الجزائر
فيما استفاد من قبلهم من الإفراج ووثائق الإقامة

لهذه الأسباب رحّلت اسبانيا “حراقة” شهر نوفمبر!

الشروق أونلاين
  • 5826
  • 1
الأرشيف

كشف ناشطون حقوقيون ومنتسبون لجمعيات المجتمع المدني الناشطون في ملف “الحراقة” ومفقودي البحر، أنّه من بين الأسباب الرئيسية لترحيل “الحراقة” الجزائريين الذين وصلوا اسبانيا في شهر نوفمبر، هو قيامهم بأعمال شغب على مستوى سجن “أرشيديونا” إضافة إلى احتجاجات عائلاتهم خارج السجن.

“لا تقبل الحكومة الاسبانية ليّ الذراع”، بهذه العبارة برّر ناشطون حقوقيون ومنتسبون لجمعيات وطنية وأجنبية الشروع في ترحيل “الحراقة” الجزائريين، تحديدا أولئك الذين بلغوا سواحل قرطاجنة خلال يومين في شهر نوفمبر الفارط، حيث قامت مجموعة من الشباب بالاحتجاج داخل سجن أرشيديونا بـ”مالاغا” بعد ما تمّ احتجاز هناك أكثر من 500 شخص، كإجراء اضطراري بسبب اكتظاظ مراكز المهاجرين، ونظرا للظروف الصعبة التي كان يعانيها “الحراقة” داخل السجن من بينها نقص الأكل والاكتظاظ داخل الغرف، قاموا بالاحتجاج وأعمال شغب، منها تحطيم بعض معدّات السجن إضافة إلى التلويح من النوافذ بقمصانهم والصراخ.

واعتبرت السلطات الإسبانية تلك التصرفات، سلوكات تستدعي الترحيل، حيث تضمنّت ملفاتهم كلّ هذه الأحداث ليتّم اتخاذ قرار قضائي بترحيلهم، إضافة إلى أنّ عائلات البعض منهم احتجّت هي كذلك أمام مقرّ السجن، مطالبين بالإفراج عنهم، وحسب حقوقيين ملمّين بملف الهجرة السرّية إلى اسبانيا وتقارير إعلامية اسبانية، فإنّ الحكومة الاسبانية لا تعترف بالمهاجرين السرّيين ولا تعتبرهم لاجئين حتى يتّم دراسة ملفاتهم بدقّة ومن ثمّ منحهم وثائق إقامة مؤقّتة، وأنّ ما فعله “الحراقة” الجزائريون داخل السجن “تهوّر” سلبهم حظوظ الاستفادة من الإقامة. وبهذه الطريقة تتعامل مصالح الأمن الاسبانية مع جميع المهاجرين حتى بعد خروجهم من مراكز المهاجرين، إذ لا يتّم ترحيل من لا يملكون وثائق الإقامة إلاّ إذا بدر منهم سلوكات عنف أو تورّطهم في جرائم معيّنة. 

ويشار إلى أنّ عددا من “حراقة” شهر نوفمبر أفرج عنهم خصوصا الأطفال والنساء، وتقرّر ترحيل العشرات، بينما يخضع البقيّة لمراقبة سلوكاتهم. بينما سبق وأن استفادت الأفواج التي وصلت إلى اسبانيا قبل الموجة البشرية المسجّلة في شهر نوفمبر، من الإفراج ووثائق الإقامة المؤقتة بعد ما لم يثيروا أيّ أعمال شغب أو عنف. من جانب آخر، أفادت شهادات أهالي “الحراقة” الذين تمّ ترحيلهم أنّ أعمال الشغب كانت ردّ فعل على قرار الحكومة الاسبانية ترحيل الأفواج الأخيرة بدليل استدعاء السفيرة الجزائرية لوقف هجرة الجزائريين.

مقالات ذات صلة