-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لو كان الإعلام حرا.. لَما استرجل أحد

لو كان الإعلام حرا.. لَما استرجل أحد

شاهدت في ظرف أقل من ساعة عند مدخل إحدى جامعاتنا حدثين برهنا لي مرة أخرى حاجتنا إلى الديمقراطية وحرية الإعلام لكي نتقدم. الحدثان مرتبطان بشخصين أرادا أن يقتحما الحرم الجامعي بغير وجه حق، وبطريقة استفزازية مستخدمين نفوذهما كرسميين أو كعاملين عند نافذين في الحكم، ما أثار حفيظة أعوان الأمن الجامعي وكان سببا في نشوب شجارات شوّهت المحيط الجامعي أكثر مما هو مشوه.

انتهى الشجار الأول بأن اعتذر صاحبه للأعوان وسار كل إلى حاله. أما الثاني فقد استمر أكثر من ساعة ونصف إلى حين تدخل رجال الشرطة لاقتياد الطرف المعتدي في سيارتهم.. وهكذا ازدادت قناعتي أننا لا يمكن أن نتقدم مادامت مثل هذه الصور تتكرر كل يوم؛ ليس فقط في جامعاتنا، بل في كافة مؤسساتنا. وليس لذلك علاجٌ سوى الديمقراطية وحرية الإعلام.

 لو كانت لدينا ديمقراطية وكان لدينا إعلامٌ حر فإنه بلا شك سيتدخل فورا في مثل هذه الحالات وينقل بالقلم والصوت والصورة للرأي العام هذا السلوك المشين، وستتعرف الجزائر في اللحظة ذاتها على من يكون هذا الشخص أو ذاك الذي استرجل على أعوان حراسة بسطاء لا يزيد أجر الواحد منهم على 15000دج.. ولو كان لدينا إعلامٌ حر لعرف الرأي العام من هي تلك الشخصية النافذة التي يعد هذا المستفحل أحد خُدّامها ويَستقوي بها. ولو كان هناك إعلامٌ حر لكان من حقي أن أعلم اسم هذين الرجلين وأين يشتغلان؟ وباسم مَن كانا يتحدثان؟ ولكان من واجب القانون أن يُحتم عليّ إبلاغ الرأي العام بالإسم والصورة مثل هذا الحدث ليتحمل كل مسؤوليته: الشخصية النافذة التي تكلم باسمها هذا المسترجل، أو هو نفسه مهما كانت صفته. وعندها سيضطر كل إلى معرفة حدوده، ويعود كل إلى مكانه مهما كان مستواه.

وعندها فقط سيتوقف الكثير من الأزلام عن تخويف الناس باسم شخصيات نافذة، لأن وسائل الإعلام ستتمكن من نشر أسمائهم وصورهم مع شخصياتهم النافذة، وبعدها لن يتجرأ أيٌّ كان على القيام بمثل هذا الفعل، لأنه يعرف مسبقا مصيره.

وعند انتقال حرية الإعلام هذه إلى كشف كل المفسدين والمسترجلين ممن يعتبرون أنفسهم فوق القانون في الطرقات وفي الإدارة، وفي التصرف في المال العام، وفي الحكومة وفي كل المستويات، نبدأ بالفعل الأملَ في التقدم

 

فعلا لم يخطئ الرئيس الأمريكيجفرسونعندما قال: “لو خُيّرت بين حكومة بلا صحافة وصحافة بلا حكومة لاخترت الثانية بلا تردد، ذلك هو أملنا

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بشير

    شكرا لأستاذنا على هذا الطرح، و تحية لهؤلاء الحراس الذين اوقفوهم رغم تهديدهم لهم من قبل أشباه النفوذ، الصحافة الحرة واحدة من الوسائل لفضح هؤلاء، و لكن وسائل انجع و أولى من ذلك،و هما التربية و العدالة، فالتربية تجعل المرء متواضعا مهما بلغ من نفوذ و سلطة بكل أنواعها، و كذلك عدالة قوية تردع كل من يفكر في ظلم الآخرين؛ و شكرا.

  • عبدالقادر

    الاعلام في الجزائرلايمكن ان يكون شاذاعلى مانراه من تعفن في جميع المجالات التي ينخرالفسادجسدها.فلاحياة لمن تنادي بل العكس هنالك من ينادي لبقاءالتعفن الذي يتعرفه الجميع شيب وشباب عدامسؤولي النظام ومريديه وشياته وازلامه المنتفعين من الريع.المضحك المبكي حقاهو قولهم بانهم يخدمون الوطن ولصالح الشعب وهو الذي صبلوا منه ارادته.الافق التي نأمل فيهالن تكون في ظل هذاالنظام الفاسدوالفاشل.فصحةالامل كنانراها في الشبابمن جيل بعدالاستقلال الذي انت وانامنهم لم نقوم بالنضال اللازم ميدانيا بعث الامل للتغييروالاصلاح

  • عبد الله

    والدليل على ما قلت أنه حتى أنت ام تجرؤ على ذكر إسميهما.. فاقد الشيء لا يعطيه

  • algerien

    الأستاذ سليم قلالة تحيات إحترام وتقدير
    أنا أتابع مقالاتك منذ مدة طويلة ولم أكتب أي تعليق لحد الآن, هذه هي أول مرة أعلق فيها على مقآلآتك.
    أردت فقط أن أقول شكراً جزيراُ على مشاركتك المتميزة في تنوير الرأي العام. إنت واحد من المثقفين الجزائريين الذين قرأت لهم فأحسست أني أقرأ لشخصٍ مثقف بأتم معنى كلمة مثقف.
    وفقك الله لخدمة البلاد والعباد. وتمنياتنا لك بالتوفيق والصحة والعافية.

  • Sabour

    فرعــون, قلولو واش فرعنك يا سى فرعـــون قال لهم مالقيش لى يوقفنى من التفرعين .

    الله نهانا على الهمز واللمز وما درك بالتجريح المعنوى والجسدى

    وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [1] الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ [2] يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ [3] كَلَّا ۖ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [4] وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [5] نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [6] الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [7] إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [8] فِي عَمَدٍ مُمَدَّد

  • عبدالقادر

    اوافق الدكتور فيما قالهبالتمام و الكمال.الا لماالقانون يطبق اولا على من يحكم الجامعة ومسؤوليها وازلامه من مسؤولي الامن وغيرهم الذين يسمحون لمن يحلو لهو ومنهم ذلك العون الذي تدافع عنه وهو اكبر من يستهمل الجور بين الزوار للجامعة.فتراه يتعنتر على اب يرافق بالسيارة ابنته استاذةجامعيةحتى تقوم بواجبها وفي نفس الوقت يسمح لصعاليك من معارفه يدخلون الحرم الجامعي بسيارتهم من اجل الكل يعرف جيدا مايفعل الصعلوك في الحرم الجامعي. الحق يعلو و لا يعلى عليه فاقولها بصوت عال لن نفلح مادمنا نطبق حلال علي حرام عليك

  • M.Mohamed

    بارك الله فيك استاذنا الفاضل . القليل مثل سيادتكم من يتطرق لمثل هذه المواضيع التي تخدم الجانب الاجتماعي التعليمي خاصة الاوضاع التي تمر بها جامعااتنا من انحطاط اخلاقي و تدني المستوى العلمي ... و التجاوزات التي تحصل في حق الاعوان الضعفاء بل تعدى ذالك وصولا الى الاخلال بالادب مع الاساتذة و الدكاترة في الجامعة حيث لم يجدو الردع في ذالك و هذا ما جعلهم يتخطو الحدود يوما بعد يوم .

  • جزاااااحقةااائررررية

    الله يهديهم ويهدينا,آآآآآآآآآميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين.