العالم

ماذا تحضّر موسكو للقمة الروسية الإفريقية الثالثة؟

الشروق أونلاين
  • 170
  • 0

تستعد موسكو لاستضافة القمة الروسية الإفريقية الثالثة يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع سلسلة من الفعاليات الإعلامية والاقتصادية والإنسانية، وسط تطلعات لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات والشراكات في مجالات التكنولوجيا والإعلام والتنمية، بعدما تجاوز حجم التجارة بين روسيا وإفريقيا 27 مليار دولار خلال عام 2025.  

وتنطلق الفعاليات المصاحبة للقمة بتنظيم المنتدى الإعلامي “روسيا – إفريقيا”، يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، بالمركز الوطني “روسيا” في موسكو، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن المؤسسات الإعلامية الروسية والإفريقية.

البداية من بوابة الإعلام 

وينظم المنتدى بالتعاون بين شبكة “RT” ووكالتي “سبوتنيك” و”تاس”، بهدف بحث التحديات التي تواجه قطاع الإعلام، وتبادل الخبرات المهنية، ومناقشة سبل تطوير التعاون بين المؤسسات الإعلامية في روسيا والدول الإفريقية.

ومن المنتظر أن تتضمن أعمال المنتدى جلسات حوارية تناقش مستقبل الصناعة الإعلامية والتحديات المهنية والتكنولوجية التي تواجهها، إلى جانب بحث فرص بناء شراكات مستدامة بين المؤسسات الإعلامية في الجانبين، مع توقع توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في هذا المجال.

ويعكس إدراج البعد الإعلامي ضمن برنامج الفعاليات المصاحبة للقمة اهتمام موسكو بتوسيع قنوات التواصل مع الدول الإفريقية، بالتوازي مع تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية.

30 جلسة نقاشية حول الاقتصاد 

وبالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الإفريقية الثالثة، يستضيف مركز “غوستيني دفور” في موسكو المنتدى الاقتصادي والإنساني يومي 28 و29 أكتوبر، من خلال أكثر من 30 جلسة نقاشية تتناول أربعة محاور رئيسية.

ويركز المحور الأول على السيادة والتنمية المستدامة، بما يشمل قضايا استقلالية الدول ومتطلبات تحقيق النمو، فيما يتناول المحور الثاني الاقتصاد والتبادل التجاري والاستثمارات والمشروعات المشتركة.

أما المحور الثالث، فيسلط الضوء على الشراكة الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري، من خلال بحث سبل الاستثمار في الإنسان وتعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة، بينما يخصص المحور الرابع للتكنولوجيا والابتكار والحلول الرقمية والعلمية التي يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم التنمية.

وتتيح هذه المحاور مساحة لبحث فرص التعاون في قطاعات تتجاوز المبادلات التجارية التقليدية، لتشمل الابتكار والتكنولوجيا والتنمية البشرية، وهي مجالات تكتسب أهمية متزايدة في مساعي الدول الإفريقية لتنويع اقتصاداتها وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

من سوتشي إلى موسكو.. محطات جديدة لشراكة أوسع

وتكتسب القمة المرتقبة أهميتها من كونها المحطة الثالثة في مسار القمم الروسية الإفريقية، الذي انطلق من مدينة سوتشي الروسية عام 2019، قبل أن تستضيف سان بطرسبورغ القمة الثانية عام 2023.

وكان الجانبان قد اتفقا خلال القمة الثانية على تنظيم هذه اللقاءات مرة كل ثلاث سنوات، ما يجعل اجتماع موسكو فرصة لمراجعة مسار التعاون وتقييم ما تحقق، إلى جانب تحديد الأولويات والخطوات المقبلة في العلاقات بين روسيا والدول الإفريقية.

وتأتي القمة الجديدة في سياق سعي الطرفين إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون بما يتناسب مع المصالح المشتركة والتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

ويشكل النمو التجاري أحد أبرز المؤشرات على تطور العلاقات الاقتصادية الروسية الإفريقية، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين 27 مليار دولار خلال عام 2025، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وفي انتظار ما ستسفر عنه أعمال القمة من اتفاقات ومبادرات، ستتجه الأنظار إلى طبيعة الالتزامات التي سيعلنها الطرفان، ومدى انعكاسها على حجم المبادلات التجارية والاستثمارات والمشروعات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة