“مازلت مصدوما من الجثث المتناثرة في شوارع حلب”
“آلمني كثيرا ما رأيت في أرض الشام التي استباح فيها النظام السوري قتل الأطفال وانتهاك الأعراض..” بهذه العبارات استهل مراسل الشروق للأراضي السورية الصحفي ياسين بن ربيع حديثه عن تجربته الثانية للتحقيق الميداني لما يدور في سوريا والذي نجا منه من موت محقق بعد ما تعرض لرصاصة قناص في الكتف وإصابة خطيرة في الرأس جراء انفجار قذيفة بالقرب منه، ياسين وصف ما يجري في سوريا بأنه حرب مدن حقيقية باستعمال وسائل الحرب الثقيلة التي لم تستثن المدارس والمساجد والبيوت، وتسببت في تهجير مدن بأكملها على غرار مدينة الأتراب التي كانت تضم 70 ألف نسمة ولم يبق منها سوى 63 شخصا.
وقال مراسل الشروق أن قناصة النظام باتوا يستعملون جثث القتلى كمصيدة مما تسبب في تعفن عدد كبير من الجثث التي بقيت مرماة في كل مكان لأكثر من 10 أيام على غرار ما شهده في حلب، وأضاف أنه شهد الكثير من المعارك واطلع على الشجاعة غير العادية للمواطنين السوريين العزل في مواجهة آلة النظام القاتلة التي لا تفرق بين الأطفال والنساء والشيوخ، حيث تحولت المرأة في سوريا إلى مقاتلة في النهار ومعدة لطعام المقاتلين في الليل، كما أقدمت بعض النسوة على قتل أزواجهن الشبيحة، وقال ياسين بن الربيع أنه كان كثير الصيام، يفطر على الخبز والزيت والحليب، مؤكدا أن السوريين يعانون من أزمة غذائية قاتلة، وما يأكلونه هو ما تبقى مما تجود به الأرض.