الجزائر
أعضاء من اللجنة المركزية يرفعون دعوى قضائية أمام مجلس الدولة

لهذه الأسباب فشل الحكماء والتقويميون في الإطاحة بالأمين العام

الشروق أونلاين
  • 9491
  • 23
الشروق
دورة عاصفة للجنة المركزية

عكس ما كان منتظرا أخضع الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم خصومه لمنطقه، وكرس استمراره أمينا عاما للأفلان رغم أنف مناوئيه، منهيا جهود ومحاولات الإطاحة به التي انطلقت منذ 2009.

يشرح بوجمعة هيشور، عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، ما يصفه بـ “الانقلاب النظامي” الذي قام به أول أمس، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، في “موقعة” الرياض بسيدي فرج، وذلك خلال أشغال الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، معرجا على أسباب فشل خصوم بلخادم مجتمعين من “تقويميين، ومركزيين وعقلاء” في الإطاحة به من على رأس الأمانة العامة للحزب العتيد، بمجرد الفشل في حمل بلخادم على انتهاج آلية الاقتراع السري عن طريق الصندوق للفصل في مسألة نزع الثقة منه.

وأوضح هيشور في تصريح لـ”الشروق” أن السبب الرئيسي في فشل مساعي الإطاحة ببلخادم في آخر لحظة، هو ظروف انعقاد أشغال الدورة الاستثنائية للجنة المركزية، حيث اتهم بلخادم بتغييب الجو الأمني الملائم للمناقشة في الاجتماع، ما جعل مناوئي بلخادم ـ بحسب المتحدث ـ يعجزون عن تقديم قائمة أعضاء اللجنة المركزية الموقعين على لائحة سحب الثقة من الأمين العام للحزب، وقال “لقد كانت قائمة الموقعين على لائحة سحب الثقة بحوزتنا، إلا أن الظروف الأمنية لم تكن مواتية لعرضها”، واتهم هيشور بلخادم بالاستعانة بـ”بلطجية للاعتداء على خصومه داخل القاعة”، كما ذكر وقوع صدامات بين “الاخوة الفرقاء”، موجها تهمة خطيرة لبلخادم بقوله “الذي قسّم الحزب وفرّق بين ابنائه بإمكانه تقسيم الجزائر مستقبلا” .

وذكر المتحدث سياسة الإقصاء والتهميش التي مارسها بلخادم في حق أعضاء اللجنة المركزية والمناضلين، فضلا عن الانتهاكات الصارخة للنصوص الأساسية للحزب ولوائح اللجنة المركزية، وعدم إعطائه الحرية لمناوئيه في التعبير عن أرائهم، ناهيك عن رفض بلخادم لجميع محاولات الصلح والاحتكام للصندوق، وتفضيله لأسلوب المواجهة المباشرة للضغط على أعضاء اللجنة المركزية.

ويعترف وزير البريد وتكنولوجيات الاتصال الأسبق، بوصول هزات الزلزال إلى الحركات المناوئة لبلخادم، بعد نجاح بلخادم في استمالة الضعفاء من أعضاء اللجنة المركزية لصالحه من خلال استخدامه لأسلوب الإغراء، حيث وعد هؤلاء بتبوء مناصب سامية في الدولة من سفراء ووزراء ومديرين مركزيين.. خاصة مع تزامن “معركة الحسم” بموعد تجديد الحكومة وتنصيب هياكل المجلس الشعبي الوطني، والذي كان ورقة رابحة في يد بلخادم الذي استغل الوضع للضغط بالإغراء والوعود بالمناصب لمقربيه والوعيد بالفصل والتهميش لخصومه.

وكشف هيشور عن تحضير أعضاء اللجنة المركزية، لملف قضائي لرفع دعوى قضائية ضد بلخادم أمام مجلس الدولة، على أساس خرقه للقانون التنظمي، واستعانته بمحضر قضائي للمصادقة على قوائم وهمية لأعضاء اللجنة المركزية المساندين له.

مقالات ذات صلة