الجزائر
رابح ماجر يكشف وجهه الآخر لـ "الشروق":

مازلت جاهزا لتدريب “الخضر” بشروط.. ولا يهمّني الصلح مع روراوة

الشروق أونلاين
  • 32183
  • 0
الشروق
ماجر رفقة صحفي الشروق

استضافنا أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر ببيته في العاصمة، كاشفا عن تفاصيل حياته، من انطلاقته في ممارسة كرة القدم، إلى تجربته الكروية بالجزائر وخارجها، من لاعب محترف إلى مدرب للفريق الوطني ومنها إلى الجزيرة الرياضية التي كان أحد مؤسسيها، كما يعرض ماجر نظرته وتصوره لواقع الكرة الجزائرية، فاتحا النار على مسؤولي الكرة في الجزائر.

 ماهي أصول عائلة ماجر وماهو مسقط رأس رابح ماجر؟

أصولي  من العاصمة، وبالضبط من القصبة، أجدادي القدماء ينحدرون من منطقة دلس، أنا من مواليد 15 ديسمبر 1958بالأبيار، عائلتنا متكونة من 6 ذكور و5 بنات، توفي منهم اثنان، كنا صغارا نعيش حياة بسيطة بحيّنا الشعبي، لكن والدنا رحمه الله أحسن تربيتنا ورافقنا في كل مشاويرنا، كنا نسكن في القصبة ثم انتقلنا إلى الأبيار من ثمة إلىكليما دو فرانسقبل أن نستقر بحسين داي.

إذا يمكن القول إن الفضل في نجاحك يعود لوالدك رحمه الله؟

والدي رحمه الله، كان محبا للكرة، والفضل الكبير يرجع إليه في نجاحي الكروي، وأذكر في صغري كنت ألعب وأداعب الكرة بشكل جيد، وقبل انضمامي إلى فريق ملاحة حسين داي، في نفس الوقت تم قبول انضمامي لفريقدي أن سي، توجهت حينها لوالدي وطلبت منه أن يوقع لي ترخيصا أبويا للالتحاق بهذا الفريق، لكنه رفض وقال لي لن أمنحك هذا الترخيص لقد منحتك ترخيصا من قبل في الملاحة وافعل به ماشئت، وكان أن اختار لي القدر فريق الملاحة لألتحق به وأحقق معه عدة نجاحات، وطرقت أبواب المنتخب الوطني، فمن يدري لوكنت في فريق أخر، ربما لم أصل إلى ما وصلت إليه؟؟؟.

نجحت في مشوارك الرياضي على حساب مشوارك الدراسي، كيف تفسر هذا؟؟

هذا مصيري، أحب كثيرا كرة القدم، وأحمد الله على نجاحي في مشواري الكروي، ووصولي إلى هذا المستوى الذي أنا عليه، صدقني لوخيّرت مرة أخرى، سأختار كرة القدم مهما كانت الظروف.

كم كان عمرك عند دخولك القفص الذهبي؟

أنا مثلي مثل كل الجزائريين، تعرفت على زوجتي، وتزوجنا زواجا تقليديا بالجزائر، رغم أنني كنت أستطيع إقامة حفل زفافي بفرنسا، حيث كنت لاعبا محترفا بفرنسا، لكنني أصررت على إقامته بالجزائر وسط عائلتي ووفق تقاليدنا، كنت أبلغ حينها 26 سنة.

 كيف تقضون أوقاتكم مع العائلة الصغيرة بعد عودتكم إلى أرض الوطن؟

أنا حاليا هنا بالجزائر رفقة عائلتي الصغيرة، بعدما تغربت عنها مدة طويلة جدا، من خلال مشواري الاحترافي بكل من فرنسا وإسبانيا والبرتغال، قبل أن أتنقل للعيش بدولة قطر مدة 10سنوات كاملة، لكن هذه المرة قررت العودة للعيش بالجزائر التي اشتقت إليها كثيرا، واليوم أنا أعيش أوقاتا حلوة جدا رفقة عائلتي، وأبنائي يدرسون بالجامعة، من بينهم ولدان يمارسان رياضة كرة القدم، كما أننا نغتنم الفرص للسفر إلى قطر أو البرتغال اللذان أملك في كل منهما منزلا خاصا، والحمد لله الأمور تسير على أحسن ما يرام.

إذا يمكن القول إن عودة ماجر إلى الجزائر نهائية وليست ظرفية؟

نعم، أنا هنا بالجزائر التي اشتقت إليها كثيرا، بعدما قضيت مدة طويلة كلاعب محترف بأوروبا، ناهيك عن سفري إلى دول الخليج، التي دربت فيها وعملت فيها كثيرا، أين كنت من بين مؤسسي الجزيرة الرياضية.

على ذكر مشوارك الاحترافي الطويل، هل أثر سلبا على حياتك الشخصية؟

لا أبدا، الحمد الله استطعت أن أوفق بين مشوراي الرياضي وحياتي الشخصية، عائلتي ساعدتني ودعمتني وساهمت في نجاحي الكروي، خاصة أن مشوار اللاعب المحترف صعب جدا، بما أنه يقضي معظم أوقاته في السفر والمبيت في الفنادق، وهذا ليس سهلا، رغم كل هذا استطعنا تربية أولادنا الذين وفقوا في مشوراهم الدراسي، وأحمد الله الذي أعطاني كل ما تمنيته لأولادي.

كيف تقيم مشاركتك في نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة سنة 1987؟

لا أحبذ أن أقيّم أدائي، بل أترك التقيم للجمهور وأهل الاختصاص، أهم شيء في تلك المباراة أنني فزت بالكأس، خاصة أنني سجلت هدفا ومنحت كرة الهدف الثاني، ومنحت كأس غالية لبلد كبير مثل البرتغال، ذلك الفوز كان فوز

بلدين الجزائر والبرتغال، والحمد لله منذ تلك الفترة أصبحت العلاقة بينهما جيدة جدا من الناحية السياسية ومن نواح أخرى.

 وماذا عن الهدف الذي سجلته بالكعب؟

لقد استغللت الفرصة عندما اصطدمت الكرة بأحد اللاعبين، تركت الكرة بين رجلي وضربتها بالكعب، هذا الهدف أصبح علامة مسجلة لماجر، حيث أصبح كلما يسجل هدفا بالكعب في العالم يقولون هدف على طريقة ماجر، وأنا كجزائري أفتخر بهذا كثيرا.

اليوم أصبح البعض يقارن بينك وبين ياسين ابراهيمي، كيف ترى هذا؟

 (يضحك)… يجب ترك ابراهيمي يعمل ويجتهد لأنه في بداية مشواره الكروي، أنا لعبت في فريق بورتو، ولعبت بفريق فالنسيا الذي يحمل قميصه اليوم فغولي، الحمد الله أنا فتحت الأبواب لهؤلاء بعدما تركت مكاني نظيفا، وانطباعا جيدا عن اللاعب الجزائري، اليوم مطلوب من ابراهيمي التألق مع فريقه وفتح الأبواب للاعبين جزائريين أخرين، ابراهيمي سنه مثل سن ابني وأنا بمثابة والده، وأضيف أنني تنقلت إلى البرتغال لأشجع هذا اللاعب، وأفرح عندما يلعب مباراة كبيرة وأتمنى له كل التوفيق.

 لديك ولدان هل ترى أن أحد منهما سيكون خليفتك في المستقبل؟

نعم عندي ولدان، أمير يبلغ من العمر 26 ربيعا، كان يلعب لفريق الوكرة و 3 فرق أخرى بدولة قطر، لكن ممكن جدا الموسم القادم سيلعب بالبطولة الوطنية الجزائرية، وأتمنى أن يحمل قميص فريق محترم وعريق، أما بالنسبة لابني لطفي البالغ من العمر 13 سنة، يلعب حاليا مع أكاديمية بارادو، والحمد الله يملك امكانيات جيدة، هذا ما جعل فريق لخويا بالدوحة يتمسك بخدماته، لكنني أصررت على عودته ودخوله للجزائر.

هل تعرضت لإصابات خطيرة أثرت على مشوارك الرياضي؟

نعم، قبل مونديال 1982،هذه المعلومة القليل من يعرفها، لقد تعرضت لإصابة استدعت إجرائي عملية جراحية، هددت مشاركتي بكأس العالم، أين سابقت الزمن في علاجها وإعادة التأهيل في الوقت المناسب، كما تعرضت إلى إصابات أكثرها خطورة كادت أن تعصف بمشوراي الكروي، عندما كنت ألعب في البطولة الاسبانية، مع فريق فالنسيا سنة 1988، وفي مباراة رسمية تعرضت لتمزق عضلي خطير، غبت عن الملاعب أربعة أشهر كاملة، هذا في الوقت الذي كنت أجتهد للبروز والتألق مع فريقي فالنسيا، كما ضيّعت المشاركة مع المنتخب الجزائري في كأس إفريقيا سنة 1988التي أقيمت بالمغرب، ناهيك عن تضيعي العقد الذي كان سيربطني مع فريق انتر ميلان الايطالي.

على ذكر مونديال 82 ماهي الذكرى التي بقيت راسخة في ذهنك؟

في حقيقة الأمر هناك عدة ذكريات لا تزال راسخة في ذهني من بينها، أحقيتنا في المرور إلى الدور الثاني، لولا كولسة الفريق الألماني مع الفريق النمساوي، وذكرى فوزنا على منتخب ألمانيا، وأتيحت لي الفرصة أين سجلت هدفا في تلك المباراة، إنها ذكرى جميلة جدا.

ما تعليقك على صرخات زملائك بمنتخب 82 الذين أرجعوا سبب إعاقة أولادهم إلى الحقن التي كنتم قد تلقيتموها في تلك الفترة؟

لا أريد العودة إلى هذا الموضوع الذي تحدثت عنه الصحافة كثيرا وتحدث عنه كذلك أهل الاختصاص والمعنيون بالأمر، وهذا احتراما لأصدقائي اللاعبين الذين أتمنى لهم الصحة والعافية .

كيف عشتم أجواء فرحة كأس إفريقيا 1990؟

فزنا بتلك الكأس الوحيدة بالأداء والنتيجة، بمنتخب جزائري 100 بالمئة، تكوين جزائري، ولاعبين محليين، ومدرب محلي كذلك، لأن الجزائر لاتزال تكوّن لاعبين ومدربين كبار لغاية اليوم لكن للأسف الشديد لم تعط لهم الفرصة ليفجروا طاقاتهم، لقد كنت قائد الفريق وكان لي شرف حمل كأس إفريقيا لأول مرة، بعدما حققنا مشوارا طيبا وفزنا بالمباريات الخمسة التي لعبناها.

هل تقبل الإشراف على المنتخب الجزائري مرة أخرى؟

 أنا دائما أقول كلمة، ماجر يبقى دائما وأبدا في خدمة الجزائر، لكن مادام لايزال أؤلائك الأشخاص يسيرون الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، لا يمكني التعامل أو العمل معهم.

هل تؤكد خبر تصالحك مع رئيس الاتحادية الجزائرية السابق محمد روراوة ؟

هذه المسألة لا تهمني بتاتا سبق لك وأن قلت إن المنتخب الجزائري لن يذهب بعيدا في منافسة كأس إفريقيا السابقة والتي قبلها، هل لك أن توضح هذا؟ في الحقيقة قلت هذا لأنني كنت أتتبع مشوار تحضير المنتخب الجزائري عندما كان يدربه وحيد حليلوزيتش، وما أثار استغرابي برمجة التربص التحضيري بمدينة مرسيليا الفرنسية، التي يختلف مناخها عن مناخ إفريقيا، هذا ما كلفنا الخروج من الدور الأول، كما سار الناخب الجديد على خطاه وبرمج تربص المنتخب الوطني بمدينة سيدي موسى وخوضه مباراة ودية مع المنتخب التونسي في وقت غير مناسب بتاتا، وهذه المباراة لم تفدنا بشيء، لكنني في كل الأحوال لا ألوم المدربين لأن عملهم يقتصر على التدريبات والتحضير البدني والبسيكولوجي فقط، اللوم يقع على مسؤولي الكرة في بلدنا الذين يعرفون إفريقيا وخصوصياتها، كان من المفروض اختيار بلد أو منتخب إفريقي مناخ بلاده يشبه مناخ بلد غينيا الاستوائية، حتى يتأقلم اللاعبون مع المناخ ولا يجدون تلك الصعوبات التي اشتكوا منها.

ما تعليقك على مسلسل اللاعب فقير، الذي اختار في الأخير المنتخب الفرنسي ؟

اللاعب فقير مسكين، والله مسكين، قال كلمة انقلب الكل ضده، لماذا يختلقون له المشاكل ؟ يجب أن لا ننسى أن هذا اللاعب تكوّن وعاش ولعب بفرنسا، وليس له أية علاقة مع الكرة الجزائرية، اختار المنتخب الفرنسي يجب علينا احترام قراره، اللاعب أراد أن ينجح ويسطر مستقبله مثل اللاعب بن زيمة وناصري وزين الدين زيدان، لماذا لم يعامل هؤلاء مثل فقير بعدما أداروا ظهرهم للجزائر واختاروا فرنسا.. بكل بساطة هناك من يريد تحطيم اللاعب فقير البالغ من العمر21 سنة، كان من المفروض الاتصال به بكل هدوء دون تضخيم قضيته التي أصبحت ولا تزال مادة دسمة للصحافة المحلية والخارجية.

أين كان رابح ماجر خلال العشرية السوداء؟

لما كان الناس يهربون إلى الخارج، ماجر كان هنا بالجزائر، سنة 1994 أشرفت على تدريب المنتخب الوطني في تلك الظروف الصعبة، لكن حبي و احترامي لبلدي، أنساني كل تلك الظروف الصعبة والقاهرة.

كنت محللا ومستشارا بالجزيرة الرياضة ما سبب مغادرتك؟

لقد اتصل بي بعض الاخوة القطريين من أجل تجسيد مشروع قناة رياضية، وكنت من بين الأربعة أشخاص الذين أسسوا الجزيرة الرياضية، وعملت فيها كمحلل رياضي مدة سنة، قبل أن يتم نقلها إلى مدينة مدريد باسبانيا، عملت عدة سنوات مع الجزيرة وقضيت أوقاتا جميلة جدا، إلى غاية وصولي مرحلة كان يجب علي الرحيل، هذه هي سُنة الحياة، يكفني أنني كنت من بين مؤسسي الجزيرة الرياضية.

ما أحلى وما أسوأ ذكرى في حياة ماجر؟

هناك ذكريات كثيرة جميلة جدا، وأحمد الله وأشكره لأنني لم أتصور يوما أن الله عز وجل سيكرمني بهذا الشكل في مشواري الكروي، وتبقى مشاركتي بكأس العالم مع المنتخب الجزائري والكأس الأوروبية مع فريق بورتو والكرة الذهبية الافريقية من أحلى ذكرياتي، أما بالنسبة لأسوأ ذكرى تبقى إصابتي مع فريق فالنسيا التي تسببت في غيابي عن المشاركة مع المنتخب الجزائري بكأس إفريقيا في المغرب، وحرمتني من إمضاء عقدي والالتحاق بفريق انتر ميلان الايطالي، وما حزّ في نفسي أكثر أنه لو لعبت وحملت قميص هذا الفريق، لكنت أول إفريقي وعربي يلعب بالكالتشيو الايطالي.

ماهي أطباقك المفضلة؟

كل ما هو لذيذ، هنا بالجزائر أشتهي أكل الكسكس والمثوم والبوراك وكل ماهو تقليدي، كما أحب أكل السمك واللحم المشوي بالمطاعم.

وما هو اللون الموسيقي الذي تحب سماعه؟

ليس لدي طابع معين، أستمع للأغاني القبائلية والراي والشعبي وحتى الأغاني الفرنسية القديمة.

مقالات ذات صلة