جواهر
مونية مسلم أرجعت الأمر إلى جهل الحاضنات بكيفية الاستفادة منه

لهذه الأسباب حرمت آلاف النساء من صندوق النفقة

كريمة خلاص
  • 6522
  • 0
ح.م

بررّت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة الاستفادة الضئيلة من صندوق النفقة الموجه للمرأة الحاضنة أو المطلقة بعزوف هؤلاء النسوة عن الصندوق وعدم تقدمهن للاستفادة من الامتيازات التي يمنحها لهن، ويرجع الأمر بالأخص إلى جهل للنساء بما يمكن للصندوق تقديمه لبعض الحالات التي تأخر أزواجهن عن تسديد نفقتهن.

وقصد تفعيل الإجراء تسعى الوزارة حسب المسؤولة الأولى على رأسها إلى مباشرة حملة تحسيسية على مستوى المحاكم باعتبارها الحلقة الأساسية لتوجيه النساء الضحايا اللواتي يواجهن مشاكل في تحصيل النفقة.

وبهذا التصريح تستبعد مونية مسلم أي تأثير لسياسة التقشف التي تنتهجها الجزائر على البرامج الاجتماعية كما دأبت على التصريح به مرات عديدة في مختلف خرجاتها الإعلامية ان السياسة الاجتماعية الجزائرية خط أحمر لا يمكن المساس به، وذلك عكس ما ذهب إليه بعض المحامين والخبراء في مرات سابقة بأن الأمر له علاقة بالأزمة المالية التي تعرفها الجزائر والتي أثرت على تفعيل صندوق النفقة. 

 ولمرافقة المرأة المعنفة أعلنت الوزيرة أمس تخرّج 71 طالبا ينحدرون من 33 ولاية عبر الوطن من مركز الموظفين المختصين من المركز الوطني لتكوين الموظفين المختصين الكائن ببئر خادم ضمن تخصص “مرافقي مساعدة الأشخاص المسنين بالمنزل و”المساعدين الاجتماعيين”، وذلك لأوّل مرة في الجزائر ضمن برنامج أممي تشرف عليه “الأمم المتحدة مرأة” وتموّله مملكة بلجيكا بميزانية عامة قدرت بـ 1.5 مليون أورو.

ويتولى المتخرجون مهمة الاستماع والمرافقة والتكفل بالنساء ضحايا العنف وأطفالهن وهو مشروع مؤسساتي مسجل ضمن برنامج التعاون الذي يربط الوزارة بالأمم المتحدة مرأة وكذا سفارة بلجيكا.

ويسمح هذا التكوين، حسب وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة مونية مسلم، بتحسين التكفل بالنساء ضحايا العنف ومختلف الفئآت الأخرى من بينهم أطفال ومسنون باتوا عرضة لمختلف أشكال العنف.

وكشفت مسلم، يوم أمس خلال إشرافها على ورشة عمل تخص برنامج “تفعيل”، عن التكفل بـ 8094 حالة في وضع صعب عام 2016، بالإضافة إلى 2602 حالة عنف ضد المرأة من بينها 599 تكفل مؤسساتي و1317 حالة استفدن من إعانة مالية و341 حالة أعيد إدماجها في عائلتها وكذا 239 حالة إدماج عن طريق التكوين. 

وحسب السفير البلجيكي وممثلة الأمم المتحدة فإن ميزانية المشروع الذي تموله بلجيكا وتؤطره الأمم المتحدة بلغت 1.5 مليون أورو.

حيث اعتبر السفير البلجيكي أثار العنف على المرأة مدمرة ومكلفة على الصعيد الصحي والقانوني، مؤكدا أن المرأة تقع ضحية لثلاث مرّات بسبب العنف، مرّة بسبب العنف الجسدي ومرّة بسبب تحميلها المسؤولية من قبل معنفها ومجتمعها ومرة أخرى بسبب عدم استقبالها الجيد في المراكز المختصة والأجهزة التي تلجأ إليها.

واعتبر المتحدث الجزائر أرضية جيدة لمكافحة العنف مقارنة مع دول مجاورة عديدة، على اعتبار أن الظاهرة تعد أولوية لبلجيكا في سياستها العامة تضاف إلى برامج أخرى في تكوين القيادات النسوية وتمكينهن من التقنيات الأساسية.

أما ممثلة الأمم المتحدة فتناولت في حديثها تأطير التخصص من قبل 10 متخصصين ارتكزوا في عملهم الممتد على مدار عامين على تجارب ميدانية للمهنيين.

مقالات ذات صلة