ليس كل “عَطلة” فيها خير!
قرار إحدى الشركات الاقتصادية تغيير تاريخ عطلتها الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى السبت والأحد دون اكتراث أو أدنى اعتبار للقانون يمثل صورة حقيقية لبداية تحرّش التجاري والاقتصادي بقرارات هامة
-
كان لا يتم اتخاذها إلا في دوائر سياسية ضيقة ومناطق نفوذ في السلطة لا يُسمح بالاقتراب منها لأيّ كان، بيد أن القرار الذي يبحث مريدوه عن إلباسه ثوب الضرورة الاقتصادية البحتة، لا يمكن تقبّله سريعا طالما أن الأمر يتعلق بمبدأ أساسي أثار جدلا واسعا في الجزائر، كما ليس من المنطقي أن يستسهل مدير شركة في لحظة، ما تخوّف المشرّع من تحقيقه وإقناع الشعب به لسنوات!
-
تغيير يوميّ العطلة الأسبوعية من طرف شركة مصبّرات وقبلها بمؤسسة ضخمة لصناعة الحديد لا يمكن تفسيره على أنه ردّة يجب تعليق المشانق لأصحابها، لكننا نريد القول أن قرارا بمثل هذه الأهمية في حياة الجزائريين، كان يجب مناقشته للموافقة عليه أو رفضه من طرف جهات مسؤولة وأخرى محايدة، حتى لا يُترك الأمر بيد رجال الأعمال ليؤسسوا دولة داخل الدولة، ذلك أن التساهل في سلب قرارات راحة المواطنين يمكن أن يؤدي أيضا للتساهل في قرارات عملهم، مع العلم أن الأمر يحصل فعلا في كثير من الشركات والمؤسسات الاقتصادية!
-
لكن من جانب آخر، هل فصل الجزائريون في جميع نقاط خلافهم ومجالات تنازعهم حتى أصبحت العطلة مبحثا أساسيا وهمّا وطنيا؟.. أم أن خطوة تغيير يومي العطلة من طرف شركتين والتركيز الإعلامي عليها يندرج في سياق الهاء المجتمع عن نقاشاته الأساسية، والمتمثلة أولا في أخطبوط الفساد الذي لا يفرّق بين سبت وجمعة، أو حتى لوثة الإرهاب التي طالت المدنيين الأبرياء وتريد تحويل المجتمع إلى خراب!