لوح: توقعات بانخفاض البطالة إلى حدود 9.3 بالمئة
دافع أمس، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، عن الأرقام التي تخص البطالة في الجزائر، وأكد بأنها ليست صادرة عن وزارة العمل وإنما عن هيئات وطنية ودولية متخصصة، منها الديوان الوطني للاحصائيات الذي قدّر النسبة في نهاية العام المنصرم بـ10 بالمئة، وصندوق النقد الدولي الذي يتوقع أن تنخفض هذه النسبة إلى 9,3 بالمئة مع نهاية 2013.
وقال الطيب لوح في ندوة صحفية مشتركة نشطها أمس، مع المدير العام للمنظمة العربية للعمل، أحمد محمد لقمان، بفندق الأوراسي في الجزائر، تحضيرا للمؤتمر الـ40 للعمل العربي الذي تنطلق أشغاله اليوم بالجزائر، بأنه لا يستطيع تقديم أرقام دقيقة بخصوص نسبة البطالة في الجزائر لسنة 2012، باعتبار أن الديوان الوطني للاحصائيات لم يقدمها بعد، مشيرا إلى أنه لا يستطيع التأكيد على أن البطالة انخفضت أو ارتفعت ما لم يقدم مجلس الاحصاء أرقامه، التي كانت في حدود الـ10 بالمئة لسنة2011 .
وتحاشى لوح الخوض في ملف التشغيل بالجنوب، واكتفى بالقول أن الدولة لها سياسة تشغيل وطنية وليست جهوية، إلا أن الوزير أقر في الوقت ذاته بشرعية تلك الأحداث ووصفها بالظاهرة الصحية، وقال أنها بمثابة تعبير عن غضب مشروع بررته أساليب غير عادلة وفوارق في توزيع مناصب الشغل والرواتب بين العمال، مشيرا إلى أن الجزائر تنتهج سياسة تشغيلية وطنية لا تقوم على أسس الجهوية، وأضاف أن فترة التسعينيات عرفت تسريح أزيد من 400.000 عامل من مناصبهم بالمؤسسات الاقتصادية، ما أدى إلى ضياع مناصب عمل وارتفاع في نسبة البطالة.
وقال المدير العام للمنظمة العربية للعمل، أحمد محمد لقمان، أن نسبة البطالة في المنطقة العربية شهدت ارتفاعا ملحوظا بعد أحداث “الربيع العربي” لتصل إلى نحو 16 بالمئة في نهاية 2011، بعد أن كانت في حدود 14 بالمئة قبل “الثورات”، وأن عدد العاطلين عن العمل بلغ 20 مليون عاطل في الوطن العربي، فيما قدّر حجم الاقتصاد الموازي في نفس المنطقة بقرابة الـ60 بالمئة من النشاط الاقتصادي العام.
وكشف محمد لقمان، أن نسبة العاطلين عن العمل في البلاد العربية تقدر بنحو 16 بالمئة، ما يمثل 20 مليون عاطل وذلك طبقا للاحصاءات الخاصة بسنة2011، التي كانت قد عرفت أحداثا واضطرابات في عدد من الدول العربية، أدت إلى توقف الاستثمارات وتراجع فرص الإنتاج والتشغيل. في حين وصلت نسبة الاقتصاد الموازي في الوطن العربي -حسبه- إلى مستوى يتراوح بين 50 و60 بالمئة من النشاط الاقتصادي العام، وهو ما دفع المنظمة إلى إدراج محور في جدول أعمال مؤتمر الجزائر، يتعلق بالتحضير لاتفاقية عربية لتوفير الحماية الاجتماعية لعمال القطاع الموازي.