-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماذا يراد بجمعية العلماء؟ 2/2

التهامي مجوري
  • 4874
  • 14
ماذا يراد بجمعية العلماء؟ 2/2

وما يدعونا إلى التساؤل وإلى الإلحاح في ذلك، هو ماذا يراد بجمعية العلماء؟ مع هذه الخرجات بين الحين والآخر والادعاءات التي لا يوجد لها مبرر إلا مجرد التخمين والاستنتاج المبطن..، فعندما يطل علينا الزميل حميدة العياشي بسلسلة من المقالات كلها تحوم حول التشكيك في موافق لجمعية العلماء وأراء رجالها؛ بل والنيل من جمعية العلماء، ابتداء من أن الجمعية كانت محتضنة من قبل النظام بسبب وجود أبناء بعض رجالها في السلطة، أو أنها تستمد قداستها ومكانة رجالها من ذلك، وانتهاء بمناقشة بعض الأمور عن ابن باديس وبعض العلماء وتقديسهم !!

 وكأن الجزائر رفعت هؤلاء الناس إلى مستوى ما فوق البشر  !!، وكل هذا غير صحيح، ولذلك شواهد كثيرة، من جهة أنها منعت من العودة إلى النشاط فتفرق رجالها على قطاعات التربية والتعليم والشؤون الدينية والأوقاف، وصنفت في مقررات التاريخ الرسمية على أنها من دعاة الاندماج…، كيف يستقيم هذا في عقل حميدة عياشي؟

ورغم أن من أدبياتها الجمعية، أن البشر بشر لا مقدس بينهم ولا دنس ابتداء، وإنما أعمالهم هي التي تذكرهم وتذكر بهم..، إن خيرا فخير وإن شرا فشر،  فابن باديس عالم غير عادي.. أحببنا أم كرهنا، ومع ذلك هو بشر له اجتهاداته التي تقبل أو ترد، وكذلك الإبراهيمي عالم غير عادي..، أحببنا أم كرهنا، وله أراؤه التي لم يسبقها إليه أحد، فهل إذا تكلمنا عن مكانة واحد من هؤلاء وقلنا إنه يتمتع بخصوصيات حرم منها الكثير من علماء العالم الإسلامي يعتبر تقديسا؟ وكذلك الكلام عن عائلة ابن باديس ما علاقته بجمعية العلماء؟ بل لماذا يقحم في الكلام عن مكانة الرجل أو في مناقشة منهج جمعية العلماء؟

فأنا عندما أقرأ مثل هذا الكلام للزميل عياشي، أو لغيره من الإعلاميين، ربما يخطر ببالي “مهمته كإعلامي وأيديولوجيته يساري” الذي لا يهمه من الموضوع إلا الإثارة، على اعتبار أن غاياته هي تحريك الرواكد على طريقة “الديالكتيك الماركسي”، وهذا يمكن تفهمه، كإحداث صدمة للجزائري الذي يرى أن ابن باديس خطا أحمرا.. وإذا به يفاجأ بأن بعض عائلة ابن باديس كان من “خدام فرنسا”.. هذا يثير جدلا بلا شك وهو ما يريده حميدة عياشي، ولكن هل يصل إلى حقيقة ام إلى مزيد في التعمية والتضليل، فأمر آخر بالنسبة لمن يهتمون بالإثارة وحسب..، وهذا أتفهمه كما قلت وإن كنت أتحفظ عليه كمثقف، يهتم بقراءة التاريخ كلا متكاملا.

ولكن عندما أضع هذه السلسلة من المقالات في سياقاتها الطبيعية وفق الأحداث التي نتابعها جميعا، لا يمكن أن أصل إلى نفس النتيجة..، التي تتفهم عياشي أو غيره من الإعلاميين، وإنما ربما أتوصل إلى العكس تماما؛ بل ربما أسيء الظن بمن قال هذا الكلام أو ذاك.

كان بعض الناس يعتقدون أن جمعية العلماء بعد عودتها إلى النشاط سنة 1991، هي الطبعة الرسمية للحركة الإسلامية، أي أنها تمثل الوجه الرسمي للإحياء الإسلامي لمواجهة الوجه الشعبي لها، وهو وجه الحركات التي نشأت بعد الاستقلال، كحركة البناء الحضاري والتيار ألإخواني والتيار السلفي…إلخ، لا سيما أن الذين أعادوها إلى الوجود يومها كلهم أو جلهم محسوب على النظام، ومنهم على سبيل المثال، الرئيس الأول الشيخ أحمد حماني، الذي كان رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى، والرئيس الثاني الشيخ عبد الرحمن شيبان وزير سابق للشؤون الدينية، وبعد الأزمة السياسية التي كانت في سنوات 1991/1999، ، تحولت الجمعية إلى محضن لكل من يهتم بالعمل الدعوي بعيدا عن الحزبية والأحزاب..؛ بل أصبحت الجمعية هي الوعاء الشعبي للمهتمين بالدعوة والإصلاح، لا سيما أن هناك شريحة عريضة من الإسلاميين لا تهتم بالعمل السياسي بصيغته الحزبية.

وعندما أضحت محضنا لكل من يهتم بالعمل الدعوي، تشكلت من جملة من التيارات الموجودة بالقوة وبالفعل، ورغم ما بين هذه المجموعات من تناغم وتفاهم في إطار دعوي وطني واحد، إلا أن بعض الأجهزة الأمنية راحت تصنف شعب الجمعية وأبناءها تصنيفا أمنيا وفق الخريطة السياسية الحزبية، فيقولون مثلا الشعبة الفلانية نهضة، والشعبة العلانية فيس، والشعبة كذا إخوان، وغيرها جزأرة، وأخرى سلفية وهكذا…، وكأن المراد بهذه الجمعية أنها تكون مؤسسة قابلة للتقسيم والتفتيت متى أراد خصومها ذلك، كما يراد للجزائر أن تتشرذم إلى فرق مذهبية وطائفية وعرقية متناحرة… وآخر يراها مدخولة بمجهولين… وآخر يصف قيادتها بالعصابة.. وهلم “جريا”، وراء السبق لمن يرفع مستوى التهمة لجمعية العلماء لينال رضا الفاسدين والمفسدين.

ثم أمر آخر فرض نفسه بلا اختيار من أحد، وإنما فرض بفضل خطاب الجمعية التاريخي الجامع، وهو أن الجمعية كواقع، هي مؤسسة جامعة، ومن ثم فهي محل طمع الجميع، فالسلطة لا يسعها إلا إرادة استمالتها، بشكل من الأشكال، والمعارضة أو بعضها على الأقل تريدها رأسا لقاطرة معارضتها؛ لأنها محل ثقة غير منافس، وأبناؤها يصرون على الاستقلال التام عن كل المؤثرات القادمة من خارجها.

عندما أضع مقالات حميدة عياشي أو سعيد جاب الخير وغيرهما من الإعلاميين، أو تصريحات المصرحين الرسميين وغيرهم، في إطار كل هذه القضايا التي هي معلومات وليست تحليلات، هل يمكن أن أقف عند قراءتها وتفهمها في إطار الإثارة الإعلامية فقط؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟ لا سيما عندما أرى الكثير من وسائل الإعلام يبحثون عن مناظرين من رجال الجمعية لحميدة عياشي أو لغيره من خصوم الجمعية.. ويشترط حميدة ألا يحاور –أو هكذا نقل عنه- غير رئيس الجمعية…، أما الأستاذ عبد القادر نور الذي بدا في خصومته أن له مشكلة مع الشيخ عبد الرزاق قسوم، ولكن هذه المشكلة أعلن عن استعداده لقبرها إذا استقال قسوم من رئاسة الجمعية !! وبعد هذا هل يمكن أن نفهم من المقصود بالإيذاء الجمعية أم قسوم؟ ننتظر الإجابة من عبد القادر نور، وممن وراءها وامامه.              

إن بقاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مؤسسة جامعة للجزائريين، محافظة على ثوابت الجزائر الحضارية والاجتماعية والثقافية سيستمر؛ لأن ذلك من جوهر رسالتها رغم أنه لا يروق لبعض الناس، الذين لا يهدأ لهم بال، ما دامت الجمعية تنشط وتقول وتفعل…، وستبقى اللافتات تطلع من حين لآخر، ولن تتوقف؛ بل إن هذه النماذج البشرية التي لا يروق لها استقرار الجزائر ولا استقرار الجمعية، سوف تبقى تبعث ما لا يخطر على بال أبناء الجمعية..، من أقوال وأراء بل وأفعال، من أجل ضرب استقرارها واستمرار وتعطيل رسالتها الفاعلة المؤثرة.

إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لا تزال تحتمي بجهاز مناعي قوي، وكما وصفها أخونا الشيخ عبد الحليم قابة إن الجمعية في مستوى من الطهارة لا يحمل الخبث كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم “الماء إذا بلغ القلتين لا يحمل الخبث”.

وهذه الحماية يتضمنها مشروعها الإصلاحي الذي أسس له الماهدون، وبنوا به جيلا كاملا، ولم يرتق إليه بعد الوارثون –رغم اجتهاداتهم-…، وهو البناء الممنهج الجامع الذي تلتقي عليه قوى الخير مهما تنوعت وتعددت..، ومن ذلك أن جمعية العلماء التي حُوسِبت بعد الاستقلال محاسبة حزبية ضيقة، كانت قبل ذلك التاريخ هي المعين الذي يسقي الجميع..، فقد تبنت الحركة الوطنية شعارها “الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا”، واقترب منها بعض من ليس منها أمثال عمار أوزقان رحمه الله الذي أضحى من كتاب جريدة “الشاب المسلم” التي أصدرتها الجمعية باللغة الفرنسية، أما فرحات عباس الذي كان اندماجيا، بسبب علاقته بجمعية العلماء عدل موقفه ببديل أفضل أو أقل سوء، وهو “الاندماج مع المحافظة على الأحوال الشخصية”.

 

هذه هي جمعية العلماء التي يهمنا معرفة المستاء منها، والذي بينه وبينها “حسيفة” يريد تصفيتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • ساسي

    الجمعية بريئة من كل التهم لقد قدمت الكثير للجزائر احياء الفكر الثوري والثقافي والوطنية بقيادة رئيسها بن باديس
    جمعية العلماء المسلمين اسسها الرجل المسلم الامازيغي الاصل الشهيد بن باديس رحمه الله لتحمي الدين واللغة والشعب من الاستعمار البغيض الشنيع الفرنسي -الاستخبارات الفرنسية تنشط الي وقتنا الحاضر لملاحقتها والقضاء علي مصداقيتها نعم هم لا ينامون ابدا حتي قراننا وسنة نبينا طعنوا فيها -
    جمعية العلماء ليست كالوهابية التي اسستها برطانيا لتخدم الغرب الصهيوني النصراني والدليل واضح -دمار اليمن سوري

  • جزائرية حرة

    مصالي الحاج هو اب الحركة الوطنية و اول من طالب باستقلال الجزائر منذ تأسيس نجم شمال افريقيا و بعده حزب الشعب و هو من امر بتشكيل المنظمة السرية التي فجر اعضاؤها الثورة فيما بعد جماعة ال22 كانوا من مناضلي ال mtld الحزب الذي اسسه مصالي الحاج . و رغم ان موقف مصالي من الثوريين معروف لكن هذا لا يعني ان ننزع عنه شارة الاب الروحي للثورة .

  • جزائرية حرة

    لو كانت الجمعية من مهد للثورة لكان مفجري الثورة قد استشاروها في الأمر او أعلموها قبل بدء العمل الثوري .
    لماذا ذهبوا إلى مصالي الحاج ليخبروه و لم يعلم علماء الجمعية بالثورة إلا كغيرهم؟
    هل شكل بن باديس خلية و تنظيم سري ؟
    هل دعا للجهاد؟
    هل طالب يوما بشكل علني كما فعل مصالي الحاج باستقلال الجزائر ؟

  • جزائرية حرة

    الشيخ ابن باديس عنى بالإصلاح كما لم يكن للجمعية أي نشاط علني أو سري حول مقاومة مسلحة أو مطالبة بالاستقلال .
    لنأخذ الأشياء كما هي و نحفظ للجمعية دورها الكبير و ننسب الفضل لأهله دون زيادة ، و أكتفي بهذا لأني لا احبذ الخوض في التفاصيل التي لا تسر.

  • جزائرية حرة

    التاريخ لا يؤخذ بالعواطف فهو إما شهادات متواترة او وثائق مكتوبة أو أثار كلها تخضع للنقد و التدقيق كما أنه لا يجب ان يكون انتقائيا لأن ذلك يعطى غالبا انطباعا خاطئا عن الواقعة التاريخية.
    المرفوض هو الادعاء بأن الشيخ عبد الحميد بن باديس هو الأب الروحي للثورة و ان مفجري الثورة هم من ابناء الجمعية لأن هذا غير صحيح بالمرة ، و الحقيقة هي أن مفجري الثورة كانو أبناء حركة انتصار الحريات الديموقراطية في أغلبهم الحزب الذي كان ينادي صراحة باستقلال الجزائر

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم
    قال الله تعالى:"تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما إكتسبت"
    إن الجمعية لما كانت تحوي العلماء أيقظت الغفلان وأيقنت التيهان متخذة منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة الى التوحيد ,فمهّدت بالتحرر من العبودية لغير الله الى التحرر من رق الكفار,وهذا ما لا يدركه حدثاء الأسنان
    ومما يحزن الآن إنتساب المتأخرون لها من غير رحم موجبة وهي التشبع بالعلم النافع الذي رأسه معرفة الله بصفاته وأسمائه مع الحرص على تبليغه وتربية النشء على الدين المصفى ففاقد الشيء لا يعطيه.
    فحضرت الجمعية وغاب العلماء.

  • سهى

    لا احد يستطيع تصفية الجمعية لانها المؤسسة الوحيدة التي ليس لها اطماع في السلطة او الريادة ان هؤلاء اشباه الاعلاميين دائما يهدفون الى ارضاء من استئجروهم لحاجة في نفس يعقوب هؤلاء اذا طعنوا في مبادىء الجمعية فانهم من يقفون وراء تفتيت الجزائر لكن هيهات لن يكون لهم دلك فسيندثرون ويلعنهم التاريخ والاجيال المتمسكة بهويتها فلتحيا الجمعية الى الابد وليمت من يريد المساس بها08

  • نورالدين الجزائري

    بطريقة علمية قوية الدليل صحيحة المعنى! مالك بن نبي يُعتبر الوحيد لجانب إدوار سعيد في تعريف معنى الثقافة بعيدا عن التعريف الأكاديمي و الفلسفي، مالك كان معزولا لم يرحمه بني جلدته و لا المستدمر عاش حزينا من كلماته المؤلمة: يا مالك لماذا تكاب و تفكر لا أحد يسمع لك ؟!! إني أكتب و سوف يأتي جيلا بعد 30 سنة يقرأ ما كتبت... لكننا لم نعطي حقه و لو بلفتة بذكره... هذا بإختصار أرجو من الناشر أن لا يبتر تعليقي في كل مرة أرجو لوجه الله و لهذا العالم الفذ الذي إعتبره مفكري العالم أكثر غزارة من فكر إ بن خلدون !!

  • نورالدين الجزائري

    ياريت أننا اليوم نترحم على الجمعية و بكل إعتزاز و فخر و لا كراهية لها أبدا و لكن يجب من نقد علمي و إلا نحن نعيش العاطفة و إماتت الفكرة يبزغ صنم لنعيش نوع من تقديس أفكار لم تعد سائرة و شخصيات كرمز نفتخر بها لأننا عاجزين أن نقدم لحاضرنا واجبه. الغريب أن مالك بن نبي لا يُذكر إلا بيوم وفاته و لا بأفكاره التي تعُد مراجع أساسية في جامعات دول متقدمة! جودت سعيد المفكر السوري يقول: قرأت كتاب شروط النهضة لمالك بن نبي لم أفهمه إلا بعد ستت مرات !!! مالك بن نبي الوحيد في الكون الذي إنتقد فكرة الجدلية لهيغل

  • محمد

    اذاجاءتك مذمتى من ناقص يكره الحق فاعلم اني الى الكمال اقرب

  • نورالدين الجزائري

    و لكن يجب أن تُحرر فكرا، بدون الدخول في مواقف و مفاهيم جمعية علماء المسلمين أعطي مثال مشهور بين أجيالنا و هو: شعب الجزائري مسلم و للعروبة ينتسب، قالها إبن باديس رحمه الله في حقبة صعبة جدا كان يريد بها الدفاع عن هوية هذا الشعب جميل! اليوم الشباب ينتحر من قرمود الدائرة و بالبنزين نسي واجباته و يطالب بحقوقه و هذه كارثة صنعها وضعنا الحالي... القصد أن الجمعيةلها من إيجابيات و سلبيات إلا أنها لن تستطيع مواصلة حركة التغيير يومنا هذا، شعب الجزائر... قيلت له في زمن مستدمر كان بحاجة إليها تاريخ ليست حاضر.

  • نورالدين الجزائري

    الذي يحزن في نفسي دوما أننا نغيّب الفكرة المعرفية الحضارية التي لا تعارض المبادئ و التطور أبدا! لنبقى متسكين في فكرة بالية متكررة نختزلها في الكون كله! ياريت لو نقارن بين جمعية علماء المسلمين و مالك بن نبي فإننا نقارن بين مرحلة علمية زمنية و بين ثقافة و فكر مستقبلي! يعلم الجميع أن حركة الجمعية كانت متزامنة مع فكر بن نبي، هذا الأخير الذي وُجد معارضة شديدة منها و مضايقة عويصة من المستدمر! لماذا ؟ و هو يشبه السؤال الذي طرحه مالك بن نبي كيف دخل المستدمر ؟ مَن هم المتسببين فيه ؟ نعم نحرر بلدنا أرضا و

  • نورالدين الجزائري

    التاريخ دوّن بعض الشهادات المؤلمة لأسف الشديد! على كل حال مالك بن نبي رحمه الله تعالى كان من أشد المعارضين لهذا المسار الذي لا يجلب لنا إلا الدمار بعد الإستقلال، مالك بن نبي كان ما بين 1940 و 1950 ينادي بحركة تحريرية شاملة الأرض و الفكر و التخلي على إحدهما فسوف نبقى مستعمرين بعد الإستقلال! و هذا الي حصل، و قد ذكر هذه الفكرة الجوهرية في كتابه: مشكلة الحضارة و شروط النهضة و لكن لأسف دئما في عالمنا يوجد تارخ مخبأ لا يظهر للعيان و إذا ظهر لا يقرأه إلا القليل من الأعيان و إذا قرأه القليل لايُعتبّـر!

  • نورالدين الجزائري

    عندما تغيب الفكرة يبزغ الصنم !
    كل بني ءادم خطاء، و النقد العلمي البناء لا يقدّره إلا مَن يريد أن يتعلم و يصحح مساره الذاتي و للجماعة ، الذي ُذكر من تاريخ جمعية علماء المسلمين، و الله و أنا مسلم إن كانت هناك مواقف ضد المبادئ و غمد الحق في الجب فلا أستطيع أن ننكرها، فالجمعية تأسست حقا بمبادئ شرعية و وطنية و لكن لو ندرس مسارها التاريخي كيف إنحرفت في الثلاثينيات بلجوءها للتفاوض مع المستدمر و حضورها لمؤتر في فرنسا أثار جدل و آسى و حزن و خيبة أمل! مالك بن نبي رحمه الله تعالى أشد المعارضين و الرافضين