الجزائر
تقرير مفصل رفع إلى والي العاصمة لإيجاد الحلول

مؤسسات تربوية من البناء الجاهز تهدد التلاميذ والأساتذة بالعاصمة

راضية مرباح
  • 666
  • 1
ح.م

لا تزال قضية المؤسسات التربوية المشيدة من البناء الجاهز تطرح نفسها بشدة بعاصمة البلاد، نظرا لقدم هياكلها التي تعود اغلبها إلى سنوات قبيل وبعيد الاستقلال ومنها ما أنجز في الثمانينات من القرن الماضي وتلك التي شيدت بعد زلزال بومرداس سنة 2003 بطريقة استعجالية ومؤقتة لفترة معينة قبل أن تعرض للهدم بعد انتهاء مدة صلاحيتها، وهو ما لم يجسد على العديد منها والتي تحولت إلى خطر حقيقي يهدد التلاميذ والأساتذة معا، تستدعي وضعيتها التحرك قبل حلول الكوارث.

عديد التقارير المفصلة ترفع دوريا من طرف نقابات التربية، تتطرق فيها كل مرة عن البناء الجاهز للعديد من المؤسسات التربوية القديمة والتي لم تعد تحتمل أكثر قساوة الطبيعة بعد مرور مدة صلاحياتها بكثير، مقابل تسجيل حوادث متفرقة كسقوط أجزاء من الجدران والأسقف هذه الأخيرة المنجزة من مادة الأميونت القاتلة والتي تهدد صحة التلميذ والأساتذة على حد سواء بأمراض خطيرة من بينها السرطان.

نقابة “الكنابست” للجزائر – شرق هي الأخرى تدخلت من اجل المرافعة عن هذه القضية التي استدعت دخول الأساتذة وحتى أولياء التلاميذ في وقفات احتجاجية وإضرابات من أجل إيجاد الحلول اللازمة لهذا الإشكال، وقد راسلت في هذا الصدد والي العاصمة عبد القادر صيودة من خلال تقرير مفصل حول الوضعية الكارثية لبعض الهياكل التربوية والمؤسسات التعليمية المتواجدة بالجهة الشرقية للعاصمة وعلى رأسها ثانوية البيروني بوادي السمار، متقنة الرائد نحناح بالرغاية وثانوية مسعودة جيدة بالكاليتوس، حيث كشف التقرير أن تلك المؤسسات لم تعد صالحة للاستغلال ومعرضة للانهيار في أي لحظة وخير دليل على ذلك حوادث الانهيارات الجزئية للأسقف المسجلة داخل الأقسام والمخابر في فترات متفرقة ما يؤشر على خطر قد يحل في أي لحظة، وطالبت النقابة في الإطار الوالي صيودة التدخل لإيجاد الحلول في اقرب وقت قبل حلول الكارثة.

يذكر أن أولياء تلاميذ ثانوية البيروني كانوا قد نظموا مؤخرا وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التربية من أجل إبلاغ الجهات المعنية مدى الأخطار المحدقة بأبنائهم كما رفع أساتذة الرائد نحناح بالرغاية شكوى لوزير التربية لاطلاعه على المشاكل التي تعاني منها المؤسسة التي أنجزت سنة 1985 وتعرضت لأضرار كبيرة أثرت على ظروف العمل والتمدرس لكل المتواجدين بها، فبالإضافة إلى الانهيارات الجزئية للأسقف، تسرب مياه الأمطار، تحدثت الشكوى عن تلف الأسلاك الكهربائية وغيرها من المشاكل التي فرضت على الأساتذة الدخول في إضراب قبل تعليقه وانتظار حلول لجنة تحقيق وزارية للوقوف على حجم الأخطار التي تعيق الأداء المهني والتحصيل العلمي.

قضية البناء الجاهز للمؤسسات التربوية لم تقتصر على الجهة الشرقية للعاصمة بل تمتد لباقي المناطق منها الجهة الغربية والوسطى تتطلب تدخل الجهات الوصية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مقالات ذات صلة