خلافه مع يوسفي في اجتماع الاوبك بفيينا القطرة التي أفاضت الكأس
لهذه الأسباب أقال بوتفليقة شرواطي من سوناطراك
أكد خبراء متابعون لشؤون الصناعة النفطية بالجزائر، إنهم لا يتوقعون تحقيق الاستقرار المطلوب داخل مجموعة سوناطراك، باللجوء إلى تعيين رئيس مدير عام جديد كل 6 أشهر كمعدل منذ 2010، مؤكدين أن تداول 4 رؤساء على المجموعة منذ 2010 يعتبر رسالة سلبية جدا للعاملين داخل المجموعة وإلى شركائها الأجانب.
-
وقال الخبير النفطي والرئيس المدير العام لمجموعة هاليبرتون الجزائر، بغداد مندوش، في تصريحات لـ”الشروق”، إن حالة اللااستقرار التي تعيشها المجموعة سينعكس سلبا على نتائجها على المدى المتوسط والطويل، مضيفا إن الصناعة النفطية تتطلب توفير ظروف الاستقرار للعاملين فيها وخاصة عندما يتعلق الأمر بالرؤساء التنفيذيين، مضيفا إلى أن المجموعة تعيش حالة من التخبط وعدم الاستقرار منذ عشر سنوات، مما أدى إلى نزيف قوي في إطاراتها العالية التأهيل.
-
وأضاف المتحدث، صحيح أن الرئيس المدير العام الجديد لسوناطراك، هو شخص مقرب جدا من وزير الطاقة والمناجم يوسفي يوسفي، وسبق له وأن ذاق الأمرين من سياسة شكيب خليل الذي أبعده من منصبه وتركه بدون مهام لأزيد من 6 سنوات، غير أن ذلك لا يكفي للنهوض بالشركة وإعادتها إلى سابق عهدها.
-
وتساءلت مصادر من الشركة حول السياسية التي سيطبقها زرڤين عبد الحميد، هل هي نظرته الخاصة أم وجهة نظر وزير الطاقة والمناجم الحالي يوسف يوسفي، الذي طالب الرئيس بوتفليقة في جوان الماضي، صراحة بتنحية نورالدين شرواطي الذي لم يعد بحسب يوسفي، رجل المرحلة القادر على تسيير الإرث الثقيل الذي خلفه سجن كبار مسؤولي المجموعة في جانفي 2010، وهو عجز أصبح بارزا للعيان من خلال مواصلة هروب الكفاءات إلى الشركات المنافسة ما أنعكس على تراجع إنتاج الجزائر من المحروقات.
-
وبلغ الخلاف بين الوزير يوسفي ورئيس “سوناطراك”، أشده قبيل اجتماع “الأوبك” بفيينا، حيث رفض يوسفي، اصطحاب شرواطي في الوفد الرسمي المرافق له إلى اجتماعات المنظمة، وفي رد فعل من الأخير على الوزير، قام شرواطي، بتوقيع اتفاق تسوية الخلاف الغازي مع غاز ناتيرال الإسبانية دون حضور وزير الطاقة والمناجم على الرغم من أهميته الإستراتيجية بالنسبة للمجموعة والجزائر.
-
ويقول مقربون من يوسف يوسفي، إنه يأمل في تمرير نظرته في المجال من خلال الرئيس المدير العام الجديد، بعد عجز شرواطي في إعطاء دينامكية جديدة للمجموعة التي تضررت بعد عشرية من التسيير الأحادي لوزير الطاقة السابق شكيب خليل، فضلا عن محدوديته في مجال المناجمنت.
-
وساعدت النتائج السلبية جدا للاستبيان الذي أجري على مستوى جميع المواقع التابعة للمجموعة على المستوى الوطني، بوهران وسكيكدة وحاسي الرمل وحاسي مسعود وبجاية وعين امناس وڤاسي الطويل، لمعرفة أسباب تذمر الكفاءات والتقنين على كل المستويات، يوسفي في تعزيز موقفه لتنحية شرواطي.
-
حيث تبين من خلال النتائج، وجود حالة متقدمة من التذمر في أوساط العاملين في المجموعة التي باتت تسجل تراجعا متواصلا في إنتاجها للعام الخامس على التوالي، وهو التراجع الذي تمكنت “سوناطراك” من التغطية عليه بارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية.
-
وقال مصدر من سوناطراك، إن أول تحد يواجه زرڤين، هو الإسراع في اتخاذ إجراءات بإمكانها وقف تراجع مستوى أداء الشركة، من خلال العمل على استعادة الثقافة التي كانت سائدة لعقود طويلة داخل سوناطراك، والتي أصبحت مفقودة بتاتا، مما أتاح الفرصة أمام حالة جمود غير مسبوقة وتفضيل الظل بالنسبة للكثير من الكفاءات داخل المجموعة، أو الهروب من الشركة عند أول فرصة.