مارادونا يسخر من البرازيليين وكافو يرد عليه!؟
مثلما يعاني العرب حسّاسية خلّفها الإستعماران البريطاني والفرنسي، ونفخت في كيرها النتن الأنظمة السياسية المحلية الفاسدة، ويستهويهم التطاحن مع بعضهم البعض (وليس مع العدّو الحقيقي). يستوطن “المرض” ذاته جسد شعوب أمريكا اللاتينية.
وأظهرت مواقع التواصل الإجتماعي الإلكتروني (الفيسبوك، تويتر…) صورا للأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا وهو يتشفى من البرازيليين، بعد خسارتهم وإقصائهم المذليين (7-1) أمام ألمانيا في نصف نهائي مونديال 2014، من خلال الإشارة بأصابع يديه إلى رقم “7”.
وبالمقابل، كان الرد سريعا من طرف كافو نجم الدفاع البرازيلي سابقا، الذي دوّن في تغريدة له قبيل مباراة الأرجنتين وهولندا في نصف نهائي كأس العالم الحالية، فحواها أنه يأمل أن تفوز هولندا بـ (3-1).
ومعلوم أن هناك أشبه بـ “قصة زعامة” بين البرازيليين والأرجنتينيين حول من هو أجدر بالتفوّق الكروي، حيث تعتقد الفئة الأولى أن بيليه ملك كرة القدم، في حين يصر الطرف الثاني على أن التاج من نصيب مارادونا.
وهناك حادثة كروية تاريخية من بين عشرات القصص المماثلة التي صلة بهذا الشأن، حيث بعد تأهّل الأرجنتين إلى ربع نهائي مونديال إيطاليا 1990، عبر التفوّق على البرازيل (1-0)، زعم برانكو مدافع هذا المنتخب الأخير أن بعض زملائه راحوا ضحية تنويم من قبل الجهاز الطبي لفريق الأرجنتين، بعد أن ناولهم طبيب “التانغو” قارورة ماء ودسّ لهم فيها عقارا يشعر صاحبه بالوهن والخمول!؟ وهو كلام يشبه ما يحدث في أفلام “والت ديزني”!؟
ويجد الجمهور البرازيلي نفسه أمام “مأزق” مؤرّق قبيل نهائي مونديال 2014، هل يناصر الأرجنتين التي يصنّفها كـ “عدّو”، أو يشجع ألمانيا التي أشبعت منتخبه الوطني هراوة وأذلّته بسباعية تاريخية؟!