-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تقرير يكشف استمرار الانتهاكات وهيمنة المقاربة الأمنية

مؤشرات مقلقة عن وضعية الحقوق والحريات في المغرب

وكالات
  • 675
  • 0
مؤشرات مقلقة عن وضعية الحقوق والحريات في المغرب
ح.م

رصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “مؤشرات مقلقة” عن وضعية الحقوق والحريات بالمغرب، في ظل التقهقر المتواصل في علاقة الدولة بالحقوق الأساسية، منتقدة السياسات العمومية للمخزن التي تتجه نحو ترسيخ المقاربة الأمنية.
وقالت أكبر جمعية حقوقية في المغرب، في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان برسم عام 2024، إن انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب خلال العام الماضي “اتسمت بالخطورة واستمرار القمع ضد الحريات الأساسية”، مسجلة المتابعات القضائية وتوسيع دائرة التضييق في حق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكدت في السياق أن “105 شخص تم اعتقالهم عام 2024 على خلفية الرأي أو الاحتجاج في قضايا تتعلق بالمطالب الاجتماعية والسياسية”، مشيرة إلى المتابعات القضائية في حق صحافيين بارزين ومدونين، إلى جانب طلبة وحقوقيين ومناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني.
واعتبر ذات التقرير أن “الإفراط في استعمال القوة خلال التظاهرات السلمية يشكل انتهاكا لمبادئ الضرورة والتناسب المنصوص عليها في القانون الدولي”، مسجلا استمرار تنفيذ أحكام طويلة الأمد في حق معتقلي “حراك الريف” و”اكديم إيزيك” “رغم توصيات أممية تطالب بإطلاق سراحهم أو إعادة محاكمتهم وفق معايير المحاكمة العادلة”.
إلى ذلك، وثقت الهيئة الحقوقية 14 حالة وفاة داخل السجون، مع استمرار حالات التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الأمن وأثناء فض الاحتجاجات، مسجلة 57 حالة وفاة داخل المستشفيات بسبب ما وصفته بـ”الإهمال الطبي أو ضعف البنية الاستشفائية، علاوة على حالات الانتحار التي فاقت 2600 شخص عام 2024 “.
وعلى صعيد متصل، نددت حقوقيات مغربيات بالعنف القانوني الذي يمارسه نظام المخزن ومؤسساته في حق النساء، من خلال تشريعات “تمييزية” وقوانين “مجحفة” في حق هذه الشريحة من المجتمع دون مبرر مشروع، معتبرة هذه الظاهرة المجتمعية “من أخطر أشكال الانتهاكات”.
وفي هذا الإطار، شددت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعاد البراهمة، على أن “العنف القانوني يعد خطيرا لكونه ممنهجا ورسميا ويمتد تأثيره على شرائح واسعة من المجتمع. كما تكمن خطورته في طبيعته المستمرة وفي ترسيخه لعدم المساواة”، لافتة إلى أن القانون المغربي لم يعتمد على ما جاء في إعلان الأمم المتحدة لعام 1993 وهو ما أدى إلى استبعاد أشكال أخرى من العنف من دائرة التجريم والحماية، بما يبقي عددا من الانتهاكات ضد النساء خارج نطاق الاعتراف القانوني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!