اقتصاد
تشمل التصميم والتصنيع وتسويق الأنسجة الصناعية والتقنية ومخططات التموين والاستثمار

مؤسسة جديدة للنسيج تابعة للجيش.. وهذه مهامها!

إيمان كيموش
  • 976
  • 0
ح.م
تعبيرية

تم رسميًّا استحداث مؤسسة عمومية جديدة، تحمل تسمية “مؤسسة تطوير صناعات النسيج”، تابعة لوزارة الدفاع الوطني، لتتولى تصميم وتصنيع وتطوير وتسويق الأنسجة الصناعية والتقنية ومختلف المنتجات المرتبطة بها، في إطار دعم القدرات الصناعية الوطنية وتعزيز مساهمة القطاع الاقتصادي للجيش الوطني الشعبي في ترقية الإنتاج المحلي.

وصدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسوم رئاسي جديد يحمل رقم 26-106 مؤرخ في 17 فيفري 2026، يتضمن إحداث مؤسسة عمومية جديدة في قطاع الصناعات العسكرية تحت تسمية “مؤسسة تطوير صناعات النسيج”، في خطوة تعكس توجها نحو تعزيز القدرات الصناعية الوطنية في مجال الأنسجة التقنية والصناعية ذات الطابع الاستراتيجي.

إمكانيّة إحداث فروع لها عبر ولايات الوطن حسب متطلبات النشاط

ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق أحكام المرسوم الرئاسي رقم 08-102 المؤرخ في 26 مارس 2008، حيث نص المرسوم الجديد على إنشاء مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تابعة للقطاع الاقتصادي للجيش الوطني الشعبي، وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني.
وحدد النص مقر المؤسسة بمدينة الجزائر، مع إمكانية نقله إلى أي منطقة أخرى من التراب الوطني بقرار من وزير الدفاع الوطني، كما خُوّل لها إحداث فروع عبر مختلف ولايات الوطن، طبقا للتنظيم المعمول به داخل وزارة الدفاع الوطني، ما يفتح المجال أمام انتشار صناعي أوسع حسب متطلبات النشاط.
وفيما يتعلق بالمهام، كلفت المؤسسة، زيادة على الاختصاصات المحددة في المرسوم المرجعي لسنة 2008، بتصميم وتصنيع وتطوير وتسويق الأنسجة الصناعية والتقنية ومختلف المنتجات المرتبطة بمجال نشاطها. كما تتولى إعداد مخططاتها الخاصة بالتموين والاستثمار بغرض توفير الوسائل وتهيئة المنشآت الصناعية اللازمة لأداء مهامها في أحسن الظروف.
ولم يقتصر دور المؤسسة على الجانب الإنتاجي، بل نص المرسوم على مساهمتها في ترقية الاقتصاد الوطني من خلال تطبيق معايير التقييس ومراقبة نوعية المواد والمنتجات الجاهزة ونصف الجاهزة التابعة لمجال نشاطها، بما يعزز الجودة ويرفع القدرة التنافسية للمنتج الوطني.
كما رخص لها القيام بعمليات الشراء والبيع والاستيراد والتصدير ذات الصلة بنشاطها وتطوره، إضافة إلى مشاركتها الكاملة في المجهود الوطني للبحث والتطوير في مجال الصناعات النسيجية التقنية، وهو ما يعكس بعدا استراتيجيا يرمي إلى نقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار.
ويمكن للمؤسسة كذلك، بموجب النص، تقديم مختلف الخدمات التي من شأنها تثمين قدراتها التقنية والصناعية والتجارية، من دون المساس بالبرامج المسطرة، كما يمكنها بطلب من وزير الدفاع الوطني أو أي قطاع آخر، التكفل لفائدة الدولة بتبعات الخدمة العمومية المرتبطة بمهامها، وفق دفتر شروط يعد خصيصا لهذا الغرض.
وفي إطار توسيع نشاطها، يسمح للمؤسسة بأخذ مساهمات في شركات وإبرام اتفاقيات شراكة، طبقا للأحكام التنظيمية السارية، ما يتيح لها الانفتاح على نسيج اقتصادي أوسع وبناء علاقات تعاون صناعي وتجاري.
أما من حيث التسيير، فيدير المؤسسة مجلس إدارة يرأسه وزير الدفاع الوطني أو ممثله، ويضم ممثلين عن عدة هياكل تابعة لوزارة الدفاع الوطني، من بينها أركان الجيش الوطني الشعبي، مديرية الصناعات العسكرية، مديرية المصالح المالية، المديرية المركزية للمعتمدية، المديرية المركزية لأمن الجيش، إلى جانب ممثل عن المؤسسة العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري “مؤسسة الألبسة ولوازم النوم”.
كما يضم المجلس ممثلين عن قطاعات وزارية أخرى، ويتعلق الأمر بالوزير المكلف بالداخلية، والوزير المكلف بالمالية، والوزير المكلف بالصناعة، على أن يعين الأعضاء من بين إطارات لهم رتبة نائب مدير على الأقل في الإدارة المركزية أو منصب معادل.
وتحدد القائمة الاسمية لأعضاء مجلس الإدارة بقرار من وزير الدفاع الوطني بناء على اقتراح الجهات التي يتبعونها، مع إمكانية الاستعانة بأي شخص مؤهل بصفة استشارية لدعم أشغال المجلس.
ويتولى تسيير المؤسسة ضابط برتبة عميد أو ضابط سام يعين وفقا للتنظيم الساري في وزارة الدفاع الوطني، وتنهى مهامه وفق الأشكال نفسها.
وفيما يخص الجوانب المالية والرقابية، تتكون الممتلكات الأولية للمؤسسة من إعانة للانطلاق، إضافة إلى الأملاك المنقولة والعقارية المخصصة لها عند الإنشاء، فضلا عن الممتلكات العقارية المتحصل عليها بالتخصيص.
كما يعين محافظ حسابات بقرار مشترك بين وزير الدفاع الوطني والوزير المكلف بالمالية، وتتولى مختلف الهيئات المؤهلة بوزارة الدفاع الوطني ممارسة الرقابة وفقا للتشريع المعمول به.
وختم المرسوم بجملة من الأحكام التنظيمية، حيث يحدد تنظيم المكونات الداخلية للمؤسسة ومهامها التفصيلية بقرار من وزير الدفاع الوطني، مع ضمان الحماية المادية للمؤسسة وفروعها بوسائلها الخاصة، على أن تتكفل وزارة الدفاع الوطني بالحماية في حال اكتسى نشاط أحد المواقع طابعا حساسا، كما يمكن توضيح كيفيات تطبيق أحكام المرسوم عند الحاجة بقرار من وزير الدفاع الوطني.

مقالات ذات صلة