لهذا السبب انسحب شفيق من سباق الرئاسة المصرية
بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق انسحابه من سباق الرئاسة المصرية، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها، الاثنين، السبب الذي دفعه للعدول عن قراره الترشح للانتخابات الرئاسية، كما أورد موقع “هاف بوست عربي”.
وقالت الصحيفة، إن ضغوطاً وتهديدات مورست على شفيق من قبل السلطات المصرية، وفقاً لما نقلته عن أحد محاميه الذي رفض نشر اسمه على حد قول الصحيفة.
وأضاف محامي شفيق: إن السلطات المصرية هددت موكله بفتح ملفات قضايا فساد سابقة مرفوعة ضده في حال لم يتراجع عن موقفه بشأن خوض الانتخابات الرئاسية.
ودعمت الصحيفة تصريح محامي شفيق لها بتسريب صوتي حصلت عليه لأحد ضباط الاستخبارات المصرية، يوجه فيه التعليمات لأحد مقدمي البرامج التلفزيونية، ويحذره من التعرض بسوء لأحمد شفيق في زمن المكالمة، لأنه حسب الضابط أشرف الخولي فإن الحكومة المصرية “تجري محادثات معه”.
وقال الخولي في ذلك التسريب: “إذا قرر (أحمد شفيق) أن يكون معنا، فسنعامله على أنه أحد القادة السابقين للجيش المصري، هل فهمت؟”. وأضاف الخولي في التسريب: “أما إذا قرر غير ذلك، فإننا سنلعن أسلاف أبيه !“.
وأضافت الصحيفة، بأن انسحاب شفيق من السباق الرئاسي يؤثر على صدقية ونزاهة الانتخابات المصرية بمجملها.
من جهته، نفى خالد العوامي، المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية، الذي يترأسه شفيق، صحة ما أثارته صحيفة نيويورك تايمز عن وجود تهديد بقضايا أو محادثات جرت مع شفيق لتراجعه، حسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول للأنباء.
وقال العوامي: “لا صحة لهذا الكلام، فالفريق لم يتعرض لضغوط ولا يقبل بذلك، بل اتخذ قراره بقناعة تامة”.
وأكد العوامي، أن شفيق، لا توجد ضده أي قضايا ولم يهدد بأية قضايا، وكل البلاغات التي قدمت ضده حفظت، وليس هناك مجال لأي نوع من الضغوط، وليس هناك أوراق تم مساومته بها.
وكان شفيق قد أعلن، الأحد، أنه لن يخوض انتخابات الرئاسة القادمة وأصدر بياناً قال فيه الأسباب التي دفعته للتراجع.
وكتب على حسابه في موقع تويتر: “بياني إلى شعب مصر العظيم بشأن عدم ترشحي للانتخابات الرئاسية المقبلة”.
وجاء في البيان، أنه قام بإعادة تقدير موقف بشأن إعلانه من الإمارات ترشحه للرئاسة وأن بقاءه خارج مصر لخمس سنوات جعله بعيداً عن الواقع ولم يكن يعرف الإنجازات التي تمّت رغم الظروف الصعبة.
وتعرض شفيق لانتقادات شديدة على تويتر من قبل مصريين بسبب ترشحه ثم انسحابه وقالوا إنه استسلم للضغوط وخاف.