لهذه الأسباب عاقبت “الفاف” بن سبعيني “تحت الطاولة”
أكدت مصادر مقربة من الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن المدافع المحوري لنادي ران الفرنسي، رامي بن سبعيني، تمت معاقبته تحت “الطاولة” من طرف “الفاف”، لتفضيله التوقيع في نادي ران الفرنسي على الانضمام لمعسكر المنتخب الأولمبي بمركز تيكجدة شهر جويلية الماضي، ومن ثم عدم المشاركة مع “الخضر” في الألعاب الأولمبية ريو ديجانيرو.
وضعت “الفاف” خريج مدرسة نادي بارادو المدافع بن سبعيني في القائمة السوداء، حيث دفع الأخير ثمن غيابه عن أولمبياد ريو ديجانيرو غاليا، بسبب تفضيله التوقيع لنادي ران الفرنسي من دون وضع بند في العقد ينص على ضرورة السماح له بالمشاركة مع “الخضر” في هذه الدورة.
تعود حيثيات هذه القضية حسب مصدرنا، إلى شهر جويلية الماضي، حين كان بن سبعيني في تربص مغلق مع المنتخب الوطني بتيكجدة، على أمل المشاركة في الأولمبياد وهو الذي كان مراهنا عليه كثيرا لقيادة دفاع “الخضر” في دروة البرازيل، من طرف المدرب السويسري آنذاك بيار أندري شورمان، ولكن اللاعب وبعد تلقيه عرضا من نادي ران تنقل لفرنسا ووقع بعد اتفاقه على كامل التفاصيل المتعلقة بالعقد، وخاصة منها الجانب المادي الذي كان مغريا للغاية، ما جعله يتراجع عن قرار المشاركة في “الأولمبياد” ويضع المدرب شورمان في ورطة حقيقية، ويضطر “الفاف” إلى معاقبته “تحت الطاولة” بعد أن تلقت تقريرا أسود ضده من طرف المدرب المساعد عبد الحفيظ تاسفاوت، الأخير كان قد اتصل ببن سبعيني لحضور التربص الثاني بتيكجدة ولكن اللاعب اعتذر ورفض.
ويمكن القول إن بن سبعيني تعرض لنفس مصير بعض اللاعبين المحليين السابقين على غرار المدافع الأيمن لاتحاد العاصمة ربيع مفتاح ويوسف بلايلي والعديد من اللاعبين الآخرين الذين عاقبتهم “الفاف” من دون أن ترسم العقوبة.
على صعيد آخر، أكد مصدر مقرب من اللاعب أن الأخير يتواجد في نفسية سيئة للغاية بعد رفض مدرب المنتخب الوطني ميلوفان راييفاتش استدعاءه لحضور مقابلات “الخضر” في تصفيات كأس العالم 2018، حيث لم تتضمن قائمة لقاء الكاميرون المقرر يوم 9 أكتوبر الجاري اسمه، رغم معاناة “الخضر” في الدفاع، فضلا عن الإصابات والعقوبات.
ودافع ذات المصدر بشدة عن بن سبعيني وقال لـ”الشروق”: “الأولمبياد موعد غير مدرج ضمن أجندة الفيفا.. أنا على يقين أنه لو كان ضمن أجندة “الفيفا” لما فكرت “الفاف” أصلا في بن سبعيني واستنجدت ببراهيمي وسليماني ومحرز والآخرين ممن تداولت أسماءهم.. والآن يعاقبون ويحطمون في لاعب شاب طموح يبحث عن الشهرة والمجد والتألق وكتابة اسمه بأحرف من ذهب، ويحرمونه من المنتخب الوطني الذي هو في الأساس ملك لجميع الجزائريين”.
هذا، وقد أكد مصدر آخر، أن “الفاف” قد تضطر وتعفو عن اللاعب بمناسبة نهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة بالغابون شهر جانفي القادم، وهذه العقوبة مؤقتة فقط، تريدها هيئة الرئيس محمد روراوة أن “تؤدب” بها اللاعب، الذي هو في الأصل لم يقترف أي ذنب.