مآذن مساجد سوريا ترفع صوتها بـ “الجهاد” ضد نظام الأسد
اهتزت أمس أغلب مدن الشمال السوري كإدلب وبنش وسرمين واللاذقية وحماة وحلب على إعلان عدد من علماء رابطة دعاة “إدلب” وشمال سورية عبر مآذن المساجد، فتوى بضرورة الجهاد والقتال ضد النظام السوري الذي استباح الأعراض وأرواح الآمنين لأول مرة منذ انطلاق شرارة الثورة ضد نظام بشار الأسد.
ووسط تباين الآراء حول الموضوع في الشارع السوري قال إمام مسجد سعد بن أبي وقاص أكبر مساجد المحافظة، وسط مدينة إدلب “أيها المسلمون، لقد أوجب الله عليكم قتال الباغي حتى يفيء إلى أمر الله فكيف بمن استباح أعراضكم ودماءكم وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، لقد أصبحوا يجاهرون بعداوة رب العالمين، وحربهم هي حرب ضد الجنس البشري ولا حول ولا قوة إلا بالله”
وجاء في حديث ذات العالم “لا تبطلوا جهادكم بالسرقة والاعتداء على الحرمات، فإن النصر قريب إن شاء الله، واحرصوا على أداء الصلوات في بيوت الله، فوالله لن ننتصر على عدونا حتى نكون أقوياء عليه بالإيمان برب العالمين قبل أي شيء، فلو إستويتم أيها المجاهدون مع عدوكم في المعاصي وترك صلاة الجماعة سلط الله عليكم هذا العدو”.
وهتف المتظاهرون بعد صلاة الجمعة بعبارات “الجهاد الجهاد الجهاد” و”على الجنة رايحين شهداء بالملايين”، حيث قال بعضهم في حديثه للشروق “انتظرنا قرابة السنة من المجتمع الدولي ومن العرب ومن المسلمين ومن كل العالم أن يضغط على هذا المجرم بشار ليوقف حمام الدماء، أما اليوم فلن يوقفنا أحد في سبيل إفتكاك حريتنا وإنهاء هذا الظلم نهائيا وإلى الأبد” شخص آخر قال “الحمد لله رب العالمين الذي أحيانا لنرى علماءنا ودعاتنا في مقدمة صفوف المجاهدين والثوار، انتظرناهم طويلا ليعلونها مدوية، فكلمتهم مسموعة وأمرهم مطاع، وبإذن الله منصورين على بشار ومن معه من الصفويين المجوس أو الملاحدة الروس”
تجدر الإشارة إلى أنها المرة الأولى التي يعلن فيها علماء من داخل سوريا نداء المواطنين المدنيين وحثهم على حمل السلاح لحماية أنفسهم من اعتداءات الجيش النظامي أو كما يطلق عليه السوريون الجيش ألأسدي.
وكان السوريون ناشدوا في العديد من المناسبات التي التقينا فيها معهم علماء سوريا بضرورة إعلان الجهاد والنفير العام لإسقاط نظام بشار الأسد، الذي يقولون عنه أنه أنكى وأخطر من الأنظمة الدكتاتورية والفاشية في العالم، خاصة بعدما راج من قصص وحكايات عن استقدام أفراد من إيران من الحرس الثوري ومن عناصر حزب الله من لبنان للقتال إلى جانب الجيش النظامي في حربه مع الثوار والشعب السوري في المدن المنتفضة.
وردد الآلاف من المتظاهرين عقب صلاة الجمعة كلمة واحدة، خلال سيرهم في شوارع المدينة “وا معتصماه القرن الواحد والعشرين”، خاصة مع بلوغ معلومات عن استشهاد عدد من المدنيين في أحياء أخرى من المدينة بسبب القنص وقذائف مدفعية الدبابات الروسية.