ليلة بيضاء واحتفالات مجنونة للناجحين في البكالوريا
قضى سكان العاصمة على غرار المدن الثلاثاء، ليلة بيضاء ولا يتعلق الأمر هذه المرة بمباراة في كرة القدم أو نهائي كأس بل الدور هذه المرة على الناجحين في شهادة البكالوريا، فمباشرة عقب إعلان النتائج انطلقت موجة من الزغاريد المدوية، ليخرج الناجحون للاحتفال بالفوز بعد سنة من التعب والكد والاجتهاد، فرحا بنجاحهم في أصعب بكالوريا وأكثرها جدلا بعد فضيحة التسريبات وتزامنها مع شهر رمضان، ولأن البكالوريا هذه السنة كانت مختلفة، فقد فضل الفائزون أن تكون احتفالاتها مختلفة أيضا، فخرجوا مستعملين “البوق” و”الفيميجان” للتعبير عن فرحتهم، ففي حسين داي راح الفائزون يحتفلون بإشعال “كراتين” كاملة من “البوق”، وهي نفس الأجواء التي شهدتها “لامونطان” ففي هذا الحي أحرق الناجحون قرابة 500 مليون سنتيم، وهي ذات الأجواء التي صنعها الناجحون في أحياء باش جراح وبلوزداد.
ولم يكتف الناجحون بالألعاب النارية بل خرجوا في مواكب سيارات وعليها مجموعات من الناجحين من نفس الثانوية والحي فتيات وذكور، ليطوفوا مختلف الشوارع بملابس النوم، مرددين هتافات وأغاني لتصنع منبهات السيارات أجواء زفاف وفرح، حتى أن بعض المحتفلين أوقفوا السيارات في منتصف الطريق، ورفعوا صوت المذياع، لينزلوا من السيارات ويرقصوا تحت تصفيقات وزغاريد عائلاتهم، فيما راح آخرون يلتقطون صورا تذكارية وفيديوهات لهذه اللحظة التاريخية.
وقد أحدثت هذه الاحتفالات الغير المألوفة استهجانا لدى بعض المواطنين الذين لم يتمكنوا من النوم حتى الساعات الأولى من الصباح، وهو ما حرمهم النوم وجعلهم يتحسرون على مواقع التواصل الاجتماعي على بكالوريا أيام زمان والاحتفالات الماضية، لما كانت البكالوريا لها قيمتها في المجتمع ولها هيبة خاصة، فالأصدقاء والأقارب يأتون مهنئين، فيدووا الحي بالزغاريد كما يوزعون قارورات المشروبات الغازية على جيرانهم وأبناء حيهم وهم يردون عليهم بالتبريكات والسكر وتقام المأدبات والاحتفالات لأيام.