منوعات
الفنان سيد علي كويرات في حوار لـ"الشروق":

“لولا مشاركاتي في أعمال أجنبية لأحلت على بطالة مبكرة في بلدي”

الشروق أونلاين
  • 7729
  • 16
الشروق
الفنان سيد علي كويرات

أكد الفنان سيد علي كويرات، أنه قاطع قنوات التلفزيون الجزائري منذ سنوات لأنه لا يجد ما يستحق المشاهدة، خاصة فيما يتعلق بالانتاجات الوطنية، وهاجم الفنان الغائب عن الشاشة الصغيرة والكبيرة في السنوات الاخيرة المنتجين والمخرجين وقال انهم يفتقرون الى “الخبرة والنظرة الفنية”، كما تحدث بطل الروائع السينمائية التي انجزت عن الثورة الجزائرية في حوار مقتضب لـ”الشروق” عن خلفية غيابه عن المشاهد في السنوات الاخيرة.

غبت عنا في السنوات الاخيرة، ما خلفية اختفائك من الشاشة الصغيرة؟

يتنهد ويرد على سؤالنا؟ الامر ليس بيدي والخطأ ليس خطئي عندما ابعدت انا وكوكبة كبيرة من الممثلين من ابناء الجيل القديم عن غالبية الاعمال التي انتجت، ولكن لا أحد استدعاني للمشاركة في أي عمل، وما حز في نفسي التعليقات والانتقادات التي يتفنن في اطلاقها منتجون ومخرجون عن شخصي واتهامي بأنني أشترط أجورا خيالية، وكأنني أجرمت في حقهم، والحمد لله أنني شاركت في العديد من الانتاجات الاجنبية، ولو اقتصر الامر على الاعمال المنتجة في بلدي لأحلت إلى بطالة مبكرة منذ سنوات.

ما رأيك في الاعمال التي تعرض على شاشة التلفزيون في السنوات الاخيرة؟

لا أستطيع الحديث عنها ولا تقييمها لأنني لا أشاهدها أصلا وأفضل مشاهدة القنوات الاجنبية ولكن هروب المشاهد الى الفضائيات والقنوات الاجنبية أكبر دليل على فشلها.

هل تقصد أنها فشلت في تلبية أذواق المشاهد؟

أقصد أن الاعمال المقدمة رديئة وهي في تدهور مستمر، وأتمنى أن تعود السينما الجزائرية لمجدها القديم.

هل أفهم من كلامك أن رداءة المستوى هي التي جعلتك تترفع عن المشاركة في هذه فيها؟

العاملون في حقل السمعي البصري في بلادنا تنقصهم الخبرة المهنية والنظرة الفنية، وذلك ما لاحظناه من خلال الاعمال التي قدمت طيلة هذه السنوات، والعكس صحيح إذا كان طاقم العمل من أهل المهنة، فسيتمكن من تحويل السيناريو “الفاشل” الى عمل ناجح من خلال بعض الاضافات المستوحاة من الخيال الذي يتمتع به الفنان بالإضافة الى جانب اللغة المستعملة، غير أن غياب هذه الجوانب عن أفلامنا ومسلسلاتنا جعلها تفتقد الى عناصر المتعة والإثارة والتشويق وكرس بذلك هروب المشاهد نحو الفضائيات.

ما رأيك في الأعمال السينمائية التي أنتجتها الجزائر مؤخرا؟

سأكذب عليك لو قلت لك أنني شاهدتها، ولكنني متأكد أن المنافسة الحادة بين الانتاجات العربية وحتى الاوربية التي تعرض يوميا في قاعات السينما وحتى على شاشات الفضائيات ستطمسها ولن تسمح لها بالذهاب خارج حدود التلفزيون الجزائري في ظل الاحترافية العالية التي تتميز بها تلك الاعمال.

هل تعتقد أن هذا الجيل الفني قادر على العودة بالسينما الجزائرية إلى سابق عهدها؟

لا أستطيع أن أحكم على أحد فأنا لا أشاهد اعمالهم لأنها “لا تدغدغني”.

بماذا تفسر رداءة الاعمال التي تقدم هذه الايام مقارنة بالروائع التي انتجت سابقا رغم قلة الامكانيات؟

لأننا ولسبب بسيط كنا نعمل بقلوبنا رغم قلة الإمكانيات المالية والمادية، الفرق شاسع، فرق كبير في طريقة التعامل مع السيناريو، في طريقة إختيار الممثلين وحتى في طريقة اللعب، لقد عوض المنتجين والمخرجين عمالقة التمثل بممثلي “المقاهي”، واصبحوا يسندون لهم مهمة أداء أدوار البطولة، غير مبالين بمستوى العمل وبالمشاهد الذي من المفروض أن العمل أنتج له.

هل سنراك قريبا على الشاشة؟

أنا بصدد التحضير لفيلم جديد بعنوان “براهيم بالبوا” بطل العمل هو ملاكم، وسيناريو الفيلم الان على طاولة لجنة القراءة التابعة لوزارة الثقافة، في انتظار انطلاق عملية التصوير قربيا.

فقدت الساحة الفنية العربية واحدة من أيقونات الطرب، هل عرفت وردة الجزائرية عن قرب؟

الخبر كان فاجعة كبيرة بالنسبة لي، اعرفها منذ صغرها واذكر ان والدها كان لا يسمح لها بمغادرة المنزل إلا إذا كانت بصحبتي أو بصحبة أخي خوفا عليها، كما جمعتني بها العديد من الذكريات القوية التي لن انساها، ولكن البقاء لله وهذا حكم الله وقدره.

مقالات ذات صلة