لوح: مشروع إصلاح محكمة الجنايات قريبا على طاولة الحكومة
أعلن وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، قرب الانتهاء من مشاريع قوانين وصفها بـ”الهامة”، تتعلق بمراجعة الإطار القانوني لإصلاح محكمة الجنايات، ومشروع قانون حماية المعطيات الشخصية، ومشروع القانون المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات، وأبلغ القضاة بضرورة التقيد بـ”واجب التحفظ والتجرد والحياد”، ونبه إلى “محاولات تجرى للمساس بمصداقية القضاء والنيل من استقلاليته وخصوصية مسؤولياته”.
خاض لوح، بشكل من الاستفاضة، فيما أسماه “التقدم الحاصل في قطاع العدالة”، وقال في كلمة، الخميس، بمقر المجلس في الرويسو خلال إشرافه على تنصيب كل من بن كثير بن عيسى كنائب عام لمجلس قضاء العاصمة، وبن حراج مختار كرئيس لذات المجلس، عن إصلاح العدالة: “إن قطاع العدالة الذي يتقدم بخطوات حثيثة في الإصلاح وتتواتر فيه الإنجازات، يجد نفسه أمام مأموريات إضافية بعد صدور الدستور الجديد، الذي جاء ليعزز موقع السلطة القضائية ويستجيب للاهتمامات الوطنية ومع تطور الدولة”. وبحسب الوزير، فإن الإصلاحات اشتملت على ثلاثة مجالات: هي الميدان التشريعي والهيكلة والمورد البشري.
وكشف الوزير لوح عن جملة مشاريع القوانين التي سيتم إحالتها في القريب على مجلس الحكومة، ويتعلق الأمر بـ” مراجعة الإطار القانوني لإصلاح محكمة الجنايات، ومشروع قانون حماية المعطيات الشخصية، ومشروع القانون المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات وغيرها”.
ولدى حديثه عن الإصلاح في الجانب البشري للمرفق القضائي، أكد المتحدث على العناية المتواصلة له، من خلال التكوين والرسكلة، سواء للقاضي أم موظفي أمانات الضبط والإداريين وإدارة السجون، ولكنه توقف عند القاضي، وجدد التنبيه له بضرورة “الالتزام بالتحفظ ومراعاة قدسية ما يقع على عاتقهم”، وتابع: “القاضي الملتزم بنطاقه الدستوري وبإنفاذ القوانين بسيادة واستقلال وتجرد وحياد هو وحده القادر على إحقاق وتعزيز ثقة المواطن بعدالة بلاده”، لكن الوزير أشار كذلك، إلى محاولات للمس بالقضاء ودون تحديد الجهة التي يتهمها، اكتفى بالقول عنها: “نحن في مرحلة دقيقة من مراحل التطور الاجتماعي التي تتداخل فيها بعض الأبعاد، وتضيق الفواصل وقد يصبح القضاء محل محاولات للمساس بمصداقيته أو النيل من استقلاليته وخصوصية مسؤوليته”.
كما أشار الوزير لوح إلى الإجراءات المتاحة في قانون الإجراءات الجزائية لقضاة النيابة العامة، من خلال الصلاحيات والحرية الممنوحة في تكليف “من بين مصالح الشرطة القضائية الجهة التي تراها مناسبة لتحقيق الأهداف المطلوبة وفي مقدمتها إتاحة أفضل السبل في مجال الإجراءات التي من شأنها أن تُحقق أكبر قدر من الفرص لإنجاز العدالة”. وفي حديث الوزير إشارة إلى التكليف الذي مُنح لمصالح الدرك الوطني للتحقيق في قضيتن شغلتا الرأي العام مؤخرا، الأولى تتعلق بفرار بارون مخدرات من سجن الحراش، رغم أن الواقعة وقعت في منطقة حضرية يُفترض أن تكون تحت صلاحية الشرطة، والقضية الثانية التحقيق في تسريب أسئلة شهادة البكالوريا، حيث منحت النيابة العامة أهلية للتحقيق لصالح الدرك الوطني، الذي يفترض أن يكون نطاق اختصاصه الإقليمي المناطق شبه الحضرية.