لن ننسى تضحيات 175 ألف جندي جزائري ضد النازية
أعرب السفير الفرنسي برنارد إيمييه، ممثل الرئيس الفرنسي في خطابه الذي ألقاه بمناسبة إحياء الذكرى الـ 96 لهدنة 11 نوفمبر 1918، في مقبرة حي الضاية بوهران، الثلاثاء، أين يرقد ضحايا الحرب العالمية الأولى، عن امتنانه واعتزازه الكبيرين بالدور الذي أداه 175 ألف جندي جزائري، منهم 26 ألفا سقطوا في ساحة الشرف من أجل تحرير فرنسا من قبضة ألمانيا النازية، معتبرا من خلال ذكريات الأحداث التاريخية المتسلسلة، والتي يدخل فيها اندلاع الحرب العالمية الأولى ذكراه المئوية، متبوعا باحتفالات الذكرى السبعين لإنزال بروفانس الذي شاركت فيه القوات الحليفة، والمنظمة في مدينة تولون الفرنسية قبل أشهر بحضور الوزير الأول عبد المالك سلال، ثم إحياء الجزائر الذكرى الستين لاندلاع ثورتها التحريرية المجيدة، أن مناسبة 11 نوفمبر 1918 تبقى بمثابة مؤشر للمصالحة والأخوة، لاسيما ـ يضيف السفير الفرنسي ـ أنها منظمة بحضور ممثلين سامين لدول حليفة من سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية إلى سفير المملكة المتحدة وأخرى كانت بالأمس عدوة لفرنسا، لكنها تحولت إلى صديقة.
وعبر السفير عن سعادته لعلاقات التعاون بين الجزائر وفرنسا، ومشاركة الجزائر الفعالة في حربها ضد الإرهاب، وكذا عن افتخاره بالروح النضالية التي يتميز بها الجزائريون بمن فيهم شباب في مقتبل العمر من أجل الدفاع عن وطن والحرية، مثلما ساهم أسلافهم في التضحية بأرواحهم ضد البربرية والاستبداد خلال الحرب العالمية التي سقط فيها 10 ملايين جندي، منهم مليون و400 ألف فرنسي، و120 ألف جندي أمريكي من أجل الكرامة وفي سبيل الإنسانية، مثلما ذهبت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الكلمة التي ألقتها بالمناسبة في نفس اتجاه السفير الفرنسي، عندما أشارت إلى التعاون الذي يربط حاليا من كانوا أعداء بالأمس شرسين فيما بينهم، وغدوا اليوم أصدقاء.