العالم
السفير قيس العزاوي، مندوب العراق في الجامعة العربية لـ"الشروق":

“لهذه الأسباب رفضنا مع الجزائر منح المعارضة عضوية الجامعة العربية”

الشروق أونلاين
  • 11698
  • 55

يشرح مندوب العراق في الجامعة العربية، السفير قيس العزاوي، الخلفيات التي جعلت بلده، اضافة إلى الجزائر، ترفضان منح المعارضة السورية مقعد سوريا الرسمي في الجامعة العربية، ويتحدث السفير في لقائه بـ”الشروق”، في فندق “انتركونتينونتال” الدوحة، عن مسارات الثورة، ونظرة العراق للإئتلاف السوري المعارض.

 

العراق عارض منح الائتلاف السوري المعارض مقعد سوريا في الجامعة العربية، ما هي مبرراتكم؟

 السفير قيس العزاوي: كما هو معلوم، فإن الخارجية الجزائرية التي قاسمتنا نفس الموقف في جلسة الأحد، أوضحت الأمر وأسباب اتخاذ القرار، وهي الأسباب التي نتفق معها على رفضنا، لأن إعطاء مقعد دولة لحركة مقاومة، مخالف لميثاق الجامعة العربية، نحن اجتمعنا بخبراء دستوريين، هم مستشارو الجامعة العربية، وأكدوا لنا أن إعطاء مقعد دولة عضو مؤسس في الجامعة العربية لحركة مقاومة مخالف لميثاق الجامعة. 

    

اذن تنكرون شرعية الائتلاف السوري المعارض؟

نحن نؤمن أن الائتلاف السوري المعارض ليس الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، هناك قوى معارضة معتدلة، هذه القوى تريد الحل السلمي ولا ترفع السلاح، وتريد أن تكون شريكا للائتلاف، ومع هذا وجب التنبيه إلى أننا في العراق لا ننكر حق الشعب السوري في ان يلبي حقوقه وان يعيش الانتقال السلمي للسلطة في كنف الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة، هذا حق مقدس، لكن الاحتكام إلى السلاح وإشعال العنف لا يؤدي إلا إلى عنف مقابل، و هذا ما نراه من خلال تسليح المعارضة، الذي أدى إلى اقتتال شديد، دفع النظام إلى ارتكاب مجازر، وهنالك مجازر أخرى لم تتكشف بعد، الحقيقة اننا في معضلة كبيرة، نحن قلنا في البداية إن الأزمة يجب ان تحل سلميا دون تدخل أجنبي ودون حصار اقتصادي، لكن الاحتكام إلى الفصل السابع وبرضا الأطراف المعنية أخلط الأمور كلها، نحن لسنا مع نظام ضد شعبه، لقد حدث التغيير في العراق.

 

المراقبون يذهبون إلى عكس ما تقولون، ويؤكدون ان الموقف العراقي مبني على املاءات ايرانية؟

هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا، العراق بلد مستقل وذو سيادة، وله الحرية المطلقة في إصدار أو التعبير عن رأيه دون تدخل أو تأثير خارجي، وبالمقابل شهدنا تأثيرا خارجيا كبيرا على مسار الأزمة السورية، فدول إقليمية وأخرى بعيدة تود الاستثمار في ما يجري، سواء بالدعم السياسي، أو الدعم العسكري، وهذا ما زاد في تدهور الوضع، وفوت فرصة للحوار بين كل اطراف الأزمة في سوريا، وهذا الذي دافع به العراق في كل أطوار ما حدث في الجارة سوريا.

 

ألا تعتقد أن موقف العراق والجزائر سيكون ضعيفا الآن في الجامعة العربية؟

سبق وأن قلت ان العراق دولة سيدة في قراراتها، وكذلك الحال مع الجزائر، فكلاهما عبر ودافع عن موقفه، كما عبرت دول أخرى عن مواقفها رغم اختلاف المواقف معهما.

 

أليس حريا الآن الإسراع في تعديل مواثيق الجامعة العربية؟

مطلب تعديل مواثيق الجامعة العربية وهيكلتها ليس جديدا، فقد طرح في قمة سرت الليبية، قبل أربع سنوات، لكن مع بداية الحراك العربي توقف المشروع، الذي أوكل إلى عدد من الخبرات والذين قدموا 50 توصية على ما أعتقد رفضتها دولتان، هي السعودية والكويت.

 

هل أنت متفائل بما ستخرج به قمة الدوحة؟

نعم، أنا جد متفائل.

 

مقالات ذات صلة