مؤرخون فرنسيون يتوقعون اعتذار هولاند عن جرائم الاستعمار
دعا أمس، المشاركون في أشغال اليوم الأول من الطبعة العاشرة، للملتقى الدولي حول مجازر الثامن ماي45، والذي تحتضنه جامعة قالمة، إلى ضرورة اعتراف الدولة الفرنسية الحديثة بجرائم حربها ضد الجزائريين. وفي ذات السياق توقع المؤرخ الفرنسي، نائب رئيس الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان جيل مون سيرون، أن تتغير العلاقات الداخلية والخارجية لفرنسا، بعد سقوط نظام ساركوزي، الذي كان رافضا لدعوات الاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية في حق الشعب الجزائري.
وأضاف جيل مون سيرون، أن انتخاب هولاند رئيسا جديدا لفرنسا من شأنه إنعاش العلاقات السياسية بين الجزائر وفرنسا، ويكفي أن فرانسوا هولاند، قام في بداية حملته الانتخابية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا أحداث 17 أكتوبر، وهو مؤشر على تغيير مواقف النظام الفرنسي الذي كان رافضا في عهدة ساركوزي، لفكرة الاعتذار عن المجازر المرتكبة في حرب الإبادة العرقية التي مورست ضد المتظاهرين الجزائريين في الثامن ماي 45 في كل من سطيف، قالمة وخراطة، وخلٌفت سقوط أكثر من 45000 شهيد.
المشاركون الذين عرجٌوا في مداخلاتهم على المسيرة النضالية للمرحوم عبد الحميد مهري، الذي اعتاد على الحضور إلى قالمة للإدلاء بشهاداته حول مجازر الثامن ماي 45، أجمعوا على أن الوقت قد حان لانتزاع الاعتذار من الحكومة الفرنسية للشعب الجزائري، الذي عانى كثيرا من بطش السفاح الفرنسي أشياري، الذي أمر بإطلاق النار على المتظاهرين الجزائريين العزل، بعدما استفزته كلمة الله أكبر، وخلص المتدخلون من جزائريين وفرنسيين وأساتذة من جامعة القاهرة، بأن أشياري يعتبر من أكبر السفاحين والإرهابيين على مرٌ السنوات والعصور، لما ارتكابه من حرب إبادة جماعية ضد الإنسانية، لازالت تشهد عليها أفران الجير بهليوبوليس في قالمة، والعديد من المواقع التاريخية الأخرى في ذلك التاريخ الذي تحول إلى ماض أسود في صفحات التاريخ الاستعماري لفرنسا.