-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تسريبات قيادة الأرندي لم تبدد الشكوك

ماذا يخفي “الصراع” بين أويحيى وولد عباس؟

الشروق أونلاين
  • 8479
  • 13
ماذا يخفي “الصراع” بين أويحيى وولد عباس؟
ح.م

لا تخفي عبارات النفي الصادرة عن زعيمي حزبي الأغلبية، جمال ولد عباس، وأحمد أويحيى، استمرار السجال الدائر بين الرجلين، فولد عباس استغل فرصة لقائه بمنتخبي حزبه بغرب البلاد، كي يعود للحديث عن خلفية انتقاده لما عرف بـ”الثلاثية غير الرسمية”، أما أويحيى فقد حرص على تسريب تطمينات من داخل اجتماع المكتب الوطني لحزبه، بخصوص مستقبله في الوزارة الأولى.

وكانت الكثير من القراءات السياسية والإعلامية قد ذهبت إلى اعتبار اجتماع ولد عباس بالأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات، تصعيدا من قبل “جبهة التحرير”، ضد الوزير الأول، الذي اتخذ قرارات مثيرة وسريعة على صعيد الخوصصة، بإعلانه فتح ما تبقى من الرأسمال العمومي أمام القطاع الخاص، أمام الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وكذا حصر قائمة مركبي السيارات.

ولم يستجمع ولد عباس قواه ويصعّد من لهجته تجاه الوزير الأول، إلا بعد أن أقدم أويحيى على تجميد التعليمة التي وقعها في وقت سابق، والتي حصرت تركيب السيارات في عشرة متعاملين دون سواهم، وهو قرار يمكن فهمه على أنه اتخذ من جهات تملك صلاحية وقف القرارات التي تصدر عن الوزارة الأولى.

مطلب ولد عباس كان واضحا منذ أن قرر خوض المعركة مع غريمه، وهو أن “الحزب العتيد” ليس مجرد رقم في المعادلة السياسية، عندما قال في تصريح سابق له: “من الآن فصاعدا على الحكومة أن تنسق معنا”، والإحالة هي لمقررات اجتماع الثلاثية التي خرجت بقرارات يبدو أنها لم تعجب “جبهة التحرير”، وأطراف أخرى نافذة داخل دواليب صناعة القرار.

ومعلوم أن الحزب العتيد هو “عراب” القطاع العمومي، فقد نشأ وترعرع في أحضان الفكر اليساري الرافض لليبرالية، كما أن أويحيى عندما قاد المرحلة الأولى من خوصصة المؤسسات العمومية في النصف الثاني من عشرية التسعينيات، بوصفه رئيسا للحكومة، كان “الأفلان” يمر بمراحل صعبة جراء الأزمة التي عصفت به، قبل وأثناء وبعد الإطاحة بالأمين العام الأسبق، الراحل عبد الحميد مهري، أبعدته عن المشاركة حتى في صناعة القرار السياسي أنذاك.

أما اليوم فالحزب العتيد يعتبر القوة السياسية الأولى في البلاد، ورئيسه هو رئيس الجمهورية، وهو ما يؤهله لاعتراض أي قرار يصدر عن الوزارة الأولى، إن على مستوى البرلمان، أو على مستوى مصادر صناعة القرار الأخرى، وهو ما يفسر الاهتمام اللافت لأعضاء المكتب الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي، بالتراشق الموجود بين أمينهم العام، وأمين الحزب الغريم، جمال ولد عباس، وتداعياته على مصير أويحيى على رأس الجهاز التنفيذي، ليقينهم بوجود شيء يحدث خلف الجدران.

وتدرك قيادة القوة السياسية الثانية في البلاد أن وقف قرار وقعه الوزير الأول، يعني الكثير من الناحية السياسية، فالأمثلة المشابهة ماثلة للعيان وهي ليست بعيدة، وقد جسدها ما حصل للوزير الأول السابق، عبد المجيد تبون، الذي كان ضحية قرارات وقعها بيده.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • الناقد

    يخفي صراع ((الحاج موسى)) مع ((موسى الحاج)) !

  • بدون اسم

    الله لا تربحكم انشاء الله

  • أمحمد

    التناطح على المكاسب و المناصب والمغانم وعلى من يأخذ أكثر من الشكارة ، الوجهان منبوذان من طرف الشعب . اللهم رزق بلادنا الخير و السلام و الأمن و مكن مواطنيها من العلم و المعرفة .

  • مراد أوذيع

    فالجماعة الحاكمة لا يريدون أن ينقلب السحر علي الساحر ويحدث لهم مع أو يحي ما فعله الرئيس الحالي عندما اعتلي سدة السلطة و تخلصه من جميع الأشخاص و الأطراف الذين كانوا يشكلون حجر عثرة أمام بسط سلته وسياسته و الكل يعرف ما حدث لجماعة العسكر الذين كانوا يسيرون البلاد ويصنعون الرؤساء إذ تخلص منهم الرئيس ونقل مصادر السلطة إليه وجماعته ،
    القبول بأويحي رئيسا لن يكون سوي في حالة عدم الإجماع علي شخص غيره يظمن مصالح الجماعة الحاكمة في هذه الحالة نكون بصدد المقولة القائلة " الحمي و لا الموت "

  • مراد أوذيع

    الصراع الدائر بين الحزبين هي حرب خنادق قبيل الإنتخابات الرئاسية المقبلة

  • ملاحظ

    عوض صراعاتهم عليهم ان يرحلو فسياساتهم العمياء بنهج الشيوعي افسدت بالفلاحة والتجارة والصناعة والسياحة واتت على التعليم والصحة وبهم عوض نتقدم للامام نرجع للخلف لدرجة ما كنا نملكه في السبعينات لم نعد نملكه اليوم وجعلونا مسخرة امم ونتحسر بهذا العهد القديم التي كان يوجد القليل من التخطيط وتشييد زالت بزوال الرجال وبقي لنا الانتهازية تسن بخطة"البحث عن الكنوز" و"الدولة ريعية" تأكل بلا لا تنتج وها نحن نرجع للايام الثمانينات بدينار منهار وغلاء وكانو يقومو تخويف شعب بهذا عهد عدنا اليه للاسوأ الله لا تربحكم

  • بدون اسم

    حتموا رواحهم علينا ما نديرولهمش قصة الحقيقة انا كيفكم غلبان و اعييت

  • حسين

    وجهان لعملة واحدة.

  • يزول الخلاف، بسكوت

    ما دامت هذه الوجوه موجودة، لن يزول الخلاف؟ و يبقى سبب الخلاف دائما، المناصب و المكاسب؟ لا غير؟ لأنه لو كانت مصلحة الوطن و الشعب هي السبب، لما بقي منهم أحد؟؟ يعبثون بالوطن و بالشعب و بالرئيس الذي أعطاهم المناصب و المكاسب، فأمرضوه و أهانوه و أهانوا الوطن و لا زالوا يفعلون؟؟؟؟

  • ياجزاير راه

    ماذا يخفي "الصراع" بين أويحيى وولد عباس؟
    الجواب " شكاره كبيره من اموال الشعب "

  • بدون اسم

    وجهين منبوذين من كل الشعب....ياربي ماذا تنتظر..ارفع علينا كائناتك

  • احمد

    كرنفال فقط وما وقع حبر على ورق ولما لا يقابل ولد عباس اويحي وممكن حصة الجبهة لم تظهر في هذه الصفقة وان جبهة التحرير و الاحزاب الاخرى لا دخل لها هناك هياكل دستورية ينبغي الحديث منها و ان كانت جبهة التحرير اغلبية فالبرلمان و تحقق ان لم يكن البرلمان للمرابقة فليكتفي بالتصديق شاتي اللبن و يخبي الطاس سي عباس الامور لا تتم الا بتفاهم وان اويحي يدير فان القرار خارج الوزارة وما هذا التخبط في التصريحات الا دليل على ان من يحرك وراء الستار وقد يحملون هذا الشعب المغبون الازمة لانه ياكل الياروت ولا يحبهم

  • abdelo

    ماشافوهمش من سرقو شافوهم من تقاسمو