"الشروق" تستطلع رفوف المحلات التجارية بعد التدابير الحكومية
لهيب الأسعار يتواصل وينتقل إلى الخضر الفواكه و”بارونات” الجملة في قفص الإتهام
على غير ما كان منتظرا، لم تغير الإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها حكومة الوزير الأول احمد أويحيى، المتعلقة بمواجهة الارتفاع المفاجئ لأسعار بعض المواد الغذائية الأساسية التي أدت إلى احتجاجات مست عدة مناطق من البلاد…
-
حيث كشفت جولة “الشروق” ان الأسعار مازالت على حالها، على شاكلة زيت المائدة، بمبلغ يتراوح بين 745 إلى 850 دج لصفيحة بلاستكية سعة خمس لترات، ومن 110 إلى 140 دينار للكلغ الواحد من السكر، أما الحبوب الجافة فيتراوح سقفها بين 120 إلى 160 دينار للكلغ الواحد، فيما ارتفعت أسعار أنواع العجائن بنسبة تصل إلى 30 بالمائة.
-
اشرأبت أعناق الجزائريين ليلة أمس الأول، إلى بيان الحكومة، على أمل أن يخفف من وقع أسعار ألهبت شوارع مدن وبلدات، غير أن بورصة أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكا في الوسط الشعبي، ظهرت في استطلاع لــ”الشروق” في بعض نقاط التسوق بأحياء عرفت بكثافتها السكانية، كبوصلة لحركية المجتمع ومؤشرا لأسعار ومستوى السوق الاستهلاكية، فكانت محلات بيع المواد الغذائية بالتجزئة وسوق بلدية باش جراح، دليلا على عدم مواكبة الأسعار لقرارات حكومة السيد احمد أويحيى، من بينها زيت المائدة التي ملأت رفوف المحلات ماركة معينة، وهي الوحيدة المتوفرة بسوق الجملة للمواد الغذائية بحسب تصريحات أحد تجار التجزئة، موضحا ان سعر قارورة بلاستكية ذات اللترين يقدر بـ 160 دينار، أما الصفيحة البلاستكية سعة 5 لترات، فيقتنيها المواطن بمبلغ 810 دينار، فيما حافظت مادة السكر على سعرها في مختلف المحلات بين 125 إلى 140 دينار.
-
من جهتها حافظت الحبوب الجافة على “تموقعها” فلم تتمكن احتجاجات المواطنين ولا قرارات الحكومة من إخماد لهيبها المشتعل منذ بداية العام الجاري، حيث بيع الكيلوغرام الواحد من العدس بـ 130 دينار، والفاصولياء والحمص بمبلغ يتراوح بين 120 الى 135 دينار، بينما استقر ت أسعار العجائن ذات الـ500 غرام وعلى اختلاف مصانعها في حدود 40 دينارا بنسبة زياردة بلغت 30 بالمائة، أما مادة الأرز فقد وصلت إلى مبلغ 80 دينارا لكيلوغرام الواحد، فيما سجلت أسعار الدقيق (السميد) ارتفاعا ملحوظات بسعر 1120 دينار للكيس بوزن 25 كلغ. اما أسعار اللحوم فاستقرت في جدود 222 دينار بالنسبة للحوم البيضاء وما بين 830 إلى 850 دينار بالنسبة للخم الخروف وبين 650 الى 667 دينار بالسبة للحوم البقر، بينما حافظت الحضر والفواكه على ارتفاع الأسعار برغم الوفرة، حيث تراوحت أسعار البطاطا ما بين 30 الى 40 دينارا للكلغ الواحد، والبصل الجاف في حدود 45 دينارا، و65 دينارا بالنسبة للطماطم، فيما استقرت فاكهة البرتقال في حدود 80 دينارا.
-
وإذا كانت أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكا في سوق باش جراح، قد سجلت استقرارا في لهيبها، إلا أنها في محلات مدينة براقي، عرفت ارتفاعا نسبيا مقارنة ببقية الأحياء الشعبية، حيث لا يقل سعر صفيحة زيت سعة خمس ليترات عن 850 دينار، و140 دينار بالنسبة لمادة السكر، أما أسعار الحبوب الجافة فقد تراوحت بين 130 إلى 160 دينار للكلغ، فيما وصل سعر مادة الأرز (المفور) إلى 85 دينارا، بينما بلغت أسعار الحضر الفواكه ما بين 40 إلى 43 دينارا لمادة البطاطا، 45 دينارا للبصل الجاف، و82 دينارا بالنسبة للطماطم، وما بين 75 إلى 90 بالنسبة للبرتقال وما بين 110 إلى 130 دينار بالسبة للكيلوغرام الواحد من الموز.
-
وفي انتظار تجسيد الخطوة الحكومية، وتأثيرها على مؤشر أسعار المواد الأساسية، بما يمهد إلى استرجاع دينامكية الاستقرار الاجتماعي، حمل تجار المواد الغذائية بالتجزئة، مسؤولية لهيب الأسعار إلى “بارونات” الجملة وبعض مموني السوق الوطنية إلى جانب آليات الرقابة والردع الجبائي.