منعت تل أبيب الصحافيين من زيارة قطاع غزة وهذا يتعارض مع القانون الدولي، وللأسف أيضا السلطات المصرية منعتنا من الدخول إلى قطاع غزة رغم أنها كانت فرصة لها لكي تظهر انه ليس لها نفس موقف الاسرائيليين مع الصحفيين.
-
-
ج: اعتقد أن السلطات المصرية لم تحترم القانون الدولي الذي ينص على أنه لا يمكن منع الصحافيين من الوصول إلى مناطق النزاع، ويتجلى اعتقادي خصوصا في أنها قد سهلت وصول المعدات والمواد إلى الصحفيين الفلسطينيين في غزة.
-
-
ج: إسمع، لقد قيل لنا بصريح العبارة: بأن وفدنا لم يتحصل على تصريح الدخول إلى غزة، لأن مقر المركز يقع في الدوحة، لقد كانت فرصة للسلطات المصرية للهجوم على قطر، وشرحت لمحاورينا في القاهرة بأن المركز بالدوحة ليست عليه أي سلطة قطرية، ولا يمت لها بصلة، وأننا نعمل باستقلال كامل، وأن همنا الوحيد هو مساعدة إخواننا في فلسطين، يؤسفني جدا أنهم لم يريدوا لا سماعنا ولا تفهم هدفنا.. حقيقة مؤسف جدا.
-
-
ج: عندما تأكد لنا بأنه لا يمكننا المرور إلى قطاع غزة، أصبح هدفنا الوحيد هو ضمان مرور ووصول المعدات إلى إخواننا الصحفيين إلى القطاع، ولقد نجحنا في ذلك بفضل مساعدة الهلال الأحمر ونشطاء في مصر وفلسطين وقطر.
-
-
ج: لقد وجهت أمس رسالة إلى السلطات المصرية وكررت فيها بأننا لم نفهم لحد الآن رفضهم السماح لنا بالدخول إلى قطاع غزة، ولكي نطلب منهم السماح لنا بالمرور الآن، لا أجرؤ أن أتصور بأنهم سيرفضون، في حين أن الحدود قد فتحت للصحفيين منذ وقف إطلاق النار.
-
-
ج: أتمنى هذا، ومرة أخرى أكرر بأن منظمتنا للدفاع عن حقوق الإنسان ليست لها أي علاقة بالدبلوماسية القطرية، ووجود مركزنا بقطر لن يمنعنا من انتقاد قطر إذا وجدنا بأن هذا ضروري.
-
-
ج: لقد تدخلنا كلما رأينا أن هناك صحفيين وقعوا ضحية للقوات الإسرائيلية، وأذكركم أن هناك اثنين من الصحفيين قد قتلوا أثناء ممارسة مهنتهم، واثنان آخران خارج وقت عملهم مثلهم مثل مئات المدنيين، ولا يقل عن خمسة صحفيين أصيبوا بجروح، كما تم قصف عدة مباني لوسائل الإعلام الفلسطينية والدولية.. هل يمكننا فعل شيء أكثر من الاحتجاج؟ هل يمكننا أخذ العدالة الدولية؟ نحن نقوم بدراسة كل الاحتمالات، وأنت تعلم أن إسرائيل لم توقع على معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، وفي هذه الحالة فالمحاكمات لن تقام إلا بقيام مبادرة من مجلس الأمن، وبطبيعة الحال الولايات المتحدة تعارض هذا، إذن هل هناك أية محاكمة أخرى محتملة؟ هذا الذي نسعى جاهدين للعمل عليه.
-
-
ج: لا يكفي أن نطلب تعويض من إسرائيل، بل يجب علينا إيجاد محكمة تطالب بإصلاحات في الجانب الإسرائيلي وهذا أمر ليس بالسهل.. وفي جميع الأحوال مركز الدوحة سيقوم بمساعدة أسرة الصحفي إذا لزم الأمر، وقد قمنا بهذه المساعدات مع عشرات الحالات منذ بضعة أشهر فقط من بداية أنشطتنا.
-
-
ج: هذا يعني أن إسرائيل لا تحترم القانون الدولي الذي يحظر الاعتداء على الصحفيين ووسائل الإعلام، حتى لو كان الأمر يتعلق بوسائل الإعلام والدعاية كما هو الحال لتلفزيون حماس، وقد حان الوقت أن تتحرك الديمقراطيات، وتعمل على ضمان أن يحترم القانون الدولي من طرف الجميع، حتى انه هناك قرارا من مجلس الأمن – القرار 1738 الذي صدر بالإجماع – والذي يشير إلى التزامات الجميع بالنسبة للصحافة، ولكن من الذي يكترث حقا لهذا القرار؟