-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تغنى بها العرب طويلاً ولعنها التونسيون أخيراً

“ليلى” فيروس جنن “قيساً” … وخلع “زين العابدين”!

الشروق أونلاين
  • 9981
  • 16
“ليلى” فيروس جنن “قيساً” … وخلع “زين العابدين”!

تغنى العرب جميعاً بـ”ليلى” عبر قرون وعقود، كانت فيها المثل الأعلى لأنثى اجتمعت فيها كل عناصر الإغواء والفتنة، حتى أرغم الشعراء كل صاحب نغمٍ، أو هائم بالعشق، على الغناء “مجاناً” لحسنائهم التي شغفتهم حباً.

  • ومضت هذه الشريحة تدخل “ليلى” طوعاً أو كرهاً في أي مقطوعة شعرية، حتى صار ذلك التغني واحدة من الضرورات الشعرية، فصار مدح بقية الأسماء المؤنثة شيء لا بد أن يطعّم بـ “ملعقة من ليلى” حتى يغدو شهياً، يغري على التذوق والاحتساء.
  • ولشدة ما تطرف هؤلاء في استهلاك ذلك الاسم “الفتاك”، صور الناس جميعاً مابين عاشق لصنمهم أو مدعٍ، “فكل يدعي وصلاً بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاك”، وإن كان تونسي في أيام الوصل بقرطاج، اقترح تعديل نهاية البيت القديم ليكون “وليلى تقر لهم بذاكا”. وفاته أن ذاك معناه أن سيدته “لا ترد يد لامس”، وتلك قصة أخرى.
  • هذا الفجور العربي في التغني بأمجاد الفاتكين بالأبرياء، بدأ بليلى العامرية التي لم تفعل شيئاً مهماً غير أن القدر ساق إليها فتى “مغفلاً”، فتعلق بها، حتى أخذت بكل قلبه، ثم تركته يهيم على وجهه مع البهائم وخشاش الأرض. أي إنجاز خارق صنعت؟
  • الكاتبون عن العامرية ومجنونها قيساً، هم الآخرين فيما يبدو أصابهم شيئاً من “فيروس ليلى” فلم يكلفوا أنفسهم سؤالاً، فكيف يجيبون الأبرياء من ضحايا “ليلى” أو يداوون عللهم؟!
  • لكن التقليل من إنجاز “العامرية” التي أغوت شاباً بريئاً ثم أسلمته للجنون، لا يتسامح فيه أنصار مذهبها، فهاهي تفعل الأفاعيل، حتى سجلت أعظم إنجاز لها في القرن الواحد والعشرين فخلعت رئيس دولة، بعد أن جننته كما فعلت من قبل بضحيتها “قيساً”.
  • الشعراء العرب الذين اغتصبوا حق جميع النسوة وسجلوه باسم “ليلى”، بعد جريمتها الجديدة يحاولون التكفير هذه المرة عن كل تواطئهم الماضي مع “حسنائهم الفتاكة”، عبر التفنن في كيل الشتائم لها واللعنات، فهل استيقظوا أخيراً، أم أنها استراحة محارب ثم يبدأ موال “من رام منها وصالاً ظن من فرح … أن الورى كلها تقول ها أنذا”؟
  • ملاذ العاشقين!
  • حين عظمت مصيبة قيس بن الملوح بسبب حبه لليلى، كان مفزع والده المكلوم إلى المسجد الحرام، فحج به واعتمر، فلما حانت ساعة الالتجاء إلى رب السماوات أملاً في تطهير القلب العليل من “وثن ليلى”، يرقب الوالد ابنه، فإذا الضحية يناجي ربه “اللهم زدني بليلى حباً وبها كلَفاً ولا تُنسني ذكرها أبداً”.
  • ويعيد التاريخ نفسه، فتفعل ليلى الطرابلسية ما شاء الله أن تفعل بزوجها الرئيس زين العابدين بن علي وبتونس كلها، ثم يتوجه فيما تردد المسكين إلى البيت الحرام، ولكن هذه المرة لا ندري حتى الآن، هل دعا الله أن يزيده حباً لليلى أم دعا لأمته أن يكفيها الله شر “شياطين” ليلى وأخواتها وسائر عشيرتها.
  • وإذا كان التونسيون توقفوا عن “حب ليلى”، فهل يصغي لهم بقية العرب، أم أن “الحب سلطان”؟
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • نبيلة

    السلام عليكم
    مقال رايع باسم الله ما شاء الله
    تشبيه بليغ وأبلغ من وقاحة بن علي و ليلى الطرابلسية
    بوركتم

  • التونسي

    و غنى وديع الصافي الليل يا ليلى يعاتبني ويقوللي سلم على ليلى .... وتونس تقول الشعب يا ليلى يكرهك ويقول لك المؤبد يا ليلى.....

  • samiha

    مقال رائع و تشبيه اروع

  • sabrina a غريبة الديار : ارض الله الواسعة(cnd

    والله يا اختي لا ادري لماذا تزعجني تعليقاتك مع اني كثيرا ما اوافقك الراي!!!!

    ربما لاني احس ببعض التكلف في كلامك او كما نقول "التفلسيف الزايد"

    معذرة اختي ولكن هذا ما احسه وارجو ان تكون لديك قابلية للنقد سلامي الحار لك

  • غريبة الديار

    بن علي هرب الى الحرمين فاراد ان يصلي ركعتين لعلى لعنة البوعزيزي تتركه يرتاح حتى يتذكر الشهادتين لكن وجد نفسه مصاب بداء اسمه ليلى فكلما جاء ليصلي وجد نفسه يغني(الكل يغني على ليلى وانا الوحيد الذي ساغني على ويلاي ..
    قيس قتله حب ليلى وانا قتلت بجبروتك يا ليلى
    اللعنة على حبك يا ليلى لولاك لما نسيت اليوم عدد الركعات
    فاذا كان الحب كحبي انا لليلى فلعنة الله على القلب الذي لا يخشع الا لليلى)
    الحمد لله ان ليست كل ليلات هي ليلى الطرابلسية الحرامية ويبقى الحب دائما يشيد بحب قيس وليلى

  • kyky

    يعطيك الصحة مول التعليق رقم 5 عندك الحق il ne faut pas mettre toutes les femmes dans le meme panier et la beauté du coeur et du visa ge des algeriennes dépassent de loin celle des européennes et je sais de quoi je parle

  • لخضر الرياضي

    اكيد انهم سيعاودون الكرة و يحبون اخرى كما نحب نحن و كما لكل الشعوب العربية لياليهم و ان تغيرت الاسماء من سوزان الى رانيا الى محمود عباس فلماذا سهامكم موجهة الى بن علي بعد موته سريريا و ليس عندما كان يركب ظهر جواد

  • بهية

    الشعب يا ليلى يعذبني و يقوللي برا يا بن علي

  • nadia conde

    اليل يا ليلى يعاتبنى و يقول لي ابكي على شبابك

  • NESRINE

    ellah yerham foumek khouya nabil70

  • nadbil70

    A MONSIEUR BACHIR. on a des femmes et elles valent mieux que les européennes, qui font pire que Leila Trabelsi et arrêtez de mettre toutes les femmes dans le même sac car votre mère et votre sœur et peut être fille en font partie.

  • aboud

    Même LEILA a fait pleuré Napoléon au champ de bataille.

  • Bachir

    لبسم الله .اني أتعجب يأخي من هذا الهوس و كيف يفقد الرجل كرامته و عزته ورجولته .ممكن الرجل يهيم بامرأة في عز شبابه لكن ان يعبدها وهو بكامل نضجه فهذا استهتاروكما يقول عنا الغربيين و هل عندكم نساء حتى تهيمون بهن....

  • كمال

    ليلى العامرية جننت شخصا واحدا فقط أما ليلى الطرابلسية فقد داست تحت أقدامها شعبا بكامله.(إن الله يمهل للظالم حتى إذا اخذه لن يفلته) .

  • ليلى الجزائرية

    مقال روعة والله روعة بارك الله فيك

  • houda

    بارك الله فيك اخي مقال في القمة تشبيه رائع