حذر من "نصف ثورة ونصف إصلاح"، سلطاني للشروق:
“لن ننسحب وسنحاسب المتسببين في تأخير إصلاحات الرئيس”
تأسف أمس رئيس حركة مجتمع السلم أبوجرة سلطاني وعبر عن خيبة أمله مما جرى خلال جلسة المصادقة على مشروع قانون البلدية بالمجلس الشعبي الوطني في تعديل قانون البلدية، وقال “نأسف، لأن ما اتفق عليه تمت مصادرته قُبيل التصويت، حتى تبقى الإصلاحات المقبلة على مقاس ممن يريدون أن تبقى البلديات في جيوبهم حتى 2012″، في إشارة منه إلى غريميه في التحالف الرئاسي، الآفلان والارندي.
-
وحمل أبوجرة في تصريح لـ”الشروق” المسؤولية الكاملة للمتسببين في تأخير تجسيد إصلاحات رئيس الجمهورية التي بدأت بحسبه تتجلى، دون أن يذكر هؤلاء بالإسم، وقال “الحركة مصرة على أن يتولى الرئيس شخصيا الإصلاحات بدءا بمراجعة شاملة للدستور، لكن المماطلات التي بدأت تتجلى سوف نحمل من وراء هذا التأخير المسؤولية وسنطالب بمحاسبتهم”، مؤكدا على “أن الحركة لن تنسحب ولاتزال تعمل وفق الجدول الزمني الذي أعلنت عنه في وقت سابق من الفاتح ماي إلى 31 ديسمير المقبل”.
-
ورافع أبوجرة سلطاني لصالح التغيير والثورة على الأوضاع حتى وإن دفعت حركته ثمن التغيير، قائلا “التغيير في يد الشعب إذا أراد أن يثور ويغير فله ذلك، والبقاء سيكون للأصلح، حتى لو عصفت رياح التغيير بالحركة”، مضيفا “يومها سنرضى بحكم الشعب فإذا كٌنسنا فنحن من المكنوسين وإذا ثبتنا فنحن باقين”، قبل أن يكشف عن رأيه كرئيس لحركة مجتمع السلم، قائلا “نحن مع الإصلاح الهادئ بشرط أن يكون له سقف زمني”.
-
وانتقد سلطاني على هامش تقديمه لكتاب “أنظمة في وجه الإعصار – تونس نموذجا” بقصر الثقافة مفدي زكرياء توظيف مصطلح “المؤامرة الخارجية” قائلا “إذا أراد الحكام استفزاز الشعوب فما عليهم إلا أن يوظفوا هذه العبارة التي لا أؤمن بها”، مؤكدا عدم استعداده لتكرار المأساة الوطنية و”لسنا مستعدين لبقاء الأوضاع على حالها”.
-
وكان أبو جرة قد أثار جدلا واسعا في القاعة عندما صرح بأنه أراد أن يضيف عبارتين إلى محتوى كتابه عن الثورة التونسية مفادهما أن كل الأنظمة العربية دون استثناء عاجزة عن التغيير حتى لو أرادت، وأن كل الشعوب العربية ترفض الصبر على هؤلاء العاجزين، محذرا في نفس السياق ما أطلق عليه “نصف ثورة ونصف إصلاح”.