لوح: لا خلاف بين الجزائر وباريس حول رهبان تيبحيرين
نفى وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، وجود خلاف بين السلطات الجزائرية ونظيرتها الفرنسية بخصوص التحقيق في قضية اغتيال رهبان تيبحيرين في عام 1996، وذلك في أعقاب عدم التحاق القاضي الفرنسي المكلف بالقضية، بالجزائر.
وقال الطيب لوح: “لا يوجد أي خلاف بين الجزائر وفرنسا بخصوص قضية اغتيال رهبان تيبحيرين. هذه القضية الآن محل تحقيق من طرف القضاء الجزائري، وقد كلف بها قاضي تحقيق على مستوى مجلس قضاء العاصمة، وفي نفس الوقت هي محل تحقيق من قبل القضاء الفرنسي“.
وكان من المقرر أن يحل قاضي التحقيق الفرنسي، مارك تريفيدتش، المكلف بالتحقيق في القضية، بالجزائر السبت المنصرم الموافق لـ31 ماي، غير أن عدم التحاقه فجّر جملة من التساؤلات حول ما إذا كانت الزيارة قد ألغيت، في الوقت الذي تحدثت مصادر غير رسمية عن رفض السلطات الجزائرية استقبال القاضي.
وزير العدل وفي تصريح للصحافة على هامش جلسة مناقشة مخطط عمل الحكومة من طرف المجلس الشعبي الوطني أمس، وإن شدد على ضرورة احترام مبدأ “سرية التحقيق“، إلا أنه أكد أن “السلطات القضائية في كل من الجزائر وفرنسا، تتعامل بصورة عادية، في هذه القضية وغيرها من القضايا الأخرى المطروحة، طالما أن هناك اتفاقية للتعاون القضائي تربط الجزائر بباريس“.
وأكد الطيب لوح بالمناسبة وجود إنابة قضائية صادرة من القضاء الفرنسي تتحدث عن انتداب قاض للتحقيق في ظروف اغتيال الرهبان السبعة (لوك، كريستوف، بول، سيليستان، برونو، ميشال، الأب كريستيان)، وكشف بالمقابل عن وجود إنابة أخرى صادرة عن القضاء الجزائري بخصوص القضية ذاتها، مشيرا إلى أن القاضيين الجزائري والفرنسي يتعاونان فيما بينهما بصورة عادية، من أجل الوصول إلى الحقيقة المأمولة.
وشدد ممثل الحكومة على أن قضية رهبان تيبحيرين، ستتم معالجتها في إطار الشفافية التي يكفلها القانون، وقال: “ما هو متعارف عليه، هو أن كل القضايا المطروحة على القضاء ووفقا لقانون الإجراءات الجزائية الجزائري، تنتهي بمحاكمة علنية“، تفاديا لأية تأويلات محتملة.
ومعلوم، أن القاضي الفرنسي المتخصص في قضايا الإرهاب، مارك تريفيديتش، كان قد تحصل على موافقة الجزائر في نهاية سنة 2013، بمعية وفد من المختصين لتشريح جماجم رهبان تيبحيرين، قبل أن يتم تأجيل الزيارة في شهر فيفري الماضي من قبل الحكومة الجزائرية.