منوعات
عائلة جزائرية تطالب بإجلائها من طرابلس وتصرخ:

“ماذا بقي لنا في ليبيا بعد غلق السّفارة والقنصلية؟!”

الشروق أونلاين
  • 5258
  • 17
ح.م
وزير الخارجية رمطان لعمامرة

ناشدت عائلة بن داود، المنحدرة من ولاية الشلف، والمقيمة حاليا بضواحي العاصمة الليبية طرابلس، بتدخل وزارة الخارجية، لإجلائها من هذا البلد، الذي يعرف انزلاقا أمنيا خطيرا.

وقال السيد إبراهيم بن داود، في اتصال هاتفي مع “الشروق” أمس، بأنه ارتحل رفقة عائلته المتكونة من زوجته وابنيه، إلى ليبيا منذ حوالي 22 سنة، وأقام بضواحي طرابلس، حيث يشتغل حاليا بمقهى، لكن “أمام تدهور الوضع الأمني مؤخرا، بهذا البلد لم أعد قادرا على المكوث به”، يقول المتحدث. وأضاف: “صحيح أن جيراني هنا في ليبيا قدموا لي يد المساعدة، ويعملون على حمايتي أنا وعائلتي، لكن الأوضاع الأمنية خطيرة هنا، ولم يعد باستطاعتي البقاء، لذلك أطالب بتدخل وزارة الخارجية في الجزائر لإجلائي من ليبيا”. وتساءل في الوقت ذاته: “ما ذا بقي لنا في ليبيا بعد غلق السفارة والقنصلية وإجلاء السفير وكافة الموظفين؟” هذا وذكر السيد بن داود، بأنه يعيش رفقة أفراد عائلته حالة من الخوف والقلق على مصيرهم، خاصة في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده المدن الليبية وفي مقدمتها العاصمة طرابس، ما ولّد لديهم ضغطا رهيبا. “وما حز في نفسي     يقول ربّ العائلة هو حرماني من سكن لائق يلم شمل أفراد أسرتي، بولاية مسقط رأسي الشلف، فأنا أنحدر من بلدية وادي الفضة، وأودعت ملفا للحصول على مسكن، إلا أني لم أحصل على شيء منذ ما يقارب العقدين من الزمن، فأنا لست في مأمن في ليبيا، وإذا عدت إلى بلدي أجد نفسي بدون مأوى”. هكذا لخص السيد بن داود الأوضاع المزرية التي يتخبط فيها، مناشدا السلطات المحلية بالشلف مساعدته في الحصول على سكن يحفظ كرامته هو وعائلته. وينبغي الإشارة، إلى أن الجزائر كانت قد أغلقت سفارتها وقنصليتها في ليبيا بعد تعرض البعثة الدبلوماسية الجزائرية في طرابلس لاعتداء من طرف ميليشيات مسلحة مجهولة الخميس الماضي. وجاء في بيان وزارة الشؤون الخارجية، الجمعة الماضية بأن الجزائر بادرت بغلق “مؤقت” لسفارتها وقنصليتها العامة بليبيا كـ “تدبير وقائي” بسبب “وجود تهديد حقيقي وداهم” يهدد الدبلوماسيين والأعوان القنصليين بهذه الدولة الجارة. وتمت عملية إجلاء السفير الجزائري بليبيا، عبد الحميد بوزاهر، من طرف مفرزة خاصة للجيش الجزائري، وتكفلت بتأمينه من مقر إقامته إلى المطار، برفقة 50 فردا من الموظفين وأفراد عائلاتهم، إلى أن وصلوا سالمين إلى الجزائر.

 

 

مقالات ذات صلة