-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“ماعندناش وما يخصناش!”

“ماعندناش وما يخصناش!”

عندما نؤمن مثل معظم الجزائريين بمصادفات القدر، فإنه يتعين علينا الارتفاع عاليا في طبقات السماء إن أردنا العثورعلى جواب للسؤال الذي يراودنا أحيانا عمَّا إذا كان مصيرنا مكتوبا منذ قبل أن نظهر على وجه الأرض، أم أنه لا يعد أن يكون ثمرة الأفكار التي تحملها ذهنياتنا، وما ينتج عنها في واقعنا من خلال ترجمة هذا العتاد الفكري إلى تصرفات اجتماعية، ثم إلى أحداث تاريخية تتوالى عبر الأزمان والعصور. حتما سيَميلُ رجلُ الدين المتخفي داخل كل واحد فينا إلى الفرضية الأولى، فيعيد حينئذ صياغة السؤال بطريقة مختلفة: بأي واحدة من هاتين القوتين يَتّسمُ مصيرنا: بالنعمة أم باللعنة؟

نحن أوفياء لفكرة “مسلمين ومكتفين”

   ويبقى الجزائريون في هذا أوفياء لحالة “المسلّمين مكتّفين” التي آلوا إليها منذ أن أوصدت في وجوههم أبواب الاجتهاد والعقلانية. تُريحُهُم فكرةُ أنَّ الله يَتَكَفَّلُ بهم واحدا واحدا فَيَرَونَ بصمات إرادته في كل أحداث وتفاصيل حياتهم اليومية. وبيد أنهم يعرفون  قدرة الله سبحانه وتعالى فإنهم لا يتخيلون للحظة أن يصيبهم فرحٌ أو مصيبةٌ إلّا وكان ذلك مكتوبا ومقررا عليهم من فَوق. إن لم يكن بالمعنى الحرفي، أي من عند الله، فبالمعنى المجازي أي من عند “السلطة”.

 يمكن أن يكون تفكيرهم هذا صحيحا فعلا عندما يتذكرون أنهم عمَّروا ثلاثين قرنا من الزمان في التاريخ الذي نعرف كونه لا يرحم الكائنات الضعيفة. فنحن تمكنا بأعجوبة من البقاء على قيد الحياة طيلة كل هذا الوقت، نقتات يوما بعد الآخر، في غالب الأحيان برغيف يابس أو “قرنينة” فقط، دون أن نُشَيّدَ مدناً أو نخترع تقنيات أو نساهم بشيء يمكن أن تَشهدَ به لصالحنا الحضارةُ الإنسانية والعلمُ الحديث، أو أن تُدَرّسَ للخلف ما جادت به قريحتنا. 

لكننا من جهة أخرى، ورغم إفلاتنا من الزوال لم نتمكن أيضا من معالجة مشكلة التنمية لا باشتراكية بومدين ولا بليبرالية الشاذلي ولا بفلسفة… “محيط” بوتفليقة، رغم تهاطل مليارات الدولارات علينا باستمرار ودون انقطاع منذ بداية حكمه إلى الأشهر الأخيرة. وها نحن اليوم قد بدأنا نرتعش رعبا من ظهور أول علامات الفقر التي تلوح في الأفق، وها قد انتابنا التوجس من فكرة اقتراب اليوم الذي…

يبدو على ضوء هذا أن الله أحاطنا ببركته طيلة ثلاثة ألفيات، ثم أحل علينا بعد ذلك لعنته عند الاستقلال بأن وضع تحت أقدامنا كميات هائلة من المحروقات، اعتدنا على بيعها خاماً حتى جعل ذلك منا بلدا ريعيا وشعبا متواكلا… نسي ما تَعَلَّمَهُ في السابق عن العمل والتكفل بالنفس. هل يجب أن نُذكّرَ بأن الفرنسيين هم من اكتشفوا النفط في بلادنا بدءا من أربعينيات القرن الماضي ووصولا إلى بداية استغلال حاسي مسعود في 1956؟ أم أن ذلك لا يهم أمام بديهية سيادة القدرة الإلهية على كل شيء؟

المدهش أننا لم ننقرض كالهنود الحمر

المدهش إذاً في كل هذا الأمر هو أننا لم ننقرض مثل الهنود الحمر، وهو ما يوافق عادةً سُنَّةَ التاريخ الذي لا يسمح ببقاء الضعفاء… لكننا رغم ذلك لم نتمكن أيضا من الالتحاق بركب الأمم المتطورة مثلما يريده عادة منطق الاقتصاد عندما ننظر بعينه إلى الخيرات الهائلة المتوفرة لدينا. فلا أمواج طوفان التاريخ العاتية تمكنت من إغراقنا وربما تخليصنا نهائيا من عناء قرون من المعيشة المُرَّة التي لم نستطع فعل شيء إزاءها؛ ولا نحن تمكنّا من الالتحاق بركب الأمم المتمكنة الجديرة لنستحق بذلك رضا شهدائنا ونضمن استمرار سلالتنا.

نحن عالقون بين “الزلط” و”التفرعين”

 بقينا عالقين في مكان ما بين “الزلط” و”التفرعين”، بين الفقر والثراء، والنجاح والفشل، والديمقراطية والإسلاموية، تماما مثل حمار “بوريدان”، الذي عكسنا لم يعمر طويلا في وضع التردد الذي انتابه ومات جوعا وعطشا وفقا لما تسيرعليه قوانين الطبيعة. لا أعتقد أنه يوجد تفسير عقلاني منطقي، أو مبرر ميتافيزيقي للتشويش الذي يلتصق بجلدنا منذ قرون، لكني خلال بحثي في أعماق مخزون حكمتنا الشعبية عثرت على واحدة من المقولات الغريبة التي تبرز جيدا هذا التناقض الوجودي: “ماعندناش وما يخصناش” (لا نملك شيئا ولا ينقصنا شيء). هل هذا معقول سيداتي سادتي؟ 

يمكن أن نفترض للوهلة الأولى أَنَّ حكمة كهذه تَشهَدُ على نوع من روح الزهد والتقوى عند أسلافنا الذين وإن لم يملكوا شيئا، فإنهم أكثر استكبارا من قارون وفرعون مجتمعين. قد يكون أوَّلُ من استعملها واحدٌ من أجدادنا “الموسطاش” الذي قد يكون ردَّ بها ساخطا على تعليق جارح مَسَّ حالته المادية البدائية وضَربَ بوقاحته الكبرياء الوطني في الصميم، فأصبح جوابه بعد ذلك منقوشا في ذاكرتنا الجماعية للأبد، لكننا عندما نتأمل فيها مرّات أُخَرى نتساءل إن لم يكن لها معنى آخر، وإن لم تكن مجرد امتداد طبيعي لعبارة أتعس وأبغض منها هي “المتسول المغرور”، وهو ما يُحَوّل العبارة من فضيلة تُسجل لصالحنا إلى مجرد عاهة أخرى تضاف إلى رصيد عيوبنا الاجتماعية الثري؛ مديحٌ آخر للامعقول يدعم رأسمال أفكارنا الخاطئة. 

فالشعب الجزائري يَجُرُّ منذ آلاف السنين أفكارا خاطئة كانت هي السبب في المآسي التي عرفها تاريخه، وفي عدم تمكنه من تأسيس مجتمع حقيقي ودائم، كما تُفسرُ أيضا حالة الفقر المادي والمؤسساتي المدقع التي يوجد عليها اليوم. مخزونه يزخر بالعديد من العبارات الشعبية الأخرى التي تفوق الأولى غرابة، لكن الناس مع ذلك يؤمنون بها بكل ما أوتوا من قوة ويطبقونها في حياتهم اليومية، وهي التي تتحكم في تصرفاتهم مع بعضهم حتى الطبيعية والعفوية منها. كما تزخر لهجتنا العامية بكوارث فكرية مماثلة توارثناها أبا عن جد من حياة بدائية قَبَليّة قروية وفوضوية. وهذا ما سمح منذ قديم الزمان لأي مغامر أو “جحاً” ممن يعبرون سبيل تاريخنا أن يكتشفَ بسهولة هذه الثغرة العظيمة في نفسيتنا، ويتمكن بفضلها من أن يبني تسلطه وإمبراطوريته.

هل منَ المعقول أن نفتقر إلى كل شيء وألّا نحتاج شيئا في الوقت ذاته؟ عقلانيا لا يمكن ذلك، لكن ليس في الذهنية الجزائرية التي تهتم بإخفاء الحقيقة عندما تكون مهينة لها أكثرَ ممّا تهتم بالتفكير المنطقي. فالشَّكلُ في عقليتنا أهمُّ من المضمون، والذاتيُ أَولى من الموضوعي. وحكام اليوم الذين يتحملون كامل المسؤولية عن نتائج الأزمة التي تدق بابنا، يَتَمَنَّونَ في هذه الأوقات المحفوفة بالأخطار أن تعود هذه العبارة للحياة بكل ما تحمله من روح الجبرية والاستسلام للقدر، لكن ما يجهلونه، فضلا عن أشياء أخرى كثيرة، هو أنها أصبحت اليوم سلاحا ذا حدين.

فهذه الحكمة الظرفية ظهرت في أوقات كان فيها الفقر محتوما على الجميع والتقشف إجباريا، لكنها منذ ذلك الزمان فقدت إطارها وأسبابها الاجتماعيين، و التالي مبرراتها النفسية والأخلاقية. لا توجد أدنى فرصة لأن نرى الملايين من جزائريي اليوم، الشباب منهم وغير الشباب، والذين تعودوا على أن تكفلهم العائلة أو الدولة يرددون مقولة كهذه ليسكتوا بها صراخ بطونهم المتضورة جوعا حين ستلقي الأزمة بأوزارها عليهم. هؤلاء سيحتضنون مقولة معاكسة تماما، خصوصاً بعد ما عرفَتهُ العشريةُ الأخيرةُ من فضائح الرشوة. سوف يرددون بكل سذاجة و سن نية “ماعندناش ويخصنا!“، إذ هم يعتبرون أن حقهم من المحروقات اختُلسَ من قبل حكامهم الطائشين، وبالتالي أَنَّ ما يملكونه مهما كان سيبقى دائما ناقصا. وعندما يصل اليَوم الذي تَسحقُ فيه الأزمةُ القدرةَ الشرائية للعاملين وتجعل الحياة مستحيلة على البطالين والفقراء لن يقنع هؤلاء بالوطنية والخبز والماء فقط. هذا اليوم يقترب الآن ولن يمكن لأحد أن يوقفه. وأما عمن يمارسون الرشوة ويثرون بطرق غير قانونية بسرعة البرق ويبرهنون كل يوم عن أنهم غير محدودين وغير أخلاقيين، فإنهم ذهبوا في قلب تلك المقولة الشعبية إلى أبعد من ذلك: “عندنا ومازال يخصنا”.

وراء كل حدث تاريخي عظيم في حياة شعوب العالم، وخلف كل ثورة سياسية أو علمية أو اقتصادية أو تكنولوجية فاصلة، نجد أن حجر الأساس هو دائما فكرةٌ جديدة، نظرةٌ مختلفة للعالم وطموح جماعي جديد. وقد بدأ اليومَ الكثيرُ من الجزائريين الذين كانوا لا يفرقون بين الولادة الديموغرافية والولادة الاجتماعية، يتقبلون فكرة أن البشر يولدون “شعوبا” يمكنُ لها بعد المرور على مسار طويل ومعقد من التربية المدنية أن تتحول إلى “مجتمعات”. عندما يتعمم هذا الإدراك في أذهان أجزاء كبيرة من الشعب، سيمكن لنا أن نفكر جماعيا ونردد معا: “ما عندناش ويخصنا !“. عندما سنقول ذلك، لن نفكر في بطوننا، وإنّما سنفكر في تجميع وتحصيل المبادئ والتصرفات المدنية الضرورية لنصبح مجتمعا حقيقيا، وفي تحقيق الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تنقصنا لنحقق ذلك. سوف نبدأ حينها بجمع الوسائل والرجال والأفكار اللازمة لبناء الأمة الجديدة، ولبناء “النحن” الذي سيعوض مجموعة “الأنا” التي نحن عليها اليوم.

يجب علينا أن نستعد ليوم التغيير، وأن نُحَضّرَ للمنعرج التاريخي، للثورة الأخلاقية والفكرية والسياسية والاجتماعية التي ستقودها الأجيال الجديدة. نجهل إن سيكون هذا يوما مشؤوما أم يوما سعيدا، لكن المؤكد أن العشريات والقرون التي ستتبعه سوف تُصنَعُ من المعدن الذي سيأتي به هذا التغيير. هذا مرتبطٌ بالأفكار التي ستصنع هذا اليوم: فإن هي كانت ذات طابع شعوذي فإننا سنلتحق بالصومال واليمن وأفغانستان وسوريا؛ أما إذا كانت ذات طابع واقعي وعقلاني ومتنور فإننا سنسير على الطريق الذي سبقنا إليه إخوتنا التونسيون. إن كان لنا هذا فإننا سنكتب دستورا جديدا من أجل مستقبل جديد يحقق القطيعة الحقيقية مع قرون “قابلية الاستعمار” التي أدت إلى احتلالنا عديد المرات من عديد المستعمرين، وقادتنا إلى قابلية الإذلال التي وَضَعَت على رأسنا الجهلة واللصوص.

يُمثلُ الدستورُ للشعب ما يمثلهُ القانونُ الأساسيُ للمؤسسة الاقتصادية. فمن هذا المنظار، المؤسسة الاقتصادية والمجتمع هيكلان متماثلان. كلاهما ينبثق عن مبادرة متفق عليها وعمل مشترك، واتحاد لجهود جميع الأطراف من أجل هدف واحد: أرباح توزع وأخرى يعاد استثمارها، إبداع، تجديد، تنافسية، نمو… دستور الدولة وقانون المؤسسة كلاهما يحدد حقوق وواجبات الشركاء (الشعب)، و ُعيّنُ هيئات التسيير (الحكومة، الرئاسة)، ويُفَصّلُ الصلاحيات المخولة لكل طرف، ويضع هيئات للمراقبة (البرلمان، المجلس الدستوري، مجلس محاسبة، مجلس دولة…). مدير المؤسسة أو رئيس الجمهورية عندما يُعَيّن لا يمكنه أن يتجاوز حدود عهدته وصلاحياته ليحل محل الشركاء، أو أن يغير صلاحيات هيئات التسيير والمراقبة الأخرى من أجل مصالحه الخاصة أو ليبقى في منصبه إلى أن يموت، أو أن يتصرف في الأملاك المشتركة كملكية خاصة له، لكن هذا بالذات هو ما حدث مع مسيرينا السياسيين والاقتصاديين منذ أول يوم من الاستقلال ويستمر في الحدوث، وسط تواطؤ وصمت الجميع.

في اليوم الذي سيستوعب فيه الجزائريون هذه الأفكار الأساسية والمنطقية، سوف يدخلون في مسار تغيير واقعهم الذهني والسياسي والاجتماعي والتاريخي، لكننا للأسف لا نعرف هذه الأفكار ولا نسمع عنها إلا عند الآخرين، الأمريكان  الأوروبيين خاصة. ما نعرفه نحن من أفكار عن التنظيم السياسي للمجموعة هو أنها ينبغي أن تخضع لقائد واحد فقط (“وإلّا ستغرق السفينة عندما يكثر رُّيَّاسها” كما يقول المثل). زعيم يمكن أن يكون صالحا فيخدم الله قبل كل شيء ثم الناس والبلد، وإن كان عكس ذلك فمصيره في الآخرة جهنم أين سيتكفل الله وحده بحسابه وليس نحن. 

فلسفة سطحية تكبلنا منذ قرون

هذا كل ما نملكه من الفلسفة السياسية. فلسفةٌ سطحيةٌ باليةٌ أكل عليها الدهر وشرب، نتوارثها عبر التقاليد عندنا وفي باقي البلاد العربية-الأمازيغية-المسلمة. أفكارٌ ترجع إلى تراكم قرون من الحكايات والأساطير، ومن وعظ ديني يخدم ويتماشى ويتلاقى مع مصالح أصحاب الحكم الاستبدادي: الله يهيمن في السماء والحاكم في الأرض. لا تهم الألقاب التي تطلق عليه: أغليد (الملك بالأمازيغية)، خليفة، شيخ، ملك، أمير، زعيم، رئيس أو… جحا، فكلها، عدا فوارق بسيطة، تتمتع بذات الصلاحيات ونفس السلطة المطلقة. عندما يُبايَعُ أحد هؤلاء فإن عهدته أبدية حتى يموت، وله علينا الطاعة الكاملة إلى أن يخلفه وريثه. هذا هو الصرح الذهني والثقافي الذي بُنيَ عليه الاستبداد في بلاد الأمازيغ-العرب-المسلمين.

أفكار أخرى مختلفة عن هذه مثل “العقد الاجتماعي”، القانون الأساسي”، “عقد الشركاء”، “سلطة الشعب”، “حق الشعب الدستوري”، “الانتخاب”، “الديمقراطية”، “عدالة مستقلة يمكن أن تحاكم أخطاء المسيرين”، لا مكان لها في ثقافتنا، في لا شعورنا، في ماضينا، في تاريخنا. هل اقترب اليوم الذي ستأخذ فيه هذه الأفكار مكانها كضرورة حيوية، وتُسَجَّلَ ضمن أولويات مستقبلنا ومشاريعه؟ يجب علينا، لنتحرر من هذا التصور الاجتماعي والسياسي والفلسفي أن نغير كل شيء تقريبا فينا: الدستور الحالي، مناهج التعليم السارية المفعول، الخطاب السياسي العام، تفكير الشعب، العلم الديني ونظرة الإسلام للوجود. ففي هذا المجال أكثر من أي مجال آخر يتداخلُ الدين مع السياسة ويتشابكان بما لا يدع مجالا لعلاجهما على انفصال. وهذا ما يحتم علينا الانكباب على المهمتين في آن واحد: إصلاح الفكر الإسلامي أولا، ثم الدفع بفكر جزائري حديث يتماشى مع مسيرة عالم اليوم.

طوال الزمن الذي كانت فيه الجزائر منحنيةً أمام مهانة الاستعمار الفرنسي، لم تكن الأناشيد الوطنية الرنانة المؤثرة مثل “من جبالنا طلع صوت الأحرار…” قد خلقت بعد. الجبال الشامخة كانت موجودة منذ ملايين السنين، والأمازيغ كانوا يعيشون في سفوحها منذ عشرات القرون، لكنهم لم يكونوا قد ارتقوا بعد إلى مرتبة “الرجال الأحرار” (معنى كلمة أمازيغ). ظلَّ قَدَرُهم لوقت طويل أن يعيشوا تحت خزي الاستعمار وعاره مرارا وتكرارا. لقد اقترب اليوم الذي… من رحم هذا الشعب المخدوع بالأوهام والأكاذيب التي يُسقى بها منذ 5 جويلية 1962، سيولد 11 ديسمبر 1960 جديد. وسوف نسمع يومها نشيدا وطنيا جديدا يدوى عاليا و يعلن: “من صدورنا طلع صوت الأحرار…” ستعلن هذه الصرخة حينئذ عن ميلاد عهد جديد لها لم تشهد له مثيلا خلال الألفيات الثلاثة من تاريخها المعروف.

 

*ترجمة: بوكروح وليد

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    Sans oublier que c'est grace à la révolution du peuple algérien (54-62) que les autres pays du maghreb ont accédé à l'indépendance.

  • بدون اسم

    الجزائري الذي تتكلم عليه لا يملك لغة ولا حروفا فكيف له أن يقرأ ويكتب
    روح ترقد ربما حفاظتك مبللة إسأل الماما

  • محمود

    العبرة بالاعمال لا بالاقوال لأن كل هدا معروف وسهل وهو موضوع للنقاش الأكاديمي و لكن المشكلة الحقيقية هي عند التطبيق على أرض الواقع تجد من يتشدق بهده الأفكار هو اول من يحاربها عندما لا تلبي مصالحه و أطماعه الشخصية الضيقة أو يتخلى عنها عند أول ابتلاء سواءا بالخير (الوزارة مثلا) أو بالشر (السجن مثلا). أما الكلام و التنظير فيتقنه كل الناس يا سيادة الوزير.

  • لاتكن متفتحا فوق اللزوم

    (من منا من همه إلا هذا ) قوله: "آمنًا في سربه"، قيل: المعنى: في أهله وعياله، وقيل: في مسكنه وطريقه، وقيل: في بيته، فهو آمن أن يقتله أحد، أو يسرق بيته، أو ينتهك عرضه.
    قوله: "معافى في بدنه"، أي: صحيحًا سالمًا من العلل والأسقام، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام، ومن سيء
    قوله: "معافى في بدنه"، أي: صحيحًا سالمًا من العلل والأسقام، والسلام.

  • عبد الله

    فقهاء آخر الزمان يقولون ما لا يفعلون انتاجهم الا الكلام في كلام .....قيل و ما الرويبضة يا رسول الله قال الرجل التافه يتكلم في عامة الناس .ربنا اسقنا غيثا نستفيد به و دوابنا و لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ربنا انك سميع عليم و بعبادك غفور رحيم آمين.

  • محمود

    فنحن أمام مشكلتين:إما قوم يزايدون على آخرين ويتهمون هواننا بقابلينا للإستعمار، وإما جماعات يردون كل إخفاقاتنا إلى المؤامرة.والحق أن القابلية للإستعمار نظرية فارغة لا دليل عليها،بل لا دليل إلا على زيفها حين نمعن النظر في تضحيات الشعوب ورفضها لهيمنة المعتدين.وأما المؤامرة فلا ينكرها سوى متخلف فكريا بينما أمثلة الاستعمار المباشر وغير المباشر تدمغ الجباه والعقول "المغلقة" التي تدعي "التفتح والانفتاح".وهل يستعمر بلدا أو شعبا ويستولي على ما يملك سوى متآمر؟الحمد لله على عقيدة الإيمان والتوكل الصحيح

  • محمود

    بحيث لاتكفي فيها الإرادة منفصلة عن الوقت لإزالتها.هي كالتسمم أو كبعض ألوان الدهان التي لا بد لها من وقت كاف لا مناص منه ليذهب.ولست ضد منتقدٍ موضوعيّ لأحوالنا،لكني ضد منتقدٍ يدعي الموضوعية،بينما الموضوعية تتطلب منه وتشترط فيه ذكر كل ملابشات الوضع الذي ينتقده.هؤلاء يتجاهلون نصيب المؤامرة في تخلّفنا،ويضحكون عمن يوردها ضمن دفاعه أو تشخيصه،ويتهمونه باستعمالها شماعة لتعليق الفشل.لكن الحقيقة لا،إنها موجودة اليوم ودورها في تأخرنا كبير بحيث لا تنفع معه كثير من حسن النوايا.وهي متعددة ومن كل طراز (يتبع)

  • محمود

    أما موضوع الحياة الحالية لأمتنا فهو ليس ثمرة 30 قرنا صافية بُنِيتْ بنفس المعدن كما تدعي،إذ لا يمكن أن يبقي الزمن على معادن مكونات البشر أكثر من بضعة أجيال ثم تظهر التغييرات قسرا سواء داخل الأمة نفسها أو بأمة مختلفة ترسل رياحها عليها عن بعد.وإن كان لا بد من مقارنة للتغييرات عبر التاريخ،فلا شك أن تغييرات العصر الحالي هي أشدها كما وكيفا وسرعة وفقا لطبيعة أدوات التغيير الخارقة التي لم يحصل وأن عرفها تاريخ الأمم من قبل فضلا عن أن يعالجها ويعركها.حالنا عانى ويعاني من تراكمات من التعقيد بمكان (يتبع)

  • محمود

    يبدو أن بوكروح قد انخدع بظاهر التعابير العابرة للقرون المعبرة عن قوة إيمان الناس بالله وبمشيئته،تأدّبا وتعبّدا،لكنها لم تكن الشجرة التي غطّت عن غابة المسؤوليات سواء في العادة أو العبادة إلا في ما ندر ولا يقاس عليه.إن العجوز الأمية الجاهلة التي تحيل كل شيء إلى رب العزة -وهو كذلك فعلا-تنهض مبكرا لتشفع الصلاة بالعمل اليومي الدؤوب في البيت وفي الحقل رفقة زوجها وأبنائها.لم يجد أسلافنا مشكلة أبدا في التوفيق بين الإكثار من مظاهر التأدب مع الحضرة الإلهية والسعي الحثيث لكسب مقومات الحياة الكريمة. ( يتبع

  • محمود

    عبارة "ما عندناش وما يخصناش" لا تعني تناقضا منطقيا مستحيلا،ولكنها تعبير مجازي عن وجود النقص الذي لم يصل إلى الخصاصة المطلقة.لا أدري لِمَ المبالغة في تحميل الموروث كل مآسينا،بينما هي مجرد وقائع ذات صبغة بشرية طبيعية أساسها الأول والأخير الأسباب والمسببات الظاهرية المعترية للبشر لا يشذ عنها قوم ولا شعب إلا أنها تحدث في دورات.وغير صحيح أن دولفعنا مطمورة في سلسلة مفاهيم خاطئة للدين وعلاقاتنا بربنا أمليتْ علينا وخضعنا لها خضوعا شاملا فرطنا بمقتضاها في الجانب المسؤول من سلوكنا وتصرفاتنا. ( يتبع )

  • حسان

    عندما ندخل تحت رعاية الامبراطورية الكرتونية المغربية سيكون زوالنا حتميا لانه لن يبقى من يقاوم الاستعمار ويقارع الاستكبار وعندما تقول الامبراطورية المغربية عفوا الغربية في المغرب الاقصى فانت تقصد ذلك التراكم من الواقع القبيح في جميع الميادين والذي اصبح فيه المغربي رعية لدى الاجنبي وعبدا لسيده الملك لا يريهم الا ما يرى ولو سمح لكل هذا الشعب لتنصل من تاريخه وهجر جغرافيته اذن انتم الى زوال ونحن لا نعرف المحال

  • بدون اسم

    يا اخي استفق من هل تضن حالكم احسن من حالنا ادرس التاريخ ستجد ستجد اننا نفس الشيء اتعبتمونا انتم كذلك غيرو منافسكم واتركونا في حالنا و تكلموا عن الامبراطورية
    الوهمية المراكشية الداربيضاوية المصنعة للتكنلوجيا المدرسة لليابان الامريكان
    بارك الله فيكم وسدد خطاكم

  • ali

    الشعب الجزائري ككل الشعوب التي تعرضت للمحن ليست كل افكاره ومعتقداته خاطئة بل هناك افكار وحكم صحيحة لانها مستمدة من معاناته وتجاربه وكل جزائري مكافح ومقاوم له افكار صحيحة وحدهم النبلاء والدين يعيشون في البرج العاشي والدين لايعملون ولا يناضلون باخلاص يكتفون بالتنضير والسخط على الشعب(الغاشي)كما سميتموه والا فان الرجال الشجعان اصحاب المواقف الشريفة موجودون دائما وهؤلاء قد لايبصرهم اصحاب العقد وغلات العلمانية والملعين من حيث لا يشعرون بما عندالغير

  • نورالدين

    القدر، التوكل لا التواكل، من مكونات العقيدة الصحيحة، جمعية العلماء المسلمين مدرسة كونت جيل ثورة الاستقلال، جيل الاستقلال لم ويقاوم بما يشفع له التاريخ أن قدم الواجب، الا القليل مثل الشيح احمد سحنون، عبد اللطيف سلطاني الشيخ محفوظ نحاح عليهم رحمة الله، الدول الآن على تلاميذهم سواء من انتموا اليهم بالعادة أم بالايمان، وعليهم نصرة فكرتهم ( الاسلام العروبة، والثقافة الجزائرية) عليهم التضحية من اجل مدرسة جزائرية، مجتمع جزائري، افكار وفلسفات ، خالصة نابعة من الأصالتنا وتاريخنا الصحيح

  • جزايري

    كلام الكاتب في مقدمته يناقض الركن السادس من الإيمان وهو الايمان بالقضاء والقدر في أغاليط تنم عن جهل صاحبه بأصول الإسلام ... وقد علقنا على بعض مقالاته السابقة لكن الشروق لم تنشر ... وحسبنا أن يطلع عليه المسؤول عن مراقبة التعليقات فيتنبه إلى ما في طيات كلام الكاتب من الهنات التي تردي ...

  • بدون اسم

    جاء في مقال الكاتب ...."إصلاح الفكر الإسلامي أولا، ثم الدفع بفكر جزائري حديث يتماشى مع مسيرة عالم اليوم."

    يعني هذا أن الكاتب يقول لنا, كفوا عن كونكم جزائريين و لتغيروا من أصلكم و فصلكم و ادخلوا مع الداخلين في عالم النفاق.

    تمخض الجبل فولد فأر

  • ميلود

    ياستاذ ما ذا اصابك حتى تلقي بالائمة على المجتمع المعاصر هذه هي الدنيا فيها الصحيح والمريض والغني والفقير والغبي والذكي والعبقري والصعلوك والتقدم والتاخر والكفر والايمان والناعم والناقم وافتح المصحف الشريف وانظر الى البشرية عبر القرون والاجيال تجد ما ذكرته لك ريح بالك ولا تقلق من الوضع الاجتماع المتردي او الصاعد لان دوام الحال من المحال . وشكرا .

  • Yassine

    Mr. Boukrouh,
    Wellah je suis tout à fait d’accord avec vos idées. J’avoue que j’ai commencé à lire vos articles sue Echourouk et je me suis dit que vos idées sont très pertinente. Je suis un cadre dans une grande entreprise en France et depuis un moment je cherchais quelqu’un ayant ces idées-là.
    Je crois qu’il faut absolument faire une révolution idéologique an Algérie avec des gens comme vous pour faire un changement intellectuel radical nécessaire pour sortir du gouffre.
    Baraka allaho

  • مغترب جزائري

    هذه هي العقلية الانهزامية الاستسلامية التي يجب تغييرها عقلية تصميم افواه الناس وتهميشهم بأحاديث معظمها غير صحيحة حتى التي وردت في صحيح البخاري بدأ ت قداستها وصحتها تنهار . .مادام هناك اسلاميون في الجزائر مسلمين تسليما اعمى بالقضاء والقدر والاعتقاد الفاشل بأن مايصيبنا ألا ماقُدّر لنا وكل شيء مكتوب منذ الأزل على جباهنا فلا أمل في أي نهوض اقتصادي او تطور فكري متفتح معاصر لهذا المجتمع.

  • مغترب جزائري

    أحسنت ياسي الورثلاني ، كلام في الصميم ، كلام من ذهب والحقيقة مُرّة . عندما يوجد جزائريون بهذه الدرجة من الوعي قادرين على تشخيص مرض مجتمعهم بكل صراحة هناك أمل بأن العلاج ليس مستحيل.

  • الورثلاني

    كارثتنا ان مداخيل البترول جعلتنا نكتشف المدنية الغربية الحديثة باستهلاك منتجاتها المادية بدون فهم تاريخها وقيمها الحضارية وابعادها الفلسفية والانسانية.
    ان تقدم الغرب بدا بنشاط اقتصادي وتجاري تنافسي محموم بين الدول الاوربية مصحوب بخصوبة فكرية هائلة اعطت دفعا قويا للعلوم النظرية التي ادى تطبيق نتائجها العملية في المصانع والمزارع الى تضاعف الانتاج و ثراء الامم ثم اخيرا جاء التوزيع وجاءت الرفاهية العامة وجاء الاقتصاد المبني على قيم الاستهلاك. نحن نريد الاستهلاك والرفاهية دون المرور بمراحل التضحية

  • ابن الجنوب

    يا أخيناهذا البوكروح يريددراسةخصوصيات الجزائريين باقتلاعهم من جذورهم التاريخيةوالأحداث المؤلمةالتي عاشوهاعلى مرالأجيال(130سنة)حتى وصلنالدرجةأنه في أريافنابل وحتى في مدننالايوجد شخص بامكانه قراءةرسالة وإذاوجدأحدهم فإنه يتطوع لتدريس أولادهم بل وحتى كبارهم القرآن الكريم ويحفظونه عن ظهر القلب دون فهمه وهل ينكر بوكروح الذي هرب به أبوه من القرية التي ولدفيها إلى العاصمةوهو صغير في السن بأن كل عائلته كانوا أميين كبقيةالجزائريين آنذاك فأين يضع هذا التراكم التاريخي في التجهيل الذي مارسته علينا فرنسا؟

  • الورثلاني

    شجعت سياسة توزيع الريع بدون اي مقابل التي مارستها الدولة باسم الاشتراكية تلك العيوب فظل الجزائري الى يومنا يزدري العمل و ينفر من بذل اي مجهود ويفضل كسب قوته بالمكر ويهوى الربح السريع وحياة الابهة. هل يمكن للجزائر ان تنافس الامم الاخرى بانسان كهذا?طبعا لا, مهما كانت طبيعة النظام السياسي الجزائري و مهما كان الدستور الجزائري ومهما كانت طقوس الحياة السياسية الجزائرية. ما دمنا لم نفهم ان الانتروبولوجيا الجزائرية هي العائق امام تاقلمنا مع حاضرنا فان تشخيصنا لدائنا سيظل خاطئا و وصفتنا ستكون غير فعالة.

  • وسام

    اكمل.......

  • الورثلاني

    و عيش الانعزال في الجبال و الفيافي والشظف والاتكال و انعدام اي طموح غير طموح البقاء على قيد الحياة طبقا لثقافة "حييني اليوم و اقتلني غدوا" و "حشيشة طالبة معيشة" و "اللي خلق ما ضيع" الى غير ذلك من عناوين تخلفنا و موتنا الحضاري و شللنا الفكري.
    ان الانسان الجزائري بقي بعد بناء الدولة الوطنية عام 1962 كما كان اجداده: انسانا عقيما غير منتج و غير مبدع, غير منضبط, غير مولع بالعمل, كسولا, اتكاليا, متطفلا لا يعرف معنى المصلحة العامة و لم يستعوب من الحضارة الراسمالية الغربية الا حب الاستهلاك والرفاهية

  • cherif

    في هذا الصدد فنجد الاخلاق الدينية عند الانسان المسلم في طاعته لامه التي ربته و نجد الاخلاق الاجتماعية في الحياة اليومية مثلا في العمل ترى نفس الشخص الذي يحنو على امه تراه نفسه ديكتاروريا في العمل كانه ليس ذالك الشخص--تراه مثلا يذهب الى المسجد و جاره غاضبا عليه. هذا الشعور في لا وعي الجماعي المشكل لذهنيتنا و افكارنا حيث نريد الجنة لانفسنا و ليمت الاخرين هذه الانانية المقية هي التي جعلت الغرب متخوف من قبول هذا الشكل المزدوج في افكارنا و افعالنا.ان اشكالية المخاطبة مع الغير تعتبر اكبر عائق نفسي ن

  • ليس هناك حدود للصبر

    حديث يرويه سَلَمَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ الخَطْمِيِّ ، عَنْ أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)
    رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم/300) والترمذي في "السنن" (2346) وقال : حسن غريب .
    وقال الشيخ الألباني رحمه الله بعد تخريجه الحديث عن جماعة من الصحابة : " وبالجملة ، فالحديث حسن إن شاء الله

  • الورثلاني

    نعم خلق انسان جزائري جديد, ليس اقل من ذلك. ان السياسي الجزائري الذي قال يوما ان الولايات المتحدة ستظل اقوى دولة في العالم حتى لو حكمها القذافي و ليبيا ستظل دولة بدوية متخلفة حتى لو كان على راسها جورج بوش الاب, لم يخطئ. مشكلتنا في الانسان. ان الانسان الجزائري الذي صنعته الجغرافيا الجزائرية و صقله التاريخ الجزائري غير مؤهل للعيش في القرن الحادي و العشرين لان منافسة الامم الاخرى و تبوء مكان محترم بين شعوب المعمورة غير ممكن بعقلية قطاع طرق القوافل و القرصنة في البحار و الغزوات على شواطئ دار الحرب

  • cherif

    مساء الخير استاذ.انت دائما تزتفزنا بافكارك نحو الامام بالطبع. ان الواقع الذي تحلله يرجع للاسباب المذكورة في المقال و ما خفي كان اعظم.لا بد من القطيعة مع التراث بالمعنى الانساني لا الديني . فنحن نعيش اغترابين 1-اغتراب مع الذات (اي اغتراب في الشخصية بمعنى ضياع الذات في الموقع الانساني في هذا العالم) 2- اغتراب الواقع (اي نعيش غير واقعنا المتخيل فواقعنا بعيد عن الفهم الحقيقي للحذاثة و التراث). هذا الشكل الغير مفهوم للواقع الاسلامي ينتج عنه مايسمى الاخلاق الدينية و الاخلاق الاجتماعية نضرب مثال بين

  • cherif

    مساء الخير استاذ.انت دائما تزتفزنا بافكارك نحو الامام بالطبع. ان الواقع الذي تحلله يرجع للاسباب المذكورة في المقال و ما خفي كان اعظم.لا بد من القطيعة مع التراث بالمعنى الانساني لا الديني . فنحن نعيش اغترابين 1-اغتراب مع الذات (اي اغتراب في الشخصية بمعنى ضياع الذات في الموقع الانساني في هذا العالم) 2- اغتراب الواقع (اي نعيش غير واقعنا المتخيل فواقعنا بعيد عن الفهم الحقيقي للحذاثة و التراث). هذا الشكل الغير مفهوم للواقع الاسلامي ينتج عنه مايسمى الاخلاق الدينية و الاخلاق الاجتماعية نضرب مثال بين في

  • الورثلاني

    اقلعت امم شرق اوربا . ان مرضنا قديم و في مرحلة متقدمة و لا تنفع المراهم لعلاجه و لا سبيل لشفائنا منه الا بالجراحة.
    كيف يمكن لسياسي و مثقف كان اول من ادخل كلمة "الغاشي" الى القاموس االسياسي الجزائري ان يفكر تفكير الدهماء السطحي و يظن ان اشكاليتنا في نصوص التشريع او شكل المؤسسات و طريقة عملها?!!
    ان مصيبتنا اخطر من هذا بكثير و التحدي الذي علينا رفعه اعظم مما تتصوره عقول الغاشي الصبيانية. ان ما علينا انجازه هو زلزال في الانتروبولوجية الجزائرية و ثورة في العقلية الجزائرية و خلق انسان جزائري جديد

  • الورثلاني

    ان الاعتقاد بان اوضاعنا ستتحسن بمجرد ان نتبنى نظام الديموقراطية الصورية البورجوازية و مؤسساتها و طقوسها و قوانينها يشبه في سذاجته و تبسيطه المضحك للامور اعتقاد الذين يحلمون بان حل كل معضلاتنا الحضارية يكون بتطبيق "الشريعة" و اقامة ما يسمونه الدولة الاسلامية و هذا لعمري لا يختلف عن اعتقاد حكام الجزائر بعد الاستقلال ان استيراد مفاهيم الاشتراكية و و فرضها على الواقع الجزائري و التغني بشعاراتها سيدفع بالجزائر الى مصاف الدول المتحضرة و يمكن الجزائريين من الاقلاع كما اقلع السوفيات و الصينيون وكما

  • بدون اسم

    لا تناقض ضروري بين الايمان بالقدر وفكرتك ان حياتنا من صنع افكارنا. فمن اسماء الله الحسنى العدل والحكيم . وعلمه واسع لا تدركه لا انت ولا انا. واذا غرك ذكاؤك فسيحصل لك ماوقع لسيدنا موسى مع الخضر. يبقى ان :'' من احتج بالقدر فقد اشرك ومن انكر القدر فقد كفر .'' يعني ان نحتج بالقدر على تخلفنا ,ليس هذا من الايمان بل من الجهل . وصلت فكرتك :'' ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم.'' ومن اسباب التغيير الدعاء .قال صلى الله عليه وسلم :'' امتى هذه امة مرحومة.'' لا ارى جوابا اخر لسؤالك لماذا لم ننقرض

  • جهينة

    بقدر ما هو معالجة للواقع فهو شهادة للتاريخ و توجيه نحو غد افضل

  • مغترب جزائري

    ... بل الحل أبسط بكثير من هذا، يجب الاصلاح الجذري للمنظومة التربوية للمدرسة والجامعة رويدا رويدا بحيث يتم صقل عقول الاجيال القادمة على قبول التعددية الدينية وقبول الرأي الآخروالاطلاع على مبادئ دين الاخروعلى قيم المجتمعات الغربية في العدالة والمساواة وحرية الرأي ثم ترك الحرية للفرد الناشيء ان يختار اعتقاده بكل حرية عندما يبلغ سن الرشد وينضج فكره فيكون اختياره لاي معتقد او لامعتقد ناتجا عن اقتناع شخصي وليس بالتلقين الجبري الابوي الترهيبي منذ الولادة. لكن من له الشجاعة بالبدء بهذا الاصلاح الجذري؟

  • مغترب جزائري

    ...بين الاسلامويين والإصلاحيين ولن نخرج في النهاية بأي بنتيجة توافقية لأن المشكل يكمن في ايمان الاسلامويين انه لايمكن باي حال من الاحوال ان تتجادل في المسلمات وتناقش كلام الله وأن تأتي بأحسن ماجاء به القرآن والحديث. فبدون الفصل في حجر الزاوية هل القرآن فعلا كلام الله، وهل حديث البخاري ومسلم حقيقة صحيح ، وبدون هزّ عرش المسلمات الثابتة البالية، فكل محاولة للإصلاح ستبوء بالفشل. في الوقت الحاضرمجرد إثارتك لهذا التساؤل فأنت كافر جاهل يجب قتلك فورًا. لذلك الحل لايكمن في اصلاح الفكر الاسلامي بل الحل.

  • مغترب جزائري

    ياأستاذنا الفاضل، أتفق معك في كل أفكارك إلاّ فكرة أنه يجب أولا إصلاح الفكر الإسلامي، فهذا المشروع ياسيدي لايمكن إنجازه لا في 53 سنة اخرى ولاحتى في مئة سنة أخرى. لايمكن تجديد شيء مر عليه مايزيد عن 14 قرنا في بضع سنوات او بضع اجيال. أولا إصلاح الفكر الاسلامي لايتوقف على الجزائريين أو العرب وحدهم. ثانيا لقد مرّ الاوربيون بهذا الطريق قبلنا وأخذ منهم قرونا قبل أن يصلوا الى ماهم عليه الان من تفتح وتحرر فكري لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية. فهذا مشروع ياسيدي سيأخذ مئات السنين من الجدل البيزنطي بين...

  • الشاوي2

    بوكروح يكتب للجزائري المسلم وليس للعربي المسلم او المسيحي
    الرجاء للعرب التعليق على كتاب عرب في الجزيرة والعربية وو

  • الورثلاني

    اما الوصفة الفعالة لعلاج مرضنا بعد تشخيصه فيبدو اني لا اتفق معه كل الاتفاق بهذا الشان. ان اعتبار الدولة التونسية المتخلفة التي التحق 6500 مواطن من مواطنيها بصفوف داعش ليقتلوا و يغتصبوا من لم لا يعرفون و من لم يلحق بهم اي اذى في حين ان بلادهم تعيش بصدقات الدول الاخرى وبما يتكرم به عليها السياح الاجانب -اعتبار دولة كهذه- قدوة لنا, واعتبار ان مصاعبنا ستزول بمجرد ان نقلد الغرب في مؤسسات ديموقراطيته النيابية الصورية فهذا يدل, للاسف, على فهمنا السطحي للامور و على عدم ادراكنا لعمق ازمتنا وتعقد العالم.

  • الورثلاني

    نعم:في حتمية الخروج من حالة القابلية للاستعمار التي لا زلنا فيها منذ قرون و قرون; نعم: في الوعي كل الوعي بخطورة الهروب الى الوراء و الاستسلام للكسل الفكري الذي استسلم له اسلافنا ولنزعة تزيين و تقديس الماضي انتقاما من مرارة الحاضر وقبحه رغم ان امراض اليوم هي نتيجة لحضانة الامس.
    نعم اني اشارك الاخ بوكروح في تشخيصه لدائنا الذي اسقمنا منذ قرون و اشاركه حماسته و رغبته الجامحة في احداث يقظة جماعية و وثبة فكرية واشعال فتيل حركية تاريخية وطنية كتلك التي اشعلها الفيلسوف فيخته و امثاله في الامة الالمانية

  • حفيد الاباطرة

    عبر التاريخ عاش مايسمى تجاوزا ( الجزائريون) رعاة و خدم اي رعايا تحت رعاية و حماية الامبراطورية المغربية ثم الامبراطورية العثمانية ثم الامبراطورية الفرنسية فكتب لهم البقاء ثم بعد خمسين سنة من الاستقلال ( الجزائر ) سائرة نحو الانقراض الا في حالة واحدة ذخولها تحت رعاية وحماية الامبراطورية المغربية غير ذالك مصيركم الانقراض

  • ahmed ahmed

    سلام أستاذ
    لا أكنّ لك إلّا الإحترام و التّقدير،
    لكن، سؤال يحاورني و يجادلني، و لا أظنّك تقبل تسقيف الأسئلة :
    هل الواقع المعيش المر، و التّاريخ المزوّر و الشّعب المدجّن، جعل منك ناقما و كارها للجميع، و كأنّ بك لا ترجو تغييرا و لا تسعى إليه، بل تخاطب أجيالا لم تخلق بعد؟

  • محمد

    لا أظن ذلك.