“لوبي” يقطف ثمار النشاط التكميلي لأطباء القطاع العام بالعيادات الخاصة
دافع رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية عن مقترح إلغاء النشاط التكميلي لأطباء القطاع العام في العيادات الخاصة، واعتبر أن النقاش لم يأخذ حيزا هاما نظرا لانعكاساته على صحة المواطن، حيث تسبب النشاط التكميلي “غير المتوازن” في إهمال واستغلال وسائل المستشفيات وتراجع التكفل الطبي بالمرضى.
وقال رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، الياس مرابط، لـ “الشروق”، إن “المقترح على مستوى البرلمان حول المرسوم لإلغاء العمل بالنشاط التكميلي يحتاج لرفع النقاش لكل من عمادة الأطباء وجمعيات المرضى التي تبقى غائبة”، موضحا: “المرسوم له علاقة بالمنظومة الصحية والمشاكل التي تنخر القطاع ضمن المشاكل العديد لحق المواطن في الخدمة الصحية”.
وأكد مرابط أن التحايل حاصل من قبل العديد من المستفيدين من النشاط التكميلي، وذلك من خلال التواجد أطول وقت في العيادات الخاصة، وذلك على حساب المستشفيات العمومية، مؤكدا أن “المستفيد من ذات العملية هم أصحاب العيادات الخاصة الذين لديهم علاقات بلوبي قوي داخل وزارة الصحة”.
ويشار أن كتلة من نواب البرلمان قدمت مقترح قانون لإلغاء امتياز منح الأطباء فرصة العمل لدى العيادات والمستشفيات الخاصة، نصف يوم مرتين في الأسبوع.
ويتعلق مقترح القانون بتعديل يمس القانون رقم 09/98 الصادر عام 1998، والمتعلق بحماية الصحة وترقيتها، في شقه المتصل بالنشاط التكميلي الذي كان يسمح للأطباء الاستشفائيين الجامعيين الممارسين في القطاع العام، والأخصائيين في الصحة العمومية، بمزاولة مهنتهم في المؤسسات الصحية الخاصة والمخابر الخاصة، كحل مؤقت للأجور المتدنية للطواقم الطبية للقطاع العام وتحسين مداخيلهم .
وتضمن التعديل الذي وقعه نواب من جبهة التحرير الوطني وحزب العمال والتكتل الأخضر وأحزاب أخرى أن “نتيجة هذا الترخيص جاءت عكسية، وبدلا أن تعود المبادرة بنتائج إيجابية، عادت بنتائج وخيمة وباتت تهدد كيان الصحة العمومية، خاصة على حياة المرضى“.