رياضة
الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم

لهذه الأسباب فشل زفيزف في افتكاك منصب في اللجنة التنفيذية للكاف

صالح سعودي
  • 5735
  • 0

تكبدت الدبلوماسية الكروية الجزائرية هزيمة مدوية في أدغال إفريقيا، وهذا بعدما فشل رئيس الفاف جهيد زفيزف في افتكاك منصب عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو الإخفاق الذي سيؤثر على صورة الجزائر التي نجحت في احتضان عديد المنافسات والاستحقاقات الكبري كألعاب البحر المتوسط ومختلف المنافسات القارية التي جرت مؤخرا بالجزائر.

سدّدت الكرة الجزائرية فاتورة الأنانية والصراعات السائدة بين الفاعلين في مختلف الهيئات الكروية المحلية، وهي الصراعات التي أثرت سلبا في ضمان التمثيل اللازم في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بدليل فشل جهيد زفيزف في الفوز بمنصب عضو في اللجنة التنفيذية خلال الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي التي جرت في أبيدجان الإيفوارية.

وقد تأسف الحضور لخسارة زفيزف أمام رئيس الاتحاد الليبي الشلماني، حيث لم يحصل سوى على 15 صوتا مقابل 38 صوتا لمنافسه، ما يعكس صعوبة اختراق لعبة الكواليس التي رجحت الكفة لصالح الشلماني الذي يواصل حيازته على العضوية في اللجنة التنفيذية للكاف للعام الرابع على التوالي، مثلما يعكس فشل الجزائر في ضمان تواجدها النوعي والثقيل في مصالح ودواليب الاتحاد الإفريقي انطلاقا من عدة عوامل يصفها الكثير من المتبعين بالموضوعية، وبأن ما حدث كان بمثابة تحصيل حاصل، في ظل الصراعات الداخلية بين الفاعلين في المنظومة الكروية إضافة إلى غياب الاستقرار في أعلى هيئة تدير كرة القدم الجزائرية، إضافة إلى الحملة الشرسة التي تدار ضد الجزائر من عدة أطراف نافذة حتى تبقى بعيدة عن دائرة القرار في الاتحاد الإفريقي.

وإذا كانت الجزائر قد برهنت على قدرتها في منح مساهمة نوعية لتطوير الرياضة على الصعيدين القاري والإقليمي وحتى العالمي، من خلال نوعية المنافسات التي احتضنتها في مرافق ومنشآت تم تشييدها مؤخرا وأبهرت بها الجميع، من ذلك الألعاب المتوسطية بوهران الصائفة الماضية، ونهائيات “الشان” مطلع هذا العام، إضافة إلى كاس إفريقيا لأقل من 17 سنة، وصولا إلى الألعاب العربية الجارية هذه الأيام، إلا أن الكثير من العارفين اجمعوا بأن الإشكال القائم يكمن في غياب حنكة إدارية تسمح باختراق مبنى الاتحاد الإفريقي، خاصة في ظل منطق التكتلات وحرص عدة جهات نافذة على الاستحواذ على المناصب الحساسة في الكاف، وهو الأمر الذي يصفه البعض بغير الجديد، خاصة وأن الكاف في عز قوتها في عهد روراوة لم يتسن لها تحقيق انجازات نوعية في هذا الجانب، والكلام ينطبق على خليفته خير الدين زطشي الذي ارتكب أخطاء دبلوماسية فادحة في اجتماع عقد بالمغرب، فيما ذهب رئيس الفاف السابق شرف الدين عمارة ضحية المعارضة الداخلية بإيعاز من عدة أطراف، ما جعله يترك مكانه لزفيزف الذي انتخب رئيسا للاتحاد الجزائري لكرة القدم منذ عام فقط، وهو ما يؤكد على غياب الاستقرار والاستمرارية، بسبب الأنانية والأفق الضيق الناجم عن الصراعات الدائمة التي حالت دون تشكيل مكاتب مسيرة تكون لها القدرة في التكيف مع التحديات الحاصلة على الصعيدين القاري والعالمي، ناهيك عن العجز الحاصل في تسيير متطلبات البطولة الوطنية التي تواصل نشاطها في عز الصيف والشمس الحارقة، وهي أمور تسييرية مؤثرة انعكست سلبا على سمعة الاتحادية الجزائرية ومن خلالها على النفوذ الدبلوماسي الكروي للجزائر على مر السنوات الماضية، ما يتطلب وقفة مع الذات لرسم إستراتيجية فعالة يتم فها منح الفرصة لذوي الكفاءة من المسيرين والأسماء الكروية التي تتسم بالشعبية القارية والإقليمية على الأقل إذا أراد أهل الحل والربط الوصول إلى حلول ناجعة بدلا من إبداء التأسف والبكاء على مهازل هم المتسببون فيه في الأول والآخر.

مقالات ذات صلة