-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماذا بعد صور الرئيس ؟

ماذا بعد صور الرئيس ؟

بينت الصور التي قدّمتها السلطات الجزائرية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو يستقبل عبد المالك سلال وقايد صالح بـ”صالون” مستشفى Les invalides مدى ارتباك الجهاز الإعلامي الرئاسي لعملية إخراج صور الرئيس للمواطنين بحيث لم تصل الرسالة كما تريدها السلطة وإنما تحوّلت غلى قراءات زادت من غموض مرض الرئيس وعمقت في أزمة تسييره فأين المهنية؟ وما هي الرسالة المنشودة من هذا العمل؟.

 .

بروتوكولات حكام الجزائر؟

هل زيارة الوزير الأول وقائد الأركان إلى باريس ولقاؤهما الرئيس كانت رسمية أو مجاملة أو حميمية أو ماذا؟ وكيف تم ترتيب الصور وتركيبها وإخراجها في الشكل الذي رأيناه بها؟.

من يقرأ الصورة المقدمة والزوايا الملتقطة لها يجد أن إطارها مفقود وخلفيتهما المتمثلة في مكتبة مزينة بـ “قلل” ذات طابع غربي أكثر منه عربي، ووجودها خلف الرئيس أعطت انطباعا غير واضح من هدفها، كما أن ارتداء الرئيس اللون الأسود وبجانبه الأيمن فنجانان من القهوة وكوب ماء في حين نرى طاولة فوقها أطباقا من الحلوى دون معرفة ملامحها وطابعها زادت في المشهد غموضا، فالرئيس يرتشف القهوة ببطء بينما قائد الأركان يتناول كأس الماء في حين يقدم له الوزير الأول صحن الحلوى ويأخذ منها قطعة ثم يقدم الصحن نفسه إلى الرئيس ليأخذ هو الآخر قطعة حلوى يضعها على جانب الفنجان وببطء يأكل منها ثم يعيدها إلى مكانها، فالوزير الأول على يسار الرئيس وهو الأقرب منه في الصورة بنما يجلس قائد الأركان على يمينه يتجاذب الحديث معه دون أن نسمع الصوت.

هذا هو المشهد الذي قدّمته وسائل الإعلام المرئية والمقروءة للرأي العام الجزائري والدولي وهو لا يحمل رسالة واضحة ولا يتضمن بروتوكولا أو حميمية أو مجاملة فلو كان الهدف هو إشعار المواطنين بأهمية ارتباط إقامة الرئيس بالجزائر لكان هناك علم رسمي وديكور رئاسي له علاقة بالجزائر فالرئيس يعالج بأموال الدولة دولته التي يمثل فيها السيادة وليس مجرد مواطن في مستشفى فرنسي؟.

قد يقول العارفون بعملية ترتيب اللقاء مع الرئيس بأن المفاوضات الرسمية مع إدارة المستشفى لوضع علم جزائري ولو صغير وإزالة صورة الرئيس الفرنسي من بهو المستشفى قد باءت بالفشل ففرنسا رفضت تغيير الديكور وكان من الصعب نقل الرئيس إلى مكان آخر لتصويره فأقول صراحة هذا هو ت لمصير البلد الذي يفقد سيادته ويبقى تحت مظلة المستعمر القديم، فلو كانت السلطات الجزائرية قد وفرت الإمكانيات لأطبائنا لما هاجروا إلى أمريكا وفرنسا ولكان الرئيس في مستشفى وتحت رعاية أبنائه؟، ومع ذلك هناك تهاون في تقديم ما جرى، وأولى بروتوكولات الاستقبال أن نرى الرئيس يستقبل ضيفيه ويوجه كلمة إلى الشعب يطمئنه على حالته الصحية ثم تأتي حيثيات الجلسة وثانيها أن وجود ملفات مع زائريه تعطي الانطباع بأن الهدف من الزيارة هو إطلاع الرئيس على وثائق وهذا يتناقض مع سرية العمل الرئاسي.

لو كانت الزيارة رسمية لرأينا بعض ملامح البروتوكول في التعاطي مع المشهد ولو كانت الزيارة ذات طابع حميمي لقدم الرئيس لزائريه صحن الأكل، أما أن يقدم عبد المالك سلال صحن الحلوى لرفيقه في الزيارة قبل الرئيس فهذا خطأ متعمد من الصعب قراءته.

إن غياب ترتيب أولوية الصورة والحركة في المشهد حوّل العملية إلى عكس الهدف المنشود منها، صحيح أن طبق الحلوى له علاقة باهتمام الرئيس بشهر رمضان لكن أين هي اهتمامات الدولة في غياب القوانين وبطالة البرلمان والمواعيد الوطنية مثل عيد استرجاع السيادة؟ صحيح أن لشهر رمضان الكريم نكهة خاصة في الجزائر لكن للدولة حق علينا؟.

أعتقد أن حديث المواطنين حول العمرة والحج في هذا الشهر الكريم قد يزداد بسبب الإجراءات التي اتخذتها المملكة السعودية بتقليص عدد المعتمرين والحجاج بنسبة 20 % بحجة أشغال توسيع الحرم، وبذلك سيحرم 7500 مواطن من أداء هذه الفريضة وحصة الجزائر السنوية المعتادة هي 36 ألف تذكرة تنزع منها السلطات الجزائرية 14 ألف توزعها على إطاراتها وما تبقى وهو 22 ألف يتنافس عليه 400 ألف مواطن عن طريق القرعة، وكان من نتائج هذه العملية أن جوازات الحج المنزوعة من حق المواطنين والممنوحة لغيرهم صارت تباع في السوق الموازية وبلغ سعرها العام الماضي 20 مليون سنتيم وأتوقع أن يرتفع هذا العام أو ليس هذا فسادا تغض السلطة النظر عنه؟.

 .

الرئيس المرشح؟

هناك شبه إجماع لدى الأحزاب الإسلامية ومنها حزبا الشيخين عبد الله سعد جاب الله وعبد الرزاق مقري بأنها ستدعم مرشحا من غير جماعتها مما يعني أن التيار الإسلامي قد يقف مع أحد المرشحين المقربين منه وهذا قد يعطي حظوظا لكل من مولود حمروش وعلي بن فليس في مواجهة مرشح السلطة عبد المالك سلال فهل يستطيع حزبا جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي أن يتخليا عن وظيفتهما وهي مساندة مرشح بتقديم مرشح يتفقان عليه ليصبح التنافس بين ثلاثة مرشحين يمثلون التيارات السياسية الموجودة في الجزائر مجسدة في التيار الاسلامي والوطني والديمقراطي؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • نبيل

    لا شك ان للسلطة اخطاء كثيرةومن بينها ادارة مرظ الرئيس التي اظهرو فيها ارتباكهم .وحساباتهم,ان من الصعب تحديد الشخصية الملائمة بعد بوتفليقة لان الموجودين على الساحة السياسيةغيرملائمين لهذا المنصب خاصة حمروش وأويحية ,ان اصحاب الدار يبحثون على رجل اجماع ولحبذا ان يكون عسكريا . اما الاسلاميين الذين يريدون ترتيب اوراقهم مستفيدين من الماظي قد فقدو مصداقيتهم عند عامة الشعب الذي يريد دولة مؤسسات لا تزول بزوال الرجال,

  • نجوى

    ثم ماذا سيديالفاضل؟؟؟والله أتمنى لو تقحمون في المعترك السياسي لنرى قرتكم على الحركه...النقد نعم لكن مع البديل...والتحربة أكدت أن أغلب المنخرطين في المعارضة الشرسين غيروا مواقفهم فمجرد دخول بهو الفخامة والبذخ.....لله درّك ياجزائر

  • صالح

    هذا هو الجدال العقيم .
    عندما كان السلطان العثماني ، الذي حمل فيما بعد اسم محمد الفاتح ، يحاصر القسطنطينية عاصمة الامبراطورية البيزنطية ، او الامبراطورية الرومانية الشرقية ، ويدك اسوارها تمهيدا لفتحهاد ، كان الرهبان وعلماء بيزنطة منشغلين في نقاش عقيم غير منته حول مسائل ثانوية ويجادلون بعضهم بعضا عن الملائكة ان كانت ذكورا او اناثا وحول من وجدا اولا أهي الدجاجة أم البضة .
    يقال بان الامبراطور قسطنطين بكى لانه فشل في اقناعهم وصدهم عن النقاش غير المفيد ، ثم قاتل بشجاعة وقتل قبل سقوط عاصمة بيزنطة .

  • محمد

    الطبقة السياسة التي تتكلم عليها ما هي الا خضرة فوق عشاء و بالتالي لا بد من رجل اجماع لا ينتمي لاي حزب او جمعية تتوفر فيه شروط الممارسة السياسة مثل الكفاءة العلمية و الجسدية يمقت الجهوية و العروشية يحب وطنه من اجل خدمة شعبه.

  • khellaf-34

    تابع لتعليقي الموجه الى رقم1

    أيها الجزائر العميقة .. قبل أن نهاجم دكاترة ونتهكم عليهم على الأقل يكون لنا مستوى فكري وعلمي يسمح لنا ويؤهلنا لأن نكون على الأقل تلاميذ عندهم ، ولدينا من الخلفية المعرفية على الأقل ما يسمح لنا بفهم واستيعاب أفكارهم ..
    لا عيب أن نجهل رغم ما في الجهل من ضرر
    ولكن العيب أن لا نحترم قدراتنا المحدودة ونسعى الى تنميتها ونتعلم من أهل الذكر
    الجزائري معروف بحبه لوطنه وسيادته فلا تتهم الشعب أنه لا تهمه لا سيادة ولا غيرها . وإنكان هناك من يفكر بهذه الدهنية .... الله أعلم من جا

  • khellaf-34

    الى صحب التعليق رقم1

    هل يعقل أن تختلط عليك الأمور أن لا تميز بين الوقائع والتخمينات؟
    صورة الرئيس هولاند خلف سلال . وعلم الجزائر لا وجود له . ثم تقسم أن الشعب الجزائري لايهمه إلا مرض الرئيس ؟
    أقول لك نعم الله يشافي الرئيس ونتمنى أن يقضي بقية عمره في الأرض الطاهرة بدماء 1.5 مليون شهيد وأن يغادربلاد ماسيو . وبيجار.. في أقرب وقت
    أما عن السيادة فأنت تهين الشهداء قبل الأحياء. إذا كنت تجهل معنى السيادة أو فقدت الحس الوطني كما فقده الإنتهازيون ومصاصي الدماء الذين نهبوا كل شئ ويتشدقون بحب الوطن.. ف..؟

  • بدون اسم

    الكلام عن ( حمروش ، وبن فليس ) كالكلام عن مخلوق يُولد ، ولايلد
    إن الذي يتكلم عن هذين كمن يقول سيتم تعيين الباشا آغا بوعلام
    ممثلا لفرنسا في الجزائر ....يا رجل يكفي تخريفا .

  • بدون اسم

    برامج تعليمية فرنسية في مدارس الجزائر!
    ------------------------------------
    لماذا لا تعالجون مثل هذه النوازل ، وبكثافة وشدة ؟ أنتم لا تقدرون
    الا على السفاسف ، كعارضات الأ زياء ، ضرر البلاد ليس في صورة
    الرئيس ، بل في المسكوت عنه ، و ما يتم بعيدا عن أعين الناس،

  • L2013

    (تابع) :
    ليس لهم حسابات يصفونها لا مع التاريخ، و لا مع أطياف المجتمع، و لا مع توجهات تلك الأطياف، يقف الفائز منهم على نفس المسافة من تلك الأطياف و التوجهات ، مسافة فيها علاج أدواء الوطن بالحكمة، لا مسافة ازدراء و إقصاء ، و من ثم يمكن الشروع في وضع الأسس السليمة للانطلاق في البناء الوطني.

    إن الساحة السياسية بدأت تحمل مؤشرات خير، فمن كان يتصور أن يدعو الإرسيدي الاسلامييــــــــن و الوطنيين ورجالات الحكم السابقين إلى ندوة مشتركة لمناقشة مستقبل البلاد ؟ (جريدة الخبر ليوم 18/06/2013).

  • L2013

    تحية للأستاذ رزاقي و للشروق و كل قراء الشروق

    قد يبدو ما أقول طوباويا، مثاليا غير قابل للتحقيق، و لكني مع ذلك أعتقد أن الحل لمعضلات الجزائر يكمن فيما يلي : إذا كانت الطبقة السياسية في الجزائر ، بما فيها النظام القائم و رجاله - الذين لا أتصور أن تعدم جماعتهم شيئا من الرشد ، مهما كان – إذا كان هؤلاء و أولئك يحبون الخير لهذا الوطن ويريدون أن يجنبوه الكوارث و المحن، فما عليهم إلا أن يتفقوا على تقديمهم للانتخابات الرئاسية المقبلة مرشحين مستقلين ( يتبع)

  • L2013

    .../... ( تابع) : ليس لهم حسابات يصفونها لا مع التاريخ، و لا مع أطياف المجتمع، و لا مع توجهات تلك الأطياف، يقف الفائز منهم على نفس المسافة من تلك الأطياف و التوجهات ، مسافة فيها علاج أدواء الوطن بالحكمة، لا مسافة ازدراء و إقصاء ، و من ثم يمكن الشروع في وضع الأسس السليمة للانطلاق في البناء الوطني.

    إن الساحة السياسية بدأت تحمل مؤشرات خير، فمن كان يتصور أن يدعو الإرسيدي الاسلامييــــــــن و الوطنيين ورجالات الحكم السابقين إلى ندوة مشتركة لمناقشة مستقبل البلاد ؟ (جريدة الخبر ليوم 18/06/2013).

  • بدون اسم

    بن بيتور

  • الجزائر العميقة

    والله ان كل هذه التخمينات والتحليلات و الناجمة عن خلفيات لا وجود لها الا في افكارك و راسك يا سي رزاقي فالشعب الطيب لا يريد سوى الاطمئنان على رئيسه . اما ما يتعلق بالسيادة و ما شابه فكلام للاستهلاك السياسي بات لا ينطلي على احد تقصدون به صب الزيت على النار ذلك هو ديدنكم بالله انشري يا شروق