-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ليس‭ ‬سوى‭ ‬المقاومة‭..‬‮‬

صالح عوض
  • 3433
  • 0
ليس‭ ‬سوى‭ ‬المقاومة‭..‬‮‬

قالوا إن الإنقسام حل بالشعب الفلسطيني وأنه قد تكرس بين الضفة الغربية وقطاع غزة.. وعلى الأرض بدأت المفاوضات للمصالحة والالتئام كأنها بين كيانين مستقلين بقيادتين متنافرتين، ووجد الجهويون الإقليميون السقط من أشباه الرجال فرصتهم وبدأت الحرب العنصرية تطال شرفاء وتطارد محترمين وتقصي مناضلين وبدا المناخ مهيأ لتسلق المتسلقين الانتهازيين الذين لا يوجد في سجل نضالهم الا تهريج ولم يغبروا يوما أقدامهم بساحة قتال ولا بزاوية في زنزانة مرطبة.. واصبح من الخيال ان تعود اجزاء الوحدة والشعب الواحد.. واختنق الأحرار بهواء يضج بالقيح‭ ‬والقرف‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬امام‭ ‬كثير‭ ‬منهم‭ ‬الا‭ ‬الاعتزال‭ ‬او‭ ‬الهروب‭ ‬من‭ ‬ساحات‭ ‬الموت‭ ‬الرديء‭..‬

مفاوضات وحوارات واتفاقيات ومعاهدات في الدوحة، حيث أميرها المنتفخ وهما يظن انه كبير العرب.. وفي مكة عند الكعبة أقسم المتنازعون انهم سيتصالحون إلا ان مصالح بعض الأشخاص الأنانية الضيقة حالت دون ذلك.

اليوم يتحرر الفلسطينيون من كابوس فرض عليهم ويخرج الشباب في كل فلسطين وحيث تجمعات اللاجئين يعلنون انهم بالدم يفدون غزة وان غزة الحبيبة.. غزة العزة هي القلب والعين من فلسطين كما جاء على لسان كل المتحدثين في نابلس وجنين والخليل وطولكرم وقلقيلية والقدس وكل المدن الفلسطينية.. هبت الضفة الغربية من قراها ومدنها ومخيماتها لتهتف للقسام وصواريخه وتناشده: أن دمر.. دمر تل ابيب.. وخرج الشعب كله بكل قواه الحية: فتح والشعبية والجهاد وحماس والمقاومة يشكلون غرفة عمليات مشتركة في غزة يقاتلون على قوس واحدة.

كم أضعنا من العمر ونحن نظن اننا منقسمون. ولكن العقلاء كانوا يؤكدون دوما ان المنقسمين هم اشخاص شريرون لا يؤمنون بوطن ولا يقدسون حرمات.. المنقسمون هم أفراد مأجورون من قبل اجهزة أمن دولية او اقليمية لا يريدون ان يتقدم الشعب لانتزاع حقوقه.. كم أضعنا من الأوقات والأموال في تحرك الوفود للمصالحة.. وكم أتعبنا المتكرشون بمقترحاتهم لإيجاد مصالحة بيننا؟! وكل ذلك ذهب هباء منثورا، لأنه عمل غير صالح لا يقصد به حقيقة وحدة الشعب، بل تكريس الانفصال بين الشعب الواحد.

المقاومة وحدها من وحد الشعب وأزاح عن صدره القاذورات والأوساخ التي اساءت لسمعته بين الشعوب والأمم.. المقاومة وحدها من نهض بالناس ليثوروا ضد المحتلين في الضفة الغربية يعلنون انتفاضتهم ويملوا على الجميع أجندتهم.. في الضفة الغربية كان لأصوات ابناء جنين والخليل ونابلس والقدس طعم خاص غير كل مرة.. هم الآن ليسوا فقط ضد اسرائيل وانما ايضا ضد الانفصاليين الذين حاولوا ان يقولوا لهم أن غزة ظلام وتخلف وقد أسقطها التاريخ من حسابه كما صرح لي ذات مرة ديبلوماسي فلسطيني كبير.

لم يحن الوقت بعد لإلقاء الشهادة على وجوه السفلة المخربين لوحدة الشعب مصاصي الدماء وسارقي الأموال المترفين بأموال الشعب المظلوم.. اننا الآن نشعر في غزة بانتصارين كبيرين، أننا ضربنا تل ابيب، وان شعبنا في الضفة شق العنان بصوته الحر الأبي.. ليس سواها المقاومة هي‭ ‬التي‭ ‬توحد‭ ‬الشعب‭ ‬والأمة‭.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!