الجزائر
الموالون نزلوا بأنفسهم إلى الأسواق وأغرقوها بمئات القطعان

لهذه الأسباب انهارت أسعار أضاحي العيد في الأسواق هذه السنة

الشروق أونلاين
  • 22645
  • 7
ح.م

مازالت أسعار رؤوس الأغنام مستقرة في أغلب أسواق ولايات الشرق الجزائري، التي عرفت خلال اليومين الماضيين، إقبالا كبيرا للمواطنين الذين فضلوا فرصة تراجع الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، واقتناء أضحياتهم خلال هذه الفترة خوفا من ارتفاعها مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك.

وأرجع موالون سبب تراجع الأسعار في أسواق الماشية هذه السنة، إلى عدّة عوامل اعتبروها أساسية وفي مقدمتها وفرة المخزون الوطني من الأغنام هذه السنة، بعد تضييق الخناق من طرف قوات الأمن، على مهربي الماشية باتجاه الدول المجاورة على الشريط الحدودي، بالإضافة إلى تكاليف تربية الأغنام التي تدفع بأصحابها إلى ضرورة استغلال مناسبة عيد الأضحى المبارك لتسويقها، لأن بقاءها في الاسطبلات يعني تكبد المربين مزيدا من التكاليف والخسائر المالية الإضافية، في العلف والأدوية وغيرها، وهو ما يجعلهم يبيعون ماشيتهم مهما كان حال السوق، كما أن القرار الذي اتخذه الموالون هذه السنة، والقاضي باتفاقهم بالامتناع عن بيع ماشيتهم بالجملة للسماسرة الذين ظلّوا يتحكمون في الأسعار ويرهقون كاهل المواطن لتحقيق أرباح طائلة، دون أي تعب نظير ما يتكبده الموال الحقيقي طيلة أيام السنة، كان له أثره الإيجابي على تراجع الأسعار واستقرارها في أغلب أسواق الشرق الجزائري.

 كما أن وفرة رؤوس المواشي، ساهمت أيضا في انخفاض الأسعار واستقرارها عند أدنى معدلاتها، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، حيث تراجعت أسعار الخرفان والكباش بمبالغ تراوحت بين 8000 د.ج و12000 د.ج. وكان موالون من الولايات السهبية الغربية قد أغرقوا أسواق الشرق المشهورة، خاصة سوق الماشية بالخروب وعين اعبيد بولاية قسنطينة وكذا سوق تاملوكة الشهير وحمام دباغ بولاية قالمة بالإضافة إلى سوق الماشية بعنابة، منذ منتصف الأسبوع الماضي، بعشرات الشاحنات المحملّة بألآف رؤوس الأغنام التي تم تسويقها بأسعار جد معقولة وفي متناول كل المواطنين حسب ما أجمع عليه الذين قصدوا تلك الأسواق وطالبوا أجهزة الدولة التدخل للحفاظ على استقرار السوق والتصدي بكل حزم للمضاربة من خلال مراقبة شبكة الطرقات لحجز المواشي المنقولة من بعض السماسرة.

مقالات ذات صلة