اقتصاد
الألمان باشروا المفاوضات قبل الفرنسيين منذ 2009

لهذه الأسباب فضلت الحكومة “رونو” و”بيجو” على “فولكسفاغن”

الشروق أونلاين
  • 25603
  • 0
الأرشيف

وجهت الحكومة ضربة قوية لمتعامل السيارات الألماني “فولكسفاغن” الذي دخلت مفاوضات إنجاز مصنعه بالجزائر نفقا مظلما، وكان إعلان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن قطع أشواط هامة في مفاوضات إنجاز مصنع للمتعامل الفرنسي بيجو، بمثابة الضربة القاضية للألمان، رغم أن “فولكسفاغن” باشرت المفاوضات مع الجزائر بداية 2009 سرا، وحتى قبل عودة مفاوضات رونو التي تجمّدت في مرحلة سابقة.

وبالرغم مما قيل عن مباشرةفولكسفاغنمفاوضات مع المغرب لإنجاز مصنع سيارات هناك سنة 2012، إلا أن ذلك لم يكن بإعلان السلطات الرسمية، خلافا لما كان عليه الوضع بالنسبة لرونو وبيجو التي فاوضت الجزائريين في الربيع وباشرت إجراءات فتح المصانع بالمغرب في الصيف، وحتى قبل الوصول إلى نتيجة نهائية في الجزائر، مفضلة حسب تحفظات متابعين السوق المغربية على نظيرتها الجزائرية، ورغم أن فولكسفاغن رضيت بكل شروط الجزائر، إلا أن الحكومة اختارت أن ترضى بكافة شروط فرنسا، التي تسيطر على نصف سوق السيارات في الجزائر. 

وبعيدا عن مجال الصناعة الميكانيكية، عاد ملف الشراكة بين مجمع النفط الجزائري سوناطراك والشركة الفرنسية توتال للواجهة بعد أن أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند صراحة عن ارتقاب عودة وشيكة لتوتال التي انسحبت من قبل من أرزيو بسبب خلاف حول أسعار الغاز مع الجزائر، ويرتقب أن يستفيد المتعامل الفرنسي الذي فضل في وقت سابق اللجوء إلى أسواق أخرى وأهمل استثمارات بقيمة مليار دولار، من تخفيضات مرضية في الأسعار، في حين ستكون الشراكة في مجال الغاز التقليدي في انتظار فصل الحكومة بشكل نهائي في ملف الغاز الصخري. 

وفي الموضوع، أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دافع بقوة خلال الزيارة التي قادته إلى الجزائر عن مصالح فرنسا الاقتصادية التي بدأت تنتهك من طرف الصين، وفضلت فرنسا دخول السوق الجزائرية عبر مصانع واستثمارات جديدة على غرار مصنع بيجو، بدلا من الحاويات التي تغرق الموانئ، والتي أصبحت تحت ضغط كبير فرضه منطق التقشف، إلا أنها طالبت بإلغاء القاعدة 51 ـ49 استثناء في بعض المشاريع، ودعت إلى التعامل بها حسب استراتيجية كل قطاع. 

 واستندت فرنسا في مطالبها حسب تحليل مبتول إلى وجود 450 مؤسسة فرنسية ناشطة في الجزائر توظّف 140 ألف جزائري بين مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وتحدثت عن التأشيرات السنوية التي تمنحها للجزائريين وعادلت 350 ألففيزاالسنة الماضية، إضافة إلى مزدوجي الجنسية الذين يحملون الاسم الجزائري والفرنسي والذين يتجاوز عددهم مليوني مواطن، معتبرة نفسها صاحبة الأحقية في السوق الجزائرية.

مقالات ذات صلة