لهذه الأسباب فضلت الجزائر طلب قرض من الصين بدل “الأفامي”
اعترف سهرة أول أمس كل من وزير التجارة بختي بلعايب، ووزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد بلجوء الحكومة إلى طلب قرض مالي من جمهورية الصين الشعبية، وهو القرض الذي قالوا أنه مجرد فكرة ولم يتم تحديد قيمته ولا نسبة فائدة خدماته، وأجمع الوزيران ورئيس “الأفسيو” على أن نفع هذا القرض سيكون كبيرا على الاقتصاد الوطني، رافضين وصفه بالعودة إلى الاستدانة، فهو في نظرهم مجرد إجراء اقتصادي عادي لتجسيد مشاريع ذات مردودية.
وأكد وزير التجارة بختي بلعايب على هامش حضوره سهرة أول أمس بفندق الأوراسي لقاء رجال الأعمال الجزائريين الصينيين بأن القرض الذي طلبته الحكومة من الصين مجرد مشروع تم الحديث عنه خلال الزيارة التي قادها رجال أعمال صينيين للجزائر، ولم يتم تحديد لا قيمته ولا حجم أو نسبة الفائدة المترتبة عنه، واصفا إياه بالإجراء الاقتصادي العادي في ظل الإمكانيات المالية والاستثمارية الكبرى التي تتمتع بها الصين.
ولم يستبعد الوزير في دردشة مع وسائل الإعلام، إمكانية منح الصينيين صفقة تسيير ميناء شرشال الكبير الذي تم الحديث عنه خلال اللقاء، وهو أكبر ميناء في إفريقيا، وسيكون شبيها بميناء شنغهاي بالصين، وقال “أنا لم أتحدث عن القرض من فراغ، هو مشروع قائم وسأعطيكم تفاصيله في الوقت المناسب“، وأعرب الوزير عن استغرابه من الضجة التي أثارها القرار، واصفا إياه بالإجراء الإقتصادي العادي الذي تلجأ إليه كافة الدول.
وأوضح الوزير أن طلب قرض من هذه الدولة أفضل من الاقتراض من صندوق النقد الدولي من حيث الضمانات والتسهيلات والشروط، وذلك في رده على سؤال “الشروق“، في حين أوضح أن الجزائر لا تفكر حاليا في استرجاع أموالها لدى صندوق النقد الدولي، قائلا أن هذه الأخيرة والمقدرة بـ5 ملايير دولار تضمن نقاط قوة كبيرة للجزائر.
من جهته، وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة رفض التعليق على طلب القرض، إلا أنه لم ينف إمكانية لجوء الجزائر إلى الصين لهذا الغرض أو فتح المفاوضات في الأمر، وقال “هي مجرد فكرة ولا نستطيع قول شيء في الوقت الراهن“.
وعاد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد للتعليق على القرار، وقال بأن الجزائر طلبت قرضا من الصين، وأن هذا القرض لم تتحدد قيمته أو حجم الفائدة المرافقة له، واصفا الصين بالممول الجيد للمشاريع خلال المرحلة المقبلة، واستغرب المتحدث، من التعليقات السلبية التي صاحبت هذا القرار الاقتصادي، مطالبا بالتمييز بين القرض الاقتصادي والاستدانة.
وتحدث حداد عن مشروع كبير للصين التي ترغب في إنشاء صندوق مالي آسيوي سيتسنى من خلاله لكافة دول العالم تخزين مدخراتها واحتياطاتها بالعملة الآسيوية بما فيها الجزائر.
“الأفسيو” مستاء من اختيار مراكش لعقد المنتدى الصيني الإفريقي
وأبلغ رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد رجال الأعمال الحاضرين من الصينيين استياءه من اختيار المغرب وتحديدا مدينة مراكش لاحتضان منتدى الأعمال الإفريقي الصيني، مشددا على أن هذا الأخير كان من المفروض أن يحتضن في الجزائر بحكم علاقات الشراكة القوية مع هذا البلد، مشددا: “قلنا لهم أن المنتدى كان من المفروض أن يكون في الجزائر، لم نفهم لماذا اختاروا مراكش، خاصة وأن مشاريع الشراكة الكبرى للصينيين في إفريقيا موجودة في الجزائر“.