-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لتوقيف تلويث مياهها

مؤسسات صناعية محيطة ببحيرة الرغاية ركّبت محطات تصفية المياه القذرة

مؤسسات صناعية محيطة ببحيرة الرغاية ركّبت محطات تصفية المياه القذرة
أرشيف

قامت كافة المؤسسات الصناعية المحيطة ببحيرة الرغاية (30 كلم عن وسط الجزائر العاصمة) بتركيب محطات تصفية المياه القذرة لتوقيف تلويث مياه البحيرة، حسبما علم لدى مصالح مديرية الغابات والحزام الأخضر لولاية الجزائر.

وأوضح عبد القادر ميسابيس رئيس مقاطعة الغابات لشرق ولاية الجزائر على هامش اليوم التحسيسي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمناطق الرطبة أن كافة المؤسسات الصناعية (المنطقة الصناعية) المحيطة ببحيرة الرغاية التي كانت ترمي بنفاياتها الصلبة وسوائلها سابقا نحو البحيرة استجابت بنسبة 100 من المائة للإعذارات التي وجهتها لها المصالح الولائية، حيث قامت بتركيب محطات لتصفية المياه القذرة.
وأشار مسابيس إلى أن نسبة التلوث في البحيرة ومحيطها “تراجعت”، وذلك بعد توقف صبّ المياه القذرة والنفايات الصناعية باتجاه البحيرة وتحقق ذلك بعد إطلاق ولاية الجزائر لبرنامج عمل كبير يهدف إلى “حماية البحيرة وتنظيفها حتى تكون محيطا بيئيا مثاليا”.
وأضاف أن بحيرة الرغاية تعرف حاليا أشغال تصفية وتطهير مياه القاع ليتبع كمرحلة ثانية بإعادة إدماج الكائنات والأصناف الحيوانية وشتى الأنواع البحرية التي كانت تعيش بها وصولا لمرحلة تجسيد قطب سياحي بامتياز يضم نشاطات رياضية وبيئية والاستثمار في إطار يسمح بالمحافظة الدائمة عليها.
وأبرز أنها تتميز بأنظمة أيكولوجية بحرية وبرية نادرة سمحت باستقطاب عدة أنواع من الطيور المهاجرة ناهيك عن تواجد أنواع عدة من الأسماك والنباتات النادرة.
وأفاد أن اليوم التحسيسي الذي نظم بالتنسيق مع مركز الصيد والتكاثر بالرغاية ومختلف الجمعيات والنوادي العلمية التي تنشط في مجال حماية البيئة بالعاصمة اختير له هذه السنة شعار “المناطق الرطبة والتغيرات المناخية”، حيث يصبو القائمون على هذا اليوم إلى زيادة الوعي لدى الأطفال بالأخطار التي تترصد بهذه الأنظمة البيئية.
وقد استفاد أزيد من 300 تلميذ من مختلف المؤسسات التربوية من ورشات تربوية ودروس توعوية حول أهمية المناطق الرطبة وكذا الفرق بين المناطق الرطبة الطبيعية والاصطناعية، إلى جانب أهمية المناطق الرطبة الاقتصادية (توفير المياه لسقي الأراضي الزراعية والرعي والصيد) والجانب الإيكولوجي، حيث تعتبر مأوى للطيور المهاجرة في العالم بسبب مناخها المتوسطي الدافئ.
وذكر المصدر أن مديرية الغابات والحزام الأخضر لولاية الجزائر شرعت كذلك منذ فترة في تنفيذ أشغال تهيئة الغابة المحيطة ببحيرة الرغاية في إطار تجميل المساحات الغابية وتوفير ظروف حسنة لرواد هذه الفضاءات بالعاصمة، مشيرا إلى ما تم إنجازه والتدابير المتخذة من طرف ولاية الجزائر من أجل التكفل ببحيرة الرغاية.
ومن جهته، أوضح عبة رمزي رئيس مركز الصيد ببحيرة الرغاية أنه تم تقديم ملف شامل سنة 2018 للمصالح الولائية بغية إجراءات تصنيف بحيرة الرغاية ضمن قائمة المحميات الوطنية العالمية، مشيرا إلى أن البحيرة التي تتربع على مساحة 1500 هكتار قد تم تصنيفها كمحمية طبيعية ذات بُعد عالمي ضمن قائمة “رامسار” الدولية سنة 2003.
وأبرز أن لجنة دراسة ملفات تصنيف المحميات الوطنية لولاية الجزائر وافقت على طلب التصنيف العالمي وتم إعداد دراسة وافية بالخصوص، مضيفا أنه من المنتظر صدور المرسوم التنفيذي لتصنيف بحيرة الرغاية في غضون السنة الجارية 2019.
وتميز اللقاء التحسيسي بتنظيم ورشات بيداغوجية للأطفال تخص الفرز الانتقائي والطاقة الشمسية وأهمية المناطق الرطبة في التوازن البيئي، كما تم تخصيص جولة في أرجاء بحيرة الرغاية أين توقفوا خلالها عند برج المراقبة “بالمنظار” لمشاهدة آلاف الطيور المهاجرة التي تأوي إلى البحيرة بحثا عن الدفء والتكاثر وهي قادمة من أوروبا وإفريقيا، فضلا على تكريم 3 جمعيات بجائزة مسابقة أحسن مجسم للمناطق الرطبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!