مؤذن يقتل زميله.. يدعي الجنون ويتهم جنا يهوديا بتحريضه!
تابعت محكمة الجنايات بالدار البيضاء في العاصمة نهاية الأسبوع الماضي، عون أمن ووقاية بشركة خاصة ومؤذن يدعى “م،ع” بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار، على خلفية إقدامه على قتل زميله في العمل بواسطة سكين عقب مناوشات خفيفة نشبت بينهما، ثم تصنعه الجنون وإصابته بالمس الشيطاني من جن يهودي يدعى “غضبان” أمره بالقتل للإفلات من العقوبة.
في محاكمة شبه غيابية للمتهم الذي حضر جسده وغاب عقله بالجلسة، اضطر القاضي لتلاوة محاضر سماعه أمام مصالح الضبطية وقاضي التحقيق التي اعترف خلالها بتفاصيل الجريمة، قبل أن يصوم عن الكلام والاتصال بالعالم الخارجي وإرسال إشارة فقط للحصول على السجائر، وكان المتهم حسب اعترافاته السابقة قد أقدم على قتل زميله في العمل دون وعي منه، وسرد تفاصيل دقيقة عن الوقائع.
وقال المعني إن الضحية تقرب منه لدى تواجدهما بالشركة التي يعملان بها وطلب منه “سيجارة”، ثم ظل يتلفظ بعبارات استفزاز وسخرية في حقه، الأمر الذي دفع المتهم إلى تحرير تقرير ضده لفصله من منصبه قبل ان يتراجع عن ذلك، رأفة به كونه المعيل لوالده المعوق ومقبل على الزواج.
واستمر المتهم في تصريحاته انه بعد يوم من ذلك، شعر بشيء غريب يدخل جسده حتى علم انه جني يهودي تلبسه، وطلب منه ارتكاب جريمة القتل والشرك بالله وهدده بدخول النار في حالة رفضه، ليقوم دون وعي منه بأخذ سكين من منزله وتوجه نحو الضحية، حيث كان يتواجد بمقهى انترنت بالحي، وتهجم عليه ليوجه له طعنات في مناطق حساسة من جسمه كانت كافية لمفارقته الحياة قبل وصوله للمستشفى، وتمكنت الشرطة من توقيف المتهم الذي سلمه شقيقه بعد الاعتداء مباشرة.
المتهم وبعد فترة من الاعتراف بالجريمة، حاول التملص من العقاب وادعاء الجنون، حسب ما أكدته الخبرة الطبية التي خضع لها من طرف أخصائيين، وتضمن تقرير الخبرة والفحص الطبي أن المتهم بكامل قواه العقلية وتصرفاته توحي بالتصنع.
والتمس النائب العام عقوبة المؤبد في حقه بعد تقديم أدلة علمية تثبت أن المتهم يستحيل أن يكون فاقدا للعقل وقد أسندت له مهام رئاسة فوج العمال بالشركة التي يعمل بها، لتقرر المحكمة توقيع عقوبة 18 سنة سجنا، بعد انتهاء مدة العلاج بمستشفى فرانس فانون.