ليكنس يتجنب “الصدام الإعلامي” ويتبنى خطاب روراوة
الفرق بين المدرب السابق للمنتخب الوطني، ميلوفان راييفاتش وخليفته جورج ليكنس، هو أن الأول لم يكن يطيل الكلام مع رجال الإعلام في ندواته الصحفية، بينما الثاني يتحدث كثيرا، وهو ما وقف عنده الجميع في أول لقاء مباشر مع وسائل الإعلام بعد أكثر من 13 سنة.
واجتمع المدربان الصربي والبلجيكي في نقطة واحدة، وهي التقيّد وتفادي الخوض في مواضيع تقلق ربما رئيس الفاف محمد روراوة، فراييفاتش سئل في أول ندوة له عن عدم اختياره بن سبعيني، الذي بدأ موسمه بقوة مع نادي ملعب ران الفرنسي، وبرر ذلك باختيارات فنية فقط، ولمح في رده إلى أن القائمة لم تمل عليه، فيما يؤكد تواجد كادامورو وتاهرات العكس.
وأما ليكنس فقد تحاشي الحديث عن بن سبعيني، رغم أن أحد الزملاء ذكره بالاسم وطلب تفسيرات عن عدم استدعائه، وهو ما يدفعنا للتساؤل إن كان البلجيكي يكون قد تلقى تعليمات مسبقة بعدم الخوض في بعض المواضيع، لاسيما فيما يخص قضية خريج مدرسة نادي بارادو، التي أسالت الكثير من الحبر، وربط البعض عدم منحه الفرصة مع المنتخب الوطني الأول بالخلاف بين رئيس الفاف وخير الدين زطشي رئيس نادي بارادو، وتفضيل اللاعب البقاء مع ناديه الجديد في فرنسا على المشاركة مع آمال “الخضر” في اولمبياد ريو دي جانيرو الصيف الماضي.
وجاء عدم ذكر ليكنس لمدة عقده في لقائه مع الإعلام يوم الثلاثاء الماضي، ليؤكد انه ربما تمت توصيته بعدم التطرق لتفاصيل العقد الذي يربطه مع الفاف، وحاول البلجيكي “استغباء” الجميع حين قال بطريقة هزلية: “لا اعرف إن كنت وقعت لموسمين أو ثلاثة مواسم”، مشيرا إلى أن رغبته في تسديد الدين الذي كان عليه تجاه الجزائر، جعله يوقع دون أن يقرأ أو يسمع من رئيس الفاف الفترة التي سيبقى فيها مع المنتخب الوطني أو متى يمكنه المغادرة، فمن غير المعقول أن يشرف مدرب له خبرة تفوق 30 سنة على منتخب وطني ويجهل تفاصيل العقد.
ولم يتحدث ليكنس أيضا عن الأهداف التي سطرها مع رئيس الفاف، بخصوص مشواره مع “محاربي الصحراء”، الذين سيخوضون بعد أيام مباراة مصيرية في تصفيات كأس العالم 2018 أمام نيجيريا، ولكنه بالمقابل لمح إلى أنه قد يبقى على رأس الفريق الوطني إلى غاية كأس أمم إفريقيا المقبلة على الأقل، حتى إن خسر ضد تشكيلة “النسور الممتازة” وتلاشت حظوظ المشاركة في المونديال للمرة الخامسة في تاريخ الكرة الجزائرية.