لوكا زيدان يتوهّج بعد أن شمّ رائحة كأس العالم
تفتحت شهية ابن أسطورة كرة القدم العالمية زين الدين زيدان، الحارس لوكا، لعبا وإبداعا، منذ أن انضم للمنتخب الجزائري، وصار يرى نفسه قريبا من بصم اسم زيدان في المونديال كثاني فرد في العائلة ولكن بألوان المنتخب الجزائري وليس منتخب فرنسا.
وسيكون جد لوكا السيد إساعيل الأكثر سعادة عندما يرى حفيده يحمل ألوان الجزائر، بعد أن عاش غربة كروية وعائلية بتقمص ابنه زين الدين زيدان قميص الديكة وشارك في ثلاثة مونديالات منها الأول الذي فاز فيه باللقب العالمي، والثالث عندما هز العالم بنطحته الشهيرة، وببلوغ الدور النهائي.
لوكا زيدان اقترب من المونديال، فهو يعلم الآن بأن الفوز على منتخب الصومال الضعيف سيعني التأهل إلى كأس العالم، ويعلم بأن مزيدا من الجهد مع ناديه سيمنحه بطاقة سفر لكأس أمم إفريقيا أولا، وإلى كأس العالم ثانيا، ويعلم بأن اختطاف المركز الأساسي، ليس مستحيلا لأن الخضر يعانون فعلا من ضعف حراس المرمى الموجودين حاليا.
لوكا زيدان ما بين أمل وألم، فهو يمنّي النفس المشاركة في المونديال وحراسة عرين المنتخب الجزائري كأساسي في كأس العالم، ويدرك أن خلافة الأسطورة رايس مبولحي معقدة جدا، إن لم نقل مستحيلة، وما قدمه لوكا في المباراة الأخيرة لناديه غرناطة الفائز لأول مرة منذ بداية الموسم في الدرجة الثانية الإسبانية يبيّن أن انضمام لوكا للمنتخب الجزائري، قد بعث فيه الحرارة وأعاده من تيهان ميّز مسيرته منذ أن غادر مدرسته الكروية الأولى ريال مدريد.
شوهد لوكا في مباراة غرناطة الأخيرة قبل بداية المباراة وهو يقرأ فاتحة الكتاب، وهو ما لم يفعله والده أبدا في مشواره من بوردو إلى ريال مريد مرورا بجوفنتوس، كما شوهد متحمسا لم يتوقف عن الصياح في وجه زملائه طالبا منهم الرزانة والاستماتة في الدفاع عن مرماه، حتى خيّل للبعض أن لوكا كان يغش في المباريات الأولى عندما تلقى 12 هدفا بعضها كان ساذجا، ولكن “الدكليك” الذي حرك لوكا هو كسره روتين النادي الوحيد الذي يلعب في الدرجة الثانية ولا يوجد لا ريال مدريد ولا برشلونة، فكان الانضمام للمنتخب الوطني الجزائري، هو المحرك الأساسي.
لا يمكن لبيتكوفيتش منطقيا وفنيا أن يُشرك لوكا في مباراة الصومال، على الأقل كأساسي، في وجود قندوز، ولكن المنطق يقول بأن الخضر سيضمنون التأهل في الشوط الأول من خلال تسجيل ثلاثية أو أكثر، ما يجعل الشوط الثاني فرصة لتقديم الاستعراض ومنح فرحة لعب مباراة التأهل لأكبر عدد من اللاعبين، وخطف الإثارة بإقحام لوكا ولو لربع ساعة لعب، وسط فرحة والده في مدرجات وهران وجده إسماعيل الذي كان له ابن يدعى فريد تقمص ألوان الخضر في ألعاب القوى والعدو الريفي وصار له حفيد يدعى لوكا سيدافع أيضا عن ألوان الجزائر.