-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد وصول المشروع إلى مرحلة الصياغة

ماذا بقي من فرص إنجاز الدستور التوافقي؟

الشروق أونلاين
  • 6692
  • 21
ماذا بقي من فرص إنجاز الدستور التوافقي؟
الأرشيف

هل يمكن الوصول إلى دستور توافقي في ظل المعطيات الراهنة والتي يطبعها فراغ مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، من المشاورات مع الشركاء السياسيين دون مشاركة المعارضة الموصوفة بـ “التمثيلية”؟ هذا هو السؤال الذي يشغل بال الرأي العام قبل أقل من نصف العام من اعتماد الدستور الجديد، مثلما وعد القاضي الأول.

وكان الرئيس بوتفليقة قد عبر في خطابه الذي أعقب أداءه اليمين الدستورية لولايته الرابعة عنإرادة حازمةفي إعادةفتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية، وهو الخطاب الذي توج فيما بعد بتكليف مدير ديوان الرئاسة لإدارة المشاورات حول الدستور.

غير أن الرياح لم تجر وفق ما تمنته سفن الرئاسة، فمن لبّى دعوة المشاورات من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، لا يتعدى تلك التي تعتبر واجهة السلطة، أو تلك التي تدور في فلكها، أما المعارضة الإسلامية والديمقراطية (باستثناء الأفافاس)، وبعض الأحزاب الوطنية الصغيرة، المنضوية ضمنتنسيقية الانتقال الديمقراطيوقطب التغيير، فضلا عن وجوه سياسية بارزة مثل مولود حمروش وعلي بن فليس وعلي يحيى عبد النور.. فقد قرروا المقاطعة.  

وتعليقا على هذه المسألة، يرى وزير الاتصال والثقافة الأسبق، عبد العزيز رحابي، أنالدستور التوافقيبات من الماضي في ظل مقاطعة أبرز أحزاب المعارضة والشخصيات الوطنية لدعوة أحمد أويحيى، وقال: “أستبعد تماما الوصول إلى دستور توافقي، لأن الدستور التوافقي لا يكون دستورا أفقيا، بل يجب أن يكون حصيلة إجماع وطني، ويقصد هنا رحابي طغيان وجهة نظر السلطة وانفرادها برسم معالم الوثيقة الأسمى في البلاد، في ظل غياب مقترحات المعارضة.

ويعرض سفير الجزائر الأسبق بإسبانيا في لقاء معالشروقأمس، إلى بعض مؤشرات ضياع مشروعالدستور التوافقي، والتي في مقدمتهاترسّخ الشعور لدى الطبقة السياسية بأن الرئيس بوتفليقة يسعى من وراء إحياء مشروع تعديل الدستور، إلى ربح المزيد من الوقت، بعدما وقف على رغبة كبيرة لدى الجزائريين في التغيير وإرساء الشفافية في تسيير الدولة خلال الحملة الانتخابية للرئاسيات الأخيرة“.

وبرأي المتحدث، فإن الرئيس بوتفليقة يسعى من خلال المهمة التي كلف بها أحمد أويحيى، إلى خلقورشة سياسيةتكون شعار عهدته الرابعة، التي تبدو، يضيف رحابي، خالية من الرهانات، حتى ينشغل الرأي العام بهذه الورشة.

غير أن سليم قلالة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، ينظر إلى القضية من وجهة نظر مغايرة، ويرى بأن فرصة إنجازدستور توافقيلا تزال قائمة، لكنه رهن تحقيق هذا المبتغى بوجود إرادة سياسية لدى السلطة والمعارضة، وتساءل: “الآمال تبقى معلقة، لكن هل الإرادة موجودة؟

وشدد قلالة في لقاء معالشروقأمس: “يجب توفر الإرادة السياسية، لأن التوافق لا بد منه في قضايا من هذا القبيل“. وأضاف: “إذا اقتضى الأمر، يجب استمرار المشاورات، ولو ننتظر لفترة أطول. لا ينبغي أن نرتبط بأجندة لأن المسألة تتعلق بالمصلحة العليا للبلاد“.

وبالمقابل دعا سليم قلالة المعارضة إلى تحمل مسؤولياتها في إنجاح مشروع الدستور التوافقي قائلا: “العبء لا يقع على السلطة وحدها، لأن التوافق يهم الجزائر قبل السلطة. لذلك على تنسيقية الانتقال الديمقراطي وقطب التغيير، تقديم البدائل وعدم الاكتفاء بالنقد“.

وعلى الرغم من ذلك، فمسؤولية السلطة في حالة الفشل لا يمكن مقارنتها بمسؤولية المعارضة، التي تقول إنها قدمت مقترحاتها بشأن الدستور وحزمة قوانين الإصلاحاتلهيئة عبد القادر بن صالح في المشاورات التي جرت في عام 2011، لكنها لم تر أثرا لمساهماتها في قوانين الانتخابات والأحزاب والإعلام.. وهو ما يعزز من صدقية اتهامها للسلطة بالانفراد بصناعة القرار السياسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
21
  • بدون اسم

    السلام عليكم

  • ناصر المهدي

    واش مل المصلحة العليا...حتى انت ادخلت فاللعب...ما فهمناكمش.....؟؟

  • Sabour

    الكلام لا يحقق المعجزات والإنجزات:

    بناء مراكز التكوين الشباب والتربص فى كل دوائر
    بناء مراكز التكوين المدربين
    بناء ملاعب تتوافق مع المعايير العالمية

  • المنتقد

    من أين لك هذا التقسيم المزعوم أليس ما بعد الحق إلا الباطل فبما أن هؤلاء تركوا الدستور الأعظم =القران الكريم فمهما اختاروا واقترحوا وقسموا وعددوا فكله باطل لا يصلح

  • بدون اسم

    أنقلترا دولة ليس لها دستور ! ولهم يحزنون!،وكل شئ يمشي على أحسن ما يرام!،لهم تقاليد عرفية من تجارب أسلافهم فعجنوها كدوستورا في أذهانهم فانطبعوا عليها،وهذا غير مدون بل هو في رؤوسهم،فالكل يعرف ما له وما عليه،ونحن لنا أعضم وأقدم دستور في الكون على الإطلاق من خالق الكون،صالح لكل زمان ومكان، في مقدوره تسير العالم العلوي والسفلي،ولكن لاحياة لمن تنادي!،فالجزائر لها قدورات كبيرة لتكون من أقوى الأمم إن وجدت النية الصالحة،ولكن بلدنا أضاع كثير من الوقت، فمتى الإستقيض، والعمل الجاد البناء في كل المجلات.

  • بدون اسم

    شأن الدستور شأن مختصين أو بعبارة أخرى زبدة المقنين متصفين بأخلاق عالية من صدق واخلاص وروح خدمة الأمة بدون انتضار مقابل مادي فوق اللازم،ومن لايففه في القنون فكيف له أن يهتم بهذا المجال،"فاقد الشئ لا يعطيه"،مريض بالقلب أو بالسرطان لا يذهب إلاّ لمختص في السرطان أو القلب (25 سنة دراسة في هذه الفنون)،إذا أصبحت كرة القدم علم قائم بذاته فمابلك بلعبة أو كرة السياسة التي هي مصير أمة،ولكنه عصر مودة الرويبض الذي كثر في كل مكان ،فندعو اللّه السلامة والعفو والعافية من الروبيضاة، الزلابية والسفنج غير الدستور.

  • benijerra

    الدستور !!! ما الدستور!!??? و ! و!??
    بالله عليكم يا من تريدون تشغيلنا هذه السنة لتغطية فشلكم في تسيير شؤون البلاد بدستوكم: متى طبق الدستور في الجزائر?
    لم يطبق منذ انتخابه سنة 1963
    - طبق مدة 14 يوما من طرف حكومة بن بلة
    - الغي تطبيقه نهائيا بعد الانقلاب سنة1965 لمدة13 سنة واصبحت البلاد تسير بمراسيم مجلس الثورة
    - توفي بومدين سنة 1978 و لم يطبق دستوره المنتخب سنة 76

  • ali

    صاحب التعليق 6. اعلم ان اغلب المعارضة من الذين يحبون بلادهم اكثر ممن هم في السلطة. طبعا تعود المواطنون على خطاب تخوين المعارضة لان هذا الخطاب يخدم مصالح السلطة التي تريد ان توهمنا ان الجميع خونة إلا هي. القبول بفكرة التعددية و التداول على السلطة يستدعي الخروج من ذهنية تخوين المعارضين و تجريمهم.

  • arzazia

    صحاب الشكارة ما يطبقوا الدستور ولو طبقنا واحد في الماءة من الدستور لركبنا البابور والسلام.

  • DJAMEL

    الدستور اصلا لم يطبق في الوقت الدي كان يفترض ان يطبق ' و كل ما حدث و يحدث من اخفاقات متتالية هنا و هناك و استحالة الخروج من هده الفوضى العارمة و العامة و في كل المجالات و على جميع المستويات 'سببه رداءة الفكر'و انعدام الثقة 'لهدا لابد من تجديد الفكر 'لان الحالي لا ينفع مهما فعل' الجزائر بها طاقات شبانية اكثر قدرة على تولي امور البلاد 'ادن لابد من ان يتاح لهم الطريق .
    الجزائر بها موارد طبيعية و خيرات كثيرة مع تولي النخبة من شبابها المثقف و الواعي المسؤولية في الواجهة و تحملها ايها ستنهض حقا.

  • المنتقد

    بسبب تعارض المصالح ولأهداف لا يمكن ابدا إنشاء دستور يرضي جميع الأطراف بمشاركة الجميع فهذه أضحوكة وكلام فارغ لإرضاء الطرف الاخر

  • alger

    وكلت صياغة الدستور الى صاحب المهمات القدرة لا شك انه سيكون اقدر دستور تعرفه البلاد والعالم ويعلم الجميع ان ويحي من قضى على الضعفاء واثقل الطبقة المتوسطة بالضرائب الواحدة تلوى الاخرى مادا ننتصر منه الا الاسواء

  • faouzi

    الدستور اسمي وثيقه في الدوله وبالتالي هي ليست من صلاحيات القذر عفوا صاحب المهمات القذره.

  • ali

    دستور توافقي بين من ساندوا العهدة الرابعة. بقية الجزائريين لا تهم. قالها بن يونس احد وزراء فخامته.

  • عثماني

    في الانطمة الدستورية لايوجد هناك ما يطلق عليه بالدستور التوافقي ، وإنما هناك دستور تقني ودستور برنامج،
    أما بالنسبة لحالة الجزائر فالمعارضة الموجودة فيها هي معارضة مصلحية، معارضة تبحت عن إقصاء الآخر وتجريده من حقوقه الدستورية تحت مفهوم ترسيم دستور توافقي،
    معارضة تريد أن تستضيف السلطة القائمة بدلا من أن تنتقل هي لمناقشة السلطة،
    لدلك على السلطة القائمة ألا تعير أي إهتمام للبيطري وأخوته لأنهم لايفكرون إلا في أنفسهم.

  • العربي

    اذا كنتم تبحثون عن دستور لا ينتقده اي احد، فهذا من المحال، وهو امر مخالف لسنة الله في خلقه.
    لابد على الدولة ان تبذل كل جهدها، وتتوصل الى دستور يليق بالشعب الجزائري بين الامم، ولايهم اقبله زيد ام عمر، فالكل يبحث عن مصالحه الضيقة لاسيما المعارضة، وهي مصالح لا تخدم ابدا الشعب، بل ان اغلب هؤلاء لا يفقه حتى عبارة دستور ما معناها، فما بالك ان يصل الى صياغته.

  • الجزائري الصريح

    بمجرد اننا نقرا ونعلق على مواضيعكم فهدا مصداقية لكم اما الدستور توافقي ام غير توافقي فهدا كدب وكدب اي انه لا استقلال لنا دستورنا هو دستور فرنسا والحاكم والمحكوم محكوم عليهم بالتبعية الفرنسية قضي الامر الدي فيه تستفتيان

  • كمال العنابي

    السلام عليكم ورحمة الله. والله ﻻ ارى اي شئ يدل على انا هده الحشرات الحاكمة تريد خدمة الشعب والبلاد ولهدا فما العمل. سرارقة .حركة. معوقين. اوجوهم صحيحة من الكذب انتاعهم . الله يعطيكم المصائب في الدنيا قبل الاخرة. الحكام في اوروبة يخدمو في بلدانهم واحنا الحشرات القدرة حابة اتعيش اﻻ في القادورات لهدا مايعملوش.

  • حسبنا الله

    "ماذا بقي من فرص إنجاز الدستور التوافقي؟ "
    ......بقي فقط امضاء رئيسكم و ربكم فرنسوا هولاند
    أما نحن فما انتخبنا عليكم
    ولا نعترف بكم
    ولن نركع لفرنسا و اليهود

    والمستقبل للشعوب الاسلامية ان شاء الله

    رئيسنا هو اسماعيل هنينيا
    ودستورنا القرءان

  • RETARD

    الدستور التوافقي؟???????????????????????????????????????????
    كاءن المشكل في الدستور, منذ متا طبق الدستور في تاريخ الجزائر يعني منذو شبه الاستقلال, بالله عليكم على من تكذبون.

  • algerien de race

    لكي يصير دستورا توافقيا يجب عليكم اشراك كل الاحزاب والجمعيات والشخصيات السياسية بانواعها معا و معارضا والجزائريين المغتربين في كل ارجاء المعمورة ثم المعارضة هي صاحبة الصوت العالي ولها ما تقوله في التوافق الوطني للدستور وهنا نكون قد جنينا دستورا توافقيا يجوز للشعب ان يصوت عليه ادا شئتم يا اصحاب القرار واين هي الاصلاحات الاخرى الموعودة والى متى ونحن ننتظر الاصلاح الحقيقي لقد مللنا وطال انتظارنا يا سادة يا كرام لقد هرمنا ولحق بنا التقاعد ولا نزال ننتظر الاصلاحات ربما تتحقق بعد موتنا