اقتصاد
شاركت بمنتوجات أذهلت الأجانب في الصالون الدولي للصناعات الغذائية "جزاقرو"

مؤسسات جزائرية ترفع التحدي وتغزو الأسواق الأوروبية

الشروق أونلاين
  • 17090
  • 30
جعفر سعادة
الصالون الدولي للصناعات الغذائية "جزاقرو"

شهد الصالون الدولي للصناعات الغذائية “جزاقرو” في طبعته 14، مشاركة نوعية للكثير من المؤسسات الجزائرية، التي توجهت لغزو الأسواق الأوروبية، بعدما صنعت لنفسها اسما في السوق الجزائرية والإفريقية.

الشروق” رافقت هذه المؤسسات خلال الصالون، واستقصت سر نجاحها واكتساحها الأسواق العالمية، خاصة أنها تمكنت من نيل العديد من الشهادات العالمية للجودة، والتي تؤهلها لقيادة قاطرة التصدير في الجزائر خارج المحروقات، وهو الشعار الذي رفعته الحكومة بعد دخولها نفق الأزمة المالية  .

 

شركة فور نابليون لصناعة آلات العجائن.. قاهرة الإيطاليين والأولى إفريقيا

فور نابليون” لصناعة آلات العجائن تحولت من شركة مستوردة إلى شركة مصدرة ورقم واحد في إفريقيا، بفضل عزيمة مسيرها وطموحه إيمرزوقن عبد الكريم، المنحدر من منطقة الأربعاء ناث ايراثن، فاستطاعت في فترة وجيزة منافسة الإيطاليين الرائدين في المجال بعد أن كانوا ممولين لها، واقتحمت أسواقا إفريقية وأوروبية معتبرة على غرار إسبانيا وتونس والمغرب وليبيا    ..

الشركة المختصة في صنع آلات العجائن الصناعية وشبه الصناعية تعمل بفريق عمل جزائري مائة بالمائة يحاول مالكها تحفيزه قدر المستطاع بطريقة لا تبخسهم حقهم مبديا نظرية خاصة لمكافأة العمال الذين لا يشتغلون من أجل الأكل والشرب فقط وإنما من أجل تحقيق الذات وتطويرها بما ينفعها وينفع المجتمع والوطن    .

ويروي ايمرزوقن، الذي درس في فرنسا ويمتلك مؤهلات عالية لـ”الشروق اليومي” بدايات شركته التي كانت تستورد آلات إيطالية لصناعة العجائن بين سنوات 2007 و2011 وبعد استحسان الصناعيين لها ورواجها في الجزائر لاحظ المتحدث ازدياد الطلب وجودة المنتوج فقرّر أن يخوض تجربة الإنتاج الوطني للعتاد، على اعتبار أنه مهندس ميكانيكي وذلك في نهاية 2011، فكانت الانطلاقة بثلاثة تقنيين وإنتاج بلغ 20 آلة في 2012 لتتطور الشركة إلى 14 تقنيا وإنتاج 200 آلة وفق المقاييس الأوروبية وبتكلفة تنخفض 3 مرات مقارنة مع السعر الذي كان يستورد به    .

وأرجع إيمرزوقن الثمن المعقول الذي يعد أقل بكثير مما هو معروض في أوروبا إلى اليد العاملة والرسوم الجبائية المنخفضة، وهو ما ساعدهم على قهر الإيطاليين الذين غابوا هذه السنة عن المعرض لما شاهدوه من إقبال على العلامة في الطبعة الماضية    .

وأكد المتحدث اعتماد استثماره على الإمكانات الخاصة، حيث قال “لم نطلب يوما شيئا من الدولة، حققت استثماري بالاعتماد على إمكاناتي الخاصة وأنجزت مصنعي بالأربعاء ناث ايراثن على مساحة 4 آلاف متر مربع. أعمل كثيرا مع مؤسسات “أونساج وكناك  .

 

“أوكيدس”.. تغطي 80 بالمائة من السوق الوطنية

سجّل المجمع الصناعي قوميدي الشهيرة بمنتوج الجبن الطري “أوكيدس” حضوره بنسبة 80 بالمائة من السوق الوطنية خاصة في شرق الوطن، وفق ما أكدته مخلوفي نوال المسؤولة التجارية.

مجمّع قوميدي بالبليدة الذي تأسس عام 1998 لمالكه قوميدي نور الدين وحاليا يسيره أولاده تخصص في إنتاج الحليب ومشتقاته وتخطت منتوجاته حدود الوطن نحو العديد من الدول على غرار ليبيا والنيجر والسودان ولبنان ويطمح لاقتحام أسواق خليجية قريبا جدا.

من جهتها قوادري ابتسام مسؤولة المراقبة والجودة بالمجمع أثنت على الجودة العالية للمنتوج الذي حاز على شهادة ايزو 9001 طبعة 2008 لمعيار الجودة وايزو 22000 طبعة 2005 قريبا وكذا حماية المحيط 14001 طبعة 2015

وينشط المجمع أيضا في حليب الغبرة وعصيدة البطاطا وكذا شكولاطة الحليب.

 

شوكو دادا.. رقم واحد لدى محلات صنع الحلويات

شكوك ودادا هي مؤسسة فتية ظهرت الى الوجود في العام 2013 وتتخذ من بلدية براقي مقرا لها اختصت في صناعة الشكولاطة والتعامل مع محلات صنع الحلويات حققت لها اسما في السوق في ظرف قصير جدا وبلغت نقاطا بعيدة جدا في جنوب الوطن وهي تخط اولى خطواتها نحو مجال التصدير وستكون الانطلاقة بتونس قريبا.

ويقول المدير العام للشركة شويخ مسعود إن قدرة الانتاج بلغت 3 طن/سا وهو منتوج يخضعه لمقاييس الجودة العالمية يشرف عليه حوالي 100 عامل.

من جانبه مغراوي حكيم المشرف التجاري للشركة قال إن شركته حاضرة بنسبة 65 بالمائة عبر مختلف انحاء الوطن وهي رقم واحد  لدى محلات صنع الحلويات لاسيما في مجال “الغلاساج” والحشو والتزيين.

 

“ماراتون” لمعلبات التونة تغزو الأسواق الأوروبية والكندية

الاسبانو جزائرية للتغذية بعلامتها الشهيرة ماراتون للتونة المصبرة انشئت في عام 2000، دشنها الرئيس بوتفليقة في منطقة حاسي عامر بوهران، تعمل بقدرة انتاج تناهز 100 ألف طن يوميا ويشرف عليها 500 عامل.

بداياتها كانت في إطار شراكة جزائرية اسبانية، لكنها سرعان ما حققت جزائريتها الكاملة بعد شراء الطرف الجزائري لكافة الأسهم.

وبعد تحقيق حضورها عبر 90 بالمائة من بقاع الوطن، راحت تبحث عن أسواق جديدة خارج الحدود لتوجه تصديرها نحو كل من السعودية وليبيا وتونس وكندا، وهي تركز في الوقت الحالي لاستقطاب مزيد من الفرص في إفريقيا.

مصبرات منتوجات ماراتون توسعت إلى السردين والكلامار بكل الأصناف والأحجام وحتى صلصة الطماطم والطماطم الأمريكية وكذا زيت الزيتون.

 

آلمانور.. البيسكويت الجزائري في تونس وليبيا

آلمانور.. شركة متخصصة في إنتاج البسكويت، انطلاقتها كانت في 2010  الموجودة في أولاد موسى والتي تتخذ من رويبة مقرا اجتماعيا لها تنشط بأكثر من 60 عاملا.

هي مؤسسة تشق طريقها نحو التصدير باقتحام أسواق تونسية وليبية، غير ان بعض العراقيل الاستثمارية المتمثلة في الحصول على مقر مستقر يرهن توسيع مجالات عملها وحضورها عبر الوطن الذي لا يتعدى 10 ولايات تقريبا، بنسبة تناهز 50 بالمائة.

ويقول المشرفون عليها انهم تقدموا بطلبات عديدة للجهات المعنية من أجل الحصول على مقر في المناطق الصناعية أو في غيرها، لكن لا رد على الأمر فتأجير المقر يرهن التطور وتوسيع الاستثمار الحقيقي.

 

 

مدير تسويق مجمّع “لابال” يؤكد توظيف 3200 عامل ويحذر: صادرات جزائرية تتعرض للاحتيال

أكد نايت سليمان مدير التسويق لدى مجمع “لابال” أن مؤسسته تتوزع على  9 شركات إنتاج متخصصة في الفرينة والسميد والعجائن الغذائية وكذا القهوة وتكرير الزيوت وصناعة المارغرين والسمن والصابون الطبيعي بالإضافة إلى السكر والحليب والماء والعصائر.

وتغطي المؤسسة التي توظف 3200 عامل حسب ممثلها كل نقاط التراب الوطني الى إقصى الجنوب بواسطة شبكة توزيع خاصة تحرص على احترام قواعد سلسلة التبريد، واستطاعت لابال ان تحجز لنفسها مكانة في السوق الإفريقية وذلك في كل من مالي وانغولا وبوركينافاسو وتونس وليبيا، ونافست المنتوجات الأوروبية في عقر دارها لاسيما في فرنسا وبلجيكا وكندا وتركيا وحاليا تعرف انتشارها نحو أسواق الشرق الأوسط والخليج في كل من دبي والعراق..”. 

وأثنى نايت سليمان على جودة المنتوج الجزائري الذي يجمع بين النوعية والسعر الجيد وهي المعادلة الصعبة التي تحققت بفضل اليد العاملة المؤهلة وغير المكلفة وكذا انخفاض تكاليف الطاقة والرسوم والتي قدمت منتوجا صافيا ونقيا بأسعار متدنية يحق الافتخار به.

وقال المتحدث “لم يرافقنا احد في استثمارنا بل اعتمدنا على أنفسنا لتحقيق ذاتنا ونحن حاليا اكبر مصنع للقهوة في افريقيا“.

وعرض المتحدث استراتيجية مجمعه للحفاظ على المنتوج من المصنع إلى غاية وصوله إلى المستهلك من خلال انجازهم لغرف تبريد لبائعي الجملة ضمانا لسمعتهم الجيدة، حيث أنجزوا 15 ألف متر مكعب للتبريد.

وأماط المتحدث اللثام عن كثير من الممارسات التي تطال المنتوج الجزائري الموجه للتصدير حيث يحصل عليه بعض الانتهازيون وينسبونه إلى أنفسهم بعد إعادة الوسم.

واستشهد محدثنا ببعض الحوادث التي كان شاهدا عليها، وهو ما يفرض الكثير من الحذر واليقظة لمواجهة هذه التصرفات

 

أورانجينا.. تراث صناعي ينتظر التصدير  

مشروبات “اورانجينا” التي يعود تواجدها في الجزائر إلى عام 1964 هي تقريبا تراث جزائري برأي نائب المدير العام صباغ صفوان تعرف في الآونة الأخيرة إعادة انطلاق واعدة نظرا لتواجدها المحتشم في السنوات الفارطة والذي لم يمكنها من تخطي حدود الوطن الذي تتواجد فيه بنسبة 30 بالمائة فقط.

وتنتج اورانجينا 160 الف قارورة يوميا حيث من المرتقب ان تطلق منتوجاته في شكل قارورات بلاستيكية وهو ما سيفتح لها ابواب استثمار جديدة.

ويؤكد محدثنا أن توجههم للتصدير لن يكون قبل تحقيق تغطية شاملة للوطن وهو ما لن يتحقق قبل سنتين مقبلتين على الأقل.

 

نقاوس.. تغزو الأسواق الأوروبية وتتخطاها إلى أمريكا

أكد بوكال اسماعين، مساعد المدير العام مكلف بالعلاقات الخارجية على مستوى مجمع العصائر نقاوس بولاية باتنة أن منتوجات مجمعه غزت أوروبا وباتت منتجا مفضلا لدى الأوروبيين وتخطته إلى أبعد من ذلك فوصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

واستعرض المتحدث مراحل تطوّر المجمع الذي يعود تاريخ انشائه إلى عهد الرئيس الراحل هواري بومدين ثم أعيدت هيكلته وخوصصته عام 2007.

-وبدأت الاستثمارات الحقيقية في المجمع – يقول بوكال اسماعين – عام 2010 لتطوير الشركة والارتقاء بها إلى المصاف العليا، حيث كان من الصعب جدا تكريس ثقافة التنمية والتأسيس لشركات خاصة آنذاك.

وكللت تلك الجهود برفع منتوجات العلامة إلى 77 منتوجا في الوقت الحالي، آخرها الماء الطبيعي لنقاوس، ضمن 5 تشكيلات تراوحت بين العصائر والمصبرات والمعجون.

وحلقت الشركة بعيدا بعد أن اكتسحت أسواقا دولية مهمة جدا منها الأوروبية على غرار فرنسا انجلترا والمانيا وكندا وبلجيكا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية.

اما على الصعيد الإفريقي فتسجل تواجدها في كل من كوت ديفوار ليبيا السينغال والبينين قريبا.

وتبحث الشركة حسب ممثلها عن علاقات دائمة مع مختلف الدول تكون فيها العلاقة رابحة للطرفين.

وتعتمد الشركة على موزعين تابعين لها، كما تخضع للمقاييس الدولية في كل مراحلها من التعبئة إلى التوزيع.

وتوظف الشركة 1200 عامل بالإضافة إلى عمال موسميين.

ولتجنب أي تحايل قد يطال منتوجاته، أقدم المجمع على حماية نفسه ضمن معهد حماية العلامة والمنتوج.

مقالات ذات صلة