-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ليعش الحذاء!!!…

‬فوزي أوصديق
  • 4170
  • 1
ليعش الحذاء!!!…

خلال بحر الاسبوع تم الافراج عن البطل القوميى الشعبي منتظر الزيدي الذي دخل التاريخ ليس بالأوسمة والنياشين!! او من خلال مهنته في مجال تخصصة الصحافي!!، ولكن من خلال حركة حذائية هزت العديد من العروش والتوازنات الاقليمية، من خلال حذاء تركي الصنع لا يتجاوز سعره بأقصى تقدير عشر دولارات حسب ما قاله لي شقيقه.!!

  • فهذا الحذاء اصبح يقاس بقدراته وليس بقيمته، قدراته في صنع قصة حقيقية توحي بالنصر اتجاه القضايا العربية، وتلك حكمة ربانية يحيي الحي من الميت بعد اعتقاد اليئس اتجاه العديد من القضايا… ففي تلك المرحلة كان الانهزام العربي سيد الموقف، وبتلك الحركة  الحذائية استرجع الامل للعديد من الافراد.. يقاس الحذاء بقدرته في جعل كل جبار عنيد -صاحب الحروب الصليبية الحديثة- يهان بأبخس حذاء -اكرمكم الله- من طرف صحافي وفي مكان محصن غير متوقع الوقوع فيه هذه الحوادث!! وترك عبرة اخرى تجعلنا نتدبر في العديد من القصص والمعاني القرآنيه حيث العديد من الملوك والجبابرة تم اهانتهم من خلال ارذل خلق الله من نمل وقمل..!!
  • فاليوم قد يخرج الزيدي.. ولكن قبل خروجه من السجن داخل إلى التاريخ من بابه الواسع وعن طريق حذائه الذي افرح العديد من المتعطشين إلى قصة نصر حقيقية.. وافرح منتج الاحذية التركي -والذي اصبح حذاء الزيدي من الماركات المطلوبة، وبفضل هذه الحركة قد أعال العديد من العائلات التي يشتغل أبناؤها في مصنع الاحذية!!…
  • ويبدو أن خروجه محرج للعديد من الأطراف، وأولها السلطات العراقية لما يحمل في تجربته السجنية من فضائح التحقيق والتعذيب، وبالأخص لا ننسى انه صحافي وتلك حكمة اخرى… لعل السجن كان احب اليه من الخروج.. بحكم مهنته أصبح شاهد عيان عن الانتهاكات العديدة الممارسة في حقه وحق العديد من العراقيين داخل السجون…
  • ومن العبر المستخلصة من الحادثة أن كلا الرجلين -بوش أو الزيدي-، كان شاهدا لمواقف معينة، ولكن التاريخ يذكر ويمجد هذا البطل الحذائي، والاخر يذكره بالعار الذي لحقه، والذي ختمت به حقباته الرئاسية المتهورة على رأس الإدارة الامريكية.. فحادثة الحذاء تدفعنا لطرح العديد من الاشكاليات في مجال حقوق الانسان..؟؟ ففي الدول الغربية قد يعتبر ذلك شيئا عاديا ومن روافد حرية التعبير.. وأحيانا العديد من النواب قد يتراشقون بالاحذية وبدون عقدة.. وبالتالي جرم منتظر الزيدي على فعله اصلا لا يصنف في القواميس الجنائية ووفق المعايير الدولية، وفي المقابل هو انتهاك صارخ لحقوق الانسان وضربة موجعة في حق حرية الرأي، ولكن يبدو احيانا ان سياسات بوش تشتغل بالوكالة من طرف جهات أخرى ولصالحه.. ولذلك لا عجب عن التحمس في اقتياده وسرعة محاكمته..
  •  والاشكالية الثانية هي التماطل في الافراج، يبدو أن الزيدي سيزعج ويحرج العديد من اطراف اللعبة، لذلك توجد ترتيبات شرطية على افراجه وابعاده بحجج الترتيبات الامنية وو.. وتلك قصة أخرى!! مما لا شك فيه أصبح الشارع العربي يتغنى بالزيدي وحذائه ليس إلا لكونه استطاع بحذائه واندفاعه العفوي تجاه احتلال العراق أن يخلق قصة حقيقية للنصر والانتصار للذات عجزت عنه العديد من الانظمة الرسمية بدباباتها وجيوشها أن تصنعها!!…
  • واخيرا فإن الخيرية باقية في الامة ما دام يوجد العديد من الافراد مثل الزيدي.. فأصبح الزيدي رمزا ضد الهيمنة من أي كان مصدرها.. وما استشفته من شقيقه الذي قال لي صراحة إن أخاه منتظر يرفض رفضا باتا جميع الاغراءات المالية والعروض والهدايا حتى يبقي نبل حركاته عبر التاريخ.. ويحافظ على استقلالية حركاته ويبقي لحذائه لمعانه الذي اصبح كالنجمة تسطع في الظلام الدامس.. مبشرا بقدوم زاهر ومستقبل واعد للاجيال
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مسعودي بن عيسى

    في خاطرك يا سعدان